مشاريع وعقّارات وصفقات عمومية مشبوهة.. عن “ثروة الظل” لأبناء أحمد قايد صالح

0
5159

كشفت يومية “الوطن” الجزائرية الناطقة باللغة الفرنسية، في صدر صفحتها الأولى؛ عن بعض تفاصيل “ثروة مشبوهة” تعود لعائلة قائد الأركان الراحل أحمد قايد صالح، والتي كوّنها نجليه عادل وبومدين الموجودين تحت طائلة قرار بالمنع من مغادرة أرض الوطن صادر عن محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة، كإجراء وقائي في إطار تحقيق أمني في ملفات فساد واستغلال للنفوذ.

  • كتب: زبير. ف

المقال المعنون على صدر صفحتها الأولى “تفاصيل ثروة الظل للجنرال”، وعلى يمينه صورة للراحل القايد صالح؛ جاء قي نصف صفحة كاملة وبامضاء مستعار!.

المقال المنتظر منذ ليلة أمس بعد صدور صدر صفحة الجريدة أثار ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ خصوصا في مدينة عنابة!.

استقت “الوطن” شهادات مسؤولين سابقين على اطلّاع بتفاصيل صفقات استفاد منها أبناء قايد صالح في عنابة وولايات أخرى على غرار الطارف وسكيكدة وقالمة وباتنة.

 

وبحسب الشهادات التي جمعتها صحيفة “الوطن”، تمكّن عادل وبومدين من تكوين ثروة كبيرة، شملت مشاريع صناعية، وعقّارات وقطع أرض، وهي الثروة التي تكّونت حسب الصحيفة في ظل النفوذ السياسي والأمني لوالدهما الراحل أحمد قايد صالح، وكذا خضوع ولاة سابقين لكل طلبات العائلة، خاصّة والي عنابة والوزير الأسبق محمد الغازي القابع حاليا في سجن الحراش بالجزائر العاصمة لتورطه في قضايا وملفات فساد لا تعد ولا تحصى؟.

واستقت “الوطن” شهادات مسؤولين سابقين، على اطلّاع بتفاصيل صفقات استفاد منها أبناء نائب وزير الدفاع السابق في عهد بوتفليقة، فحسبهم فقد استطاع عادل وبومدين في إطار برامج ترقية الاستثمار “كالبيراف”، من الاستحواذ على عدة شركات بالدينار الرمزي. كما كان الحال مع مطحنة في عين ياقوت، مسقط رأس والدهما والمتخصّصة في تحويل القمح.

وتم الاستحواذ عليها في عام 2013، وتلقت منذ اليوم الأول للشراء، حصتها من القمح من الديوان الوطني المهني للحبوب، على الرغم من أن الشركة لم تنطلق في العمل إلا في عام 2016، ما يطرح تساؤلًا عن مصير آلاف الأطنان من القمح المدعّم التي استفادت منها الشركة من 2013 إلى 2016؟ .

بنفس الطريقة، استحوذ الأخوان على “شركة ريغية ” والمتخصصة في تعبئة المياه. وبحسب مسؤولين في ولاية عنابة، فقد تم في البداية، بناء هذه الشركة على مساحة ثلاثة هكتارات، ليتم بعد ذلك توسعتها إلى عشرة هكتارات كاملة.  إضافة لعشرات المشاريع التي تم الحصول عليها في نفس السياق ولكنها بيعت لطرف ثالث.

وتحدّث مسؤولون في أملاك الدولة للوطن دون التصريح بهوياتهم، عن حيازة أبناء أحمد قايد صالح لمساحات كبيرة من الأراضي ذات قيمة عالية في العديد من ولايات البلاد خاصة في الولايات الشرقية. تلك الأراضي يتم استغلالها بطريقتين إما تباع بطريقة مشبوهة كون غالبيتها ملك للدولة، أو يتم تحويلها لترقيات عقّارية تدّر الملايير.

بالإضافة إلى ذلك، يسيّر أبناء الجنرال الراحل ميناءً جافًا في عنّابة وجريدة “إيدوغ” الجهوية، والتي استفادت بدورها من أموال طائلة في إطار صفقات الإشهار العمومي، كما تمتلك العائلة مخبزة متعاقدة مع مؤسّسة الجيش الوطني الشعبي.

 من جهته، تخصّص نجله عادل في المزادات الخاصة بالعقّار حيث استولى على عديد الصفقات، بتغييب المشاركين الجادين، لتكون له الكلمة الأخيرة دائمًا.

وبحسب المصادر نفسها ، فقد استفاد أيضا صهر أحمد قايد صالح، الذي يشتغل حاليًا مسؤولًا عن الشؤون الاجتماعية في السفارة الجزائرية بفرنسا، من مشروع عيادة طبية في إطار برنامج ترقية الاستثمار، كونه متحصل على شهادة في الطبّ، لكن هذا المشروع تم تحويله، إلى ترقية عقارية على نفس القطعة الأرضية، لتتحوّل العيادة الطبية إلى  سبع فيلات معروضة للبيع.

… قضية للمتابعة

 

أترك تعليق