محمد السادس يتودد ويدعو إلى فتح الحدود مع الجزائر

0
792

استغل الملك محمد السادس، اليوم السبت، حديثه في الذكرى الـ22 لعيد العرش، لتوجيه دعوة للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إلى “العمل معا في أقرب وقت يراه مناسبا لتطوير العلاقات التي بنيت عبر سنوات من الكفاح المشترك”، وأن الاثنين ليسا مسؤولين عن غلق الحدود، وأن الأصح فتحها.

جاء هذا في خطاب الذكرى الـ22 لعيد العرش، حيث قال العاهل المغربي، أنه “من غير المنطقي بقاء الحدود مع الجزائر مغلقة”، وأن “ما يمس أمن الجزائر يمس أمن المغرب، والعكس صحيح”، مفيدا بأن “المغرب والجزائر أكثر من دولتين جارتين… هما توأمان متكاملان”.

ودعا الملك المغربي إلى ما وصفه بـ”تغليب منطق الحكمة، والمصالح العليا، من أجل تجاوز هذا الوضع المؤسف، الذي يضيع طاقات بلدينا، ويتنافى مع روابط المحبة والإخاء بين شعبينا”.

كما نفى “ما يقوله البعض، بأن فتح الحدود لن يجلب للجزائر، أو للمغرب، إلا الشر والمشاكل”، مفيدا بأنّ “هذا الخطاب لا يمكن أن يصدقه أحد، خاصة في عصر التواصل والتكنولوجيات الحديثة”.

وفي نص ذات الخطاب، ذكر بأن “الحدود المغلقة لا تقطع التواصل بين الشعبين، وإنما تساهم في إغلاق العقول، التي تتأثر بما تروج له بعض وسائل الإعلام، من أطروحات مغلوطة، بأن المغاربة يعانون من الفقر، ويعيشون على التهريب والمخدرات”.

وعليه، يضيف، “بإمكان أي واحد أن يتأكد من عدم صحة هذه الادعاءات، لا سيما أن هناك جالية جزائرية تعيش في بلادنا، وهناك جزائريون من أوروبا، ومن داخل الجزائر، يزورون المغرب، ويعرفون حقيقة الأمور”، وأن “المغرب والجزائر يعانيان معا من مشاكل الهجرة والتهريب والمخدرات، والاتجار في البشر”.

وحسب الملك المغربي، فإن “العصابات التي تقوم بذلك هي عدونا الحقيقي والمشترك، وإذا عملنا سويا على محاربتها، سنتمكن من الحد من نشاطها، وتجفيف منابعها”.

كما أبدى العاهل، “تأسفه نتأسف للتوترات الإعلامية والدبلوماسية، التي تعرفها العلاقات بين المغرب والجزائر، والتي تسيء لصورة البلدين، وتترك انطباعا سلبيا، لا سيما في المحافل الدولية”.

وحسبه، فإنّ “الوضع الحالي لهذه العلاقات لا يرضينا، وليس في مصلحة شعبينا، وغير مقبول من طرف العديد من الدول”، مؤكدا أن قناعته هي أن الوضع الطبيعي بين بلدين جارين، وشعبين شقيقين هو حدود مفتوحة”.

كما اعتبر، نفس المتحدث، بأن “إغلاق الحدود يتنافى مع حق طبيعي ومبدأ قانوني أصیلٍ، تكرسه المواثيق الدولية، بما في ذلك معاهدة مراكش التأسيسية لاتحاد المغرب العربي، التي تنص على حرية تنقل الأشخاص، وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال بين دوله”، حيث قال: “أكدت على ذلك عدة مرات في مختلف المناسبات، وعبرت عنه صراحة منذ سنة 2008”.

كما قال محمد السادس، بأنه “لا الرئيس الجزائري الحالي ولا حتى الرئيس السابق ولا أنا مسؤولين على قرار الإغلاق، ولكننا مسؤولون سياسيا وأخلاقيا، على استمراره؛ أمام الله، وأمام التاريخ، وأمام مواطنينا”.

أترك تعليق