الكباش المستوردة من رومانيا وإسبانيا تُشعل الجدل في الجزائر قبل عيد الأضحى

0
3424
  • تنافس الأضاحي المحلية وتشعل غضب الموالين بسبب كساد سوقهم وانخفاض الأسعار

أنا الجزائر: مع اقتراب عيد الأضحى، يشهد سوق الأضاحي في الجزائر حالة من الترقب المشوب بالتوتر، بعد شروع السلطات في استيراد كميات معتبرة من الكباش من إسبانيا ورومانيا، في خطوة تهدف إلى خفض الأسعار وتخفيف العبء عن المواطن. غير أن هذه العملية أثارت حفيظة الموالين الجزائريين الذين وصفوا الخطوة بـ”الطعنة في الظهر”، في ظل ما يعانونه من ارتفاع تكاليف التربية وتراجع القدرة الشرائية.

  • كتب: مهدي. ب

وتُعرض الكباش المستوردة في نقاط بيع محددة بأسعار تقلّ كثيرًا عن نظيرتها المحلية، حيث تتراوح بين 38 ألف و55 ألف دينار، ما يجعلها في متناول شريحة واسعة من الجزائريين مقارنة بأسعار الكباش المحلية التي تبدأ من 65 ألفًا وقد تصل إلى 120 ألف دينار. ويُلاحظ أن الكباش المستوردة تتمتع ببنية قوية ومظهر نظيف، ما زاد من إقبال الزبائن عليها.

الموالون: نحن الضحية في كل مناسبة

في تصريحات متفرقة، عبّر عدد من الموالين ومربي الأغنام المحليين عن استيائهم من هذه المنافسة “غير العادلة”، مؤكدين أن استيراد الأضاحي في ذروة الموسم يهدد مستقبلهم المهني، ويعمق خسائرهم التي تراكمت منذ سنوات بسبب الجفاف وغلاء الأعلاف.

وقال أحد المربين من الهضاب العليا: “نحن نتحمل تكاليف العلف، البيطرة، النقل وحتى الضرائب، وفي النهاية نجد أنفسنا مضطرين لبيع خرافنا بأقل من تكلفتها بسبب تدخل الدولة في السوق”.

الحكومة: حماية القدرة الشرائية أولويتنا

من جهتها، دافعت وزارة الفلاحة عن قرار الاستيراد، مؤكدة أنه جاء في إطار استراتيجية تهدف إلى ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن، خاصة في مناسبة دينية هامة مثل عيد الأضحى. وأشارت إلى أن عمليات الاستيراد تمت وفق شروط صحية صارمة، وأن الأضاحي المستوردة خضعت للفحص البيطري.

تباين في مواقف المواطنين

تباينت آراء المواطنين بين من رحّب بخيار الأضاحي المستوردة باعتبارها أقل كلفة وأسهل اقتناء، ومن اعتبر أن التضحية يجب أن تكون من إنتاج محلي دعمًا للفلاحين الجزائريين. لكن الأغلبية تتفق على أن ارتفاع الأسعار أصبح حاجزًا حقيقيًا أمام أداء هذه الشعيرة الدينية.

 

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

 

 

 

أترك تعليق