أمننا الغذائي… وشبح قارورة الزيت؟

1
358

عندما تقرأ منذ أسابيع بأن الجزائر قد حققت المرتبة الأولى إفريقيا في مجال الأمن الغذائي في آخر تصنيف لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يتمالكك الإستغراب والحيرة والدهشة والجنون، فنفس التقرير قد وضعها بهذا الإنجاز في “الخانة الزرقاء” في نفس المستوى مع أقوى دول العالم، واليوم نغرق في أزمة اسمها قارورة زيت المائدة.

ليس غريبا على الجزائر التي غرقت ولا تزال في طوابير وأزمات كيس الحليب والخبز والبطاطا والسكر والسميد، وغيرها من الأزمات، أن تعيش أزمة في “أمنها الغذائي”، لكن ما لا يعقل أن يحدث ذلك بعد أسابيع فقط من صدور تقرير دولي كهذا.

في الدول التي تحترم نفسها وشعبها، لا ينام المسؤول من أجل البقاء في نفس المستوى من “الأمن الغدائي” أو الإرتقاء به قليلا، لكن عندنا ينام المسؤول والوزير، ويتباهى بالتقرير الصادر لمدة 10 سنوات أو يزيد، وينسى بأن التقرير قد أكل عليه الدهر وشرب، وصار البلد على حافة “الجوع الغذائي”.

عيب وعار، أن يكون بلد بحجم القارة، غارقا في أزمة زيت مائدة، والعيب الأكبر أن لا تكون أي متابعة من طرف اللجان المختصة للتوقع والتحذير من وقوع نذرة أو خلل في السوق قبل فوات الأوان؟؟؟.

وبالعامة الجزائرية نقول “أخدموا ولا طبقوا”…. أي إعملوا أو إرحلوا، فقد ولى “زمن التفنيين والتقلاش”… وجاء زمن العمل والجد والسهر وعدم النوم من أجل ما تسمونه أنتم “الأمن الغدائي”.

كتب: زبير فاضل

fadelzoubir@yahoo.fr

يتيح لكم تطبيق موقع أنا الجزائر الإطلاع على جميع الأخبار والعواجل وأهم الأحداث الوطنية.. العربية والعالمية فور حدوثها
تابعنا على الرابط

1 comment

  1. فريفط زكريا 9 يناير, 2022 at 23:06 رد

    اين هي الجزائر الجديدة.. في القديمة رغم الفساد الكبير و في العشرية السوداء كان كل شيء متوفر و أسعار رخيصة.. أما الان فهي كارثة أصبحنا مثل الصومال و سوريا و دول الفقيرة..حذاري الدولة تدفع بالشعب الى الشارع.. استمرار نذرة في المواد الغذائية و غلاء الأسعار و الطوابير اللتي لا تنتهي لم يعهدها الشعب منذ 60 سنة . غليان الشارع بدى واضح.. ألا تعلم الدولة أن معيشة المواطن خط أحمر . المواطن أصبح في طوابير ليل نهار من أجل الحليب و الزيت و الخبز و كأننا في حرب … و المشكلة ان الحكومة لا تجد حلول جذرية . فقط تصريحات في التليفزيون .. حذاري ثم حذاري يجب إنهاء هاته المهازل بسرعة و إبتعاد عن الأرقام و التصريحات اللتي لا فائدة منها .. الأساس هو العمل في الميدان

أترك تعليق