
لوكا زيدان.. فرحة عارمة بالتأهل وفخر أسطوري من والده زين الدين

أنا الجزائر: في لحظات درامية امتدت إلى الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، نجح منتخب الجزائر في انتزاع بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، المقامة حالياً في المغرب، بعد فوز قاتل على نظيره الكونغو الديمقراطية بهدف نظيف سجله البديل عادل بولبينة في الدقيقة 119. وكان بطل الخفاء في هذا الإنجاز حارس المرمى لوكا زيدان، ابن الأسطورة زين الدين زيدان، الذي حافظ على شباكه نظيفة طوال البطولة تقريباً، مساهماً في بناء حصن دفاعي صلب لـ”محاربي الصحراء”.
- كتب: زبير. ف
شهدت المباراة، التي أقيمت يوم 6 جانفي 2026، سيطرة جزائرية واضحة، لكن الفرص الضائعة كادت تدفع اللقاء إلى ركلات الترجيح. ومع ذلك، جاءت الضربة القاضية من تسديدة رائعة لبولبينا، ليعلن الجزائر عن نفسه كمرشح قوي للقب، وسيواجه في الدور المقبل نيجيريا في مواجهة نارية يوم 10 يناير.
لوكا زيدان، البالغ من العمر 27 عاماً، والذي اختار تمثيل الجزائر – بلد أصول والده – بعد مسيرة شبابية مع المنتخب الفرنسي، أصبح نجماً لامعاً في البطولة. ساهم في الحفاظ على شباك نظيفة في معظم المباريات، وأصبح أول حارس في تاريخ الجزائر يحقق هذا الإنجاز في أول ثلاث مباريات له في الكان. تصدياته الرائعة أمام الكونغو، خاصة أمام سيدريك باكامبو، كانت حاسمة في الحفاظ على التعادل حتى اللحظات الأخيرة.
من المدرجات، تابع الأسطورة زين الدين زيدان، بطل العالم 1998 وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، أداء ابنه بفخر واضح. حضور “زيزو” في عدة مباريات للجزائر، بما فيها هذه، أضفى طابعاً خاصاً على الحدث، حيث هتفت الجماهير باسمه كلما ظهر على الشاشات الكبيرة. زين الدين، الذي هاجر والداه من الجزائر إلى فرنسا، يرى في اختيار لوكا تمثيل “الخضر” تكريماً للأصول، وقد أعرب سابقاً عن دعمه الكامل لقرار ابنه.
على مواقع التواصل الاجتماعي، انفجر الجمهور الجزائري فرحاً بالتأهل، مع هاشتاجات مثل #لوكا_زيدان و#الخضر_في_الربع تصدرت الترندات. غرد آلاف المستخدمين معبرين عن فخرهم بابن زيدان، الذي أصبح رمزاً للاندماج والولاء للأصول. “لوكا ليس مجرد ابن زيدان، هو حارسنا وفخرنا!”، كتب أحد المتابعين، بينما انتشرت صور زين الدين في المدرجات مع تعليقات مثل “الأب يشاهد ابنه يكتب تاريخاً جديداً للجزائر”.
مع هذا التأهل، يستمر حلم الجزائر في تكرار إنجاز 2019، ويبرز لوكا زيدان كنجم صاعد يخرج تدريجياً من ظل والده، ليصبح بطلاً باسمه الخاص. الطريق إلى النهائي لا يزال طويلاً، لكن “الخضر” يتقدمون بخطى ثابتة، مدعومين بفرحة شعب وفخر أسطورة.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”













