بالدليل: فرضية ابتزاز المغرب لسانشيز تتعزز يوما بعد يوم

0
119

قدمت حكومة بيدرو ساشنيز للمغرب مساعدات مالية بـ30 مليون دولار، بالإضافة إلى سيارات رباعية الدفع، حسب موقع جريدة “أوكي دياريو” الإسباني وذلك شهرا واحد فقط بعد الكشف عن تعرض هاتفه للاختراق عبر تطبيق “بيغاسوس” الإسرائيلي، ووجهت أصابع الاتهام للرباط بسبب سوابقها في هذا المجال.

وأفاد موقع “أوكي دياريو” أنه بعد أقل من شهر بقليل من تعرض هاتف سانشيز للاختراق عبر برنامج بيغاسوس، “وقعت وزارة الداخلية قرارا يمنح مساعدة مباشرة للمملكة المغربية لتمويل أنشطة مكافحة الهجرة غير النظامية”، وكان ذلك في 21 جوان 2021، أي بعد شهر من اختراق هاتف سانشيز. وحسب المصدر فإن الرسالة التي كانت موجهة إلى وزارة الداخلية المغربية كانت تحمل توقيع وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا وقدرت قيمة المساعدة بـ30 مليون دولار.

وكانت الرباط قد أعلنت شهر مارس الماضي عن دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي كحل للنزاع في الصحراء الغربية، وذلك في رسالة بعث بها سانشيز إلى محمد السادس، وهو ما مثل تحولا جذريا في موقف إسبانيا المستعمر التاريخي للصحراء الغربية.

وأعلنت الحكومة الإسبانية، شهر ماي الماضي، أن الهواتف المحمولة الخاصة برئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزيرة الدفاع مارغاريتا روبلس تعرضت لعمليات تنصت خارجية مخالفة للقانون بواسطة برنامج “بيغاسوس”، وبعد الإعلام بأيام قليلة تمت إقالة مديرة المخابرات الإسبانية باز استيبان.

واتهمت وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، ارانتشا غونزاليس لايا، في مقابلة مع صحيفة “ال بيريوديكة دي إسبانيا”، المغرب بأنه قام بـ”عمليات تنصت” العام الماضي خلال الخلاف الدبلوماسي مع مدريد بسبب استقبالها الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي لأسباب طبية. وقالت غونزاليس لايا في المقابلة إنه “تم استخدام كل شيء خلال هذه الأزمة لتشويه صورة هذه المساعدة الإنسانية” لغالي.

وتتكشف مع الوقت خلفيات الموقف الإسباني الجديد من قضية الصحراء الغربية المنحاز للمغرب، ويظهر أن واقعة التجسس على هاتف رئيس الحكومة بيدرو سانشيز عن طريق تطبيق “بيغاسوس” أثرت على مواقف وقرارات مدريد بما فيها مواقفها الخارجية على غرار قضية الصحراء الغربية وإن نفت الرباط أي علاقة لها باستهداف هاتف رئيس الحكومة الإسباني.

وكان إعلان سانشيز دعمه الطرح المغربي في قضية الصحراء الغربية قد فجر جدلا واسعا داخل إسبانيا، بسبب القرار المفاجئ الذي اتخذ على مستوى ضيق ولم يعرض على الاستشارة حتى داخل الفريق الحكومي، ما دفع المعارضة لاستجواب سانشيز في البرلمان.

وربطت عدة تقارير إعلامية بين قرار سانشيز الموالي للمغرب وقضية تعرض هاتفه المحمول للاختراق بواسطة “بيغاسوس”، وذهبت بعض التقارير إلى الحديث عن ابتزاز مغربي لسانشيز.

وتطرح الامتيازات والمزايا التي أصبح النظام المغربي يستفيد منها نقاشا واسعا داخل إسبانيا، وفي هذا السياق تحدثت صحيفة “أوكي دياريو” عن حجم الإنفاق العسكري للمغرب الذي يدفع ملايين الدولارات من أجل تحديث ترسانته العسكرية وتجديدها، مشيرا إلى الاتفاق السري بين الرباط وبكين والذي تم بموجبه حصول الجيش المغربي على طائرات دون طيار صينية من نوع “وينغ لونغ 2” والتي تطير على مسافة 7 آلاف كيلومتر، وهو ما اعتبره التقرير تهديدا لتوازن القوى للسيطرة على المضيق. لكن في نفس الوقت تشير الصحيفة إلى أن إسبانيا تواصل مد المغرب بالتجهيزات الخاصة بالشرطي وسيارات رباعية الدفع بقيمة ملايين الدولارات.

أترك تعليق