الجزائر تحيي الذكرى 62 لمظاهرات 11 ديسمبر

0
866

يحيي الجزائريون اليوم الذكرى 62 لذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي شكلت منعرجا حاسما في مسار الثورة التحريرية وكانت بمثابة استفتاء شعبي على الاستقلال الوطني ورفض الاحتلال الفرنسي.

وجسدت المظاهرات التي أشرف على تنظيمها قادة الثورة، تماسك والتفاف الشعب الجزائري بقيادة جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني، لتكون حلقة مهمة وامتدادا للفاتح نوفمبر 1954 ومؤتمر الصومام 20 أوت 1956 وغيرها من المحطات التاريخية.

وأبرزت المظاهرات أمام الرأي العام العالمي أن الشعب الجزائري أظهر تلاحمه مع الثورة وكانت بمثابة استفتاء علني أمام العالم بأن الثورة بشعبها قوية ومنتصرة رغم الحرب النفسية والدعاية الفرنسية.

وبذلك فشل الجنرال ديغول في تمرير مشروعه الاستعماري بفعل تأثير المظاهرات التي اندلعت من الأحياء بالعاصمة على غرار القصبة والمدنية وبلكور ثم انتقلت الى الحراش والقبة. وكانت شرارة انطلاقها من عين تيموشنت عقب زيارة ديغول للمدينة.

وكانت حصيلة شهداء مظاهرات 11 ديسمبر ثقيلة تقدر بأزيد من 400 شهيدا وعددا كبيرا من الجرحى وسط الجزائريين، في حين أن وسائل الاعلام الفرنسية حصرت عدد القتلى الجزائريين في أقل من 100 وذلك لعدم فضح الوحشية التي مارستها ميليشيات طالت حتى الأطفال.

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قد بعث برسالة أمس بمناسبة الذكرى 62 لمظاهرات 11 ديسمبر، أكد فيها على تَقْويةِ جَبْهة الدفاع عن الذاكرة الوطنية، مؤكدا أن حَقِّ الشعب الجزائري غير قابل للتقادم ولا مساومةَ فيه.

واستذكر رئيس الجمهورية المظاهرات التي أكد أنها تشهد على هَبَّةٍ وطنيةٍ عارمة، وسَتبْقى في الذاكرة الجماعية، يومًا تاريخيًا محفوظًا في سِجِلِّ الجزائر من الـمُقاوماتِ الشعبية، إلى النضال السِّياسي في مَراحِل الحركة الوطنية، إلى الكفاح المسلح.

كما شدد رئيس الجمهورية على ضرورة ربط الحاضر بالماضي وحماية الذاكرة الوطنية: “وإنَّه ليَحقُّ لنا، ونَحْنُ نَحْتَفِي بأمجاد الجزائر، وبُطولات الأسلاف في كُلّ الحقب، أن نَرفعَ الهاماتِ عاليًا بل إنَّ الواجبَ الوطني يَدْعُونا – على الدوام – إلى إحاطةِ تاريخِنا الوطني بِسياج الحِفْظِ، وإلى تَقْويةِ جَبْهة الدفاع عن الذاكرة الوطنية أمام الدَّاعِين إلى إبْقَاءِ الملفِّ تحت عَتَمةِ الرُّفوفِ المنسية”.

أترك تعليق