تصريحات مستر بين!

0
1402

لو كنت وزيرا للإعلام، لفرضت على الحكومة، والوزراء تحديدا، الكفّ عن الحديث إلا بأمر مني؟! لأن أغلب مشاكل الوزراء مع الإعلام سببها زلات لسان الوزراء عند الحديث.!

سيد زلات اللسان هذه وزير الداخلية، دحو ولد قابلية، الذي ما إن يفتح فمه، حتى يحس الصحفيون بأن ”مستر بين” هو الذي يتحدث؟!

قال: إن %80 من تصريحات الاختطاف كاذبة.. وجاء الرد على هذا التصريح الغريب بكارثة قسنطينة، وغيرها من الكوارث الأخرى.! واليوم، يقول ”مستر بين”، وزير الداخلية: إن الحكومة قلقة من حكاية الاختطاف هذه.! ولهذا، دعا الحكومة إلى عقد مجلس وزاري مصغر لدراسة هذا القلق.! ولسنا ندري من نصدّق، الوزير الذي يهوّن من العملية، أم الوزير الذي يهوّل العملية؟! لماذا يقدّم وزير الداخلية نفسه على هذه الصورة؟!

الحكومة لا تعرف التواصل فقط، بل لا تعرف أيضا تقديم الإنجازات التي تحققها في الميدان؟! أي لا تعرف كيف توصل إيجابياتها إلى الرأي العام.!

بالأمس، شاهدنا مظاهرة الشباب البطال في ورقلة، وكانت غاية في التنظيم، وقد عكست هذا وسائل الإعلام، بمختلف أنواعها.. ولكن، لاحظنا أيضا عملا أمنيا مهنيا جيّدا، لم تعكسه وسائل الإعلام، بسبب ضعف تقديم هذه الصورة عن الأمن للرأي العام.! فلأول مرة يقوم الأمن العام بعمل مهني، أعطى الصورة الجمهورية المطلوبة لقوات الأمن في التعامل مع حريات المواطنين التي يكفلها الدستور.! ولم يحس المتظاهرون، ومعهم الرأي العام، بانحياز الأمن للسلطة، ويمارس القمع غير المبرّر كما كان من قبل.. وهذا تحوّل نوعي في أداء الأمن، ينبغي أن يثمّن.

رئيس الحكومة، سلال، لم يحسن أيضا التصرّف مع أحداث ورقلة إعلاميا. فرغم أنه قال إن المتظاهرين ”رجّالة”.! إلا أنه كان عليه الانتقال إلى ورقلة يوم المظاهرة وليس إلى بشار.! ولكن الحكومة دائما تضيّع الفرص.. لأن أجهزة الحكومة تعاني من خواء رهيب في التعامل مع الأحداث، بسبب ضعف الأجهزة الاستشارية التي تستند إليها الحكومة في اتخاذ القرارات الحاسمة التي تجعل الحكومة في قلب اهتمامات الشعب.

لم يكن رئيس الحكومة في حاجة للقسم بأنه لم يقل كلمة ”شرذمة” كوصف للمتظاهرين، لأنه لا يعرف معناها.. بل كان في حاجة فقط إلى إعادة بث شريط التلفزة التي قال فيها هذا التعبير.. لأنه قاله في سياق آخر غير الحديث عن المتظاهرين.! وعندما يقول رئيس الحكومة بأنه لا يعرف معنى كلمة ”شرذمة”، فهذه إهانة للشعب الجزائري أكثـر من القول نفسه؟!

هل فهمتم لماذا قلت إن البلاد تعاني من هملة إعلامية، زادت من مصاعب البلد؟!

أترك تعليق