السنغال بطل إفريقيا رغم أنف المغرب

0
290
  • العدالة الإلهية تنصف السنغال.. أسود التيرانغا أبطالا لإفريقيا، رغم مهازل “كان” 2025

أنا الجزائر: في ليلة تاريخية لم تكن كأي ليلة أخرى في تاريخ كأس أمم إفريقيا، انحازت العدالة الإلهية في النهاية إلى جانب النزاهة والروح الرياضية. منتخب السنغال، بقيادة أسد التيرانجا ساديو ماني وتألق إدوارد ميندي، نجح في انتزاع اللقب الثاني في تاريخه، وذلك بفوز دراماتيكي (1-0) في الوقت الإضافي على حساب المغرب المضيف، في نهائي تحول إلى مسرح لأكبر الفوضى التحكيمية التي شهدتها البطولة منذ عقود.

  • كتب: مهدي. ب

كان الطريق معبداً بالخبث والجدل لأصحاب الأرض. طوال البطولة، رافق المنتخب المغربي سلسلة من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، بدت وكأنها تصب في خانة “تسهيل” الطريق نحو التتويج الأول منذ خمسة عقود. قرارات مثيرة في مباريات الدور الإقصائي، أهداف ملغاة بشكل مشكوك فيه، ركلات جزاء منحت أو حُرمت بطرق غامضة… كل ذلك جعل الكثيرين يتحدثون عن “بطولة محجوزة” مسبقاً لـ”أسود الأطلس”.لكن كرة القدم، كما يقولون دائماً، لعبة لا تُحسم إلا على أرض الملعب.في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، شهدنا مشهداً لم يسبق له مثيل: هدف سنغالي أُلغي في الدقيقة 93 بداعي خطأ هامشي جداً.
ثم احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المغرب في الدقيقة 96+ بعد تدخل VAR، اعتبرها الجميع (باستثناء المدرج المغربي) قاسية وظالمة.
احتجاجات سنغالية عنيفة، خروج اللاعبين من الملعب مؤقتاً بناءً على تعليمات المدرب، عودتهم بعد توتر طويل… ثم بانينكا كارثية من إبراهيم دياز يمسكها ميندي ببرودة أعصاب تجعلك تؤمن أن هناك من يراقب من فوق.

بعد كل هذا الجنون، دخل الفريقان الوقت الإضافي، وهنا ظهرت الروح الحقيقية للمنتخب السنغالي. في الدقيقة… بابي غاي يسجل هدفاً نظيفاً مستحقاً، يُتوج به السنغال بطلاً لإفريقيا للمرة الثانية في تاريخها، في ملعب مولاي عبد الله بالرباط، أمام 65 ألف متفرج غالبيتهم كانوا يهتفون للخصم.لم يكن الفوز سهلاً، ولم يكن عادياً. كان انتصاراً على الظلم التحكيمي، على الضغط الهائل، على حسابات السياسة الرياضية، وعلى محاولة “تزيين” البطولة بتتويج صاحب الأرض مهما كلف الأمر.العدالة الإلهية، كما يحلو للبعض تسميتها، لم تترك اللعب النزيه بلا مكافأة.
السنغال، بأدائها المنضبط، بدفاعها الصلب، بهدوئها في اللحظات الحاسمة، وبروحها الجماعية، أثبتت أن الكأس تُمنح لمن يستحقها على أرض الواقع، وليس في غرف الاجتماعات أو خلف شاشات VAR المشكوك في نزاهتها.إلى عشاق “الساحرة المستديرة” في كل مكان: هذه هي كرة القدم الحقيقية… حين تُنصف في النهاية، حتى لو تأخرت العدالة قليلاً.تهانينا للسنغال، أبطال إفريقيا 2025.
وللمغرب… ربما في النسخة القادمة، بلا جدل، بلا شكوك، بكرة قدم فقط.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق