رقم اليوم: 40 بالمائة من إنتاج الطاقة العالمي يأتي من مصادر متجددة.. والرقم في تزايد

0
740
  • خلال مجريات COP28 المنعقد في الإمارات، تم نشر تقرير جديد يظهر تقدم جهود تبني الطاقة المتجددة حول العالم
  • يكشف التقرير أن مصادر الطاقة المتجددة تساهم حالياً بنسبة قدرها 40% تقريباً من إنتاج الطاقة حول العالم
  • حتى 83% من مصادر الطاقة الجديدة تستخدم الطاقة المتجددة مثل طاقة الشمس والريح

أصدرت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة والهيئة العالمية للأرصاد الجوية تقريرهما المشترك الأول، الذي يهدف لتعزيز فهم مصادر الطاقة المتجددة، وعلاقتها المعقدة بتقلب المناخ وتغيره. ويهدف هذا التقرير إلى تزويد واضعي السياسات بالمعلومات اللازمة، وتسريع وتيرة الانتقال من الوقود الأحفوري نحو مستقبل أنظف وأكثر اخضراراً.

وجرى استعراض هذا التقرير خلال فعاليات مؤتمر COP28 المنعقد في مدينة دبي الإماراتية، وهو يسلط الضوء على الدور الأساسي لمعلومات وخدمات الطقس والمناخ، وأهميتها في معالجة الإمكانيات المهدرة والتحديات التي تعرقل مسيرة التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة.

وفي الوقت الحالي تهيمن مصادر الطاقة المتجددة على مصادر الإمداد الجديدة؛ ففي عام 2022 وحده، شكلت مصادر الطاقة المتجددة ما نسبته 83% من مصادر الطاقة الجديدة، وهذا يشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ولا شك أنّ هذه الزيادة تشكل عنصراً أساسياً لبلوغ أنظمة طاقةٍ خالية من الكربون بحلول عام 2050، خاصة أنّ ذلك مصحوب بانخفاض حاد في استهلاك الوقود الأحفوري بحسب التقرير.

وشهد العقدان الماضيان زيادة مطردة في القدرة العاملة للطاقة المتجددة، وحصتها في شبكة الكهرباء. وفي الوقت الحالي أصبحت الطاقة المتجددة تساهم بنحو 40% من توليد الطاقة عالمياً، ويعزو التقرير ذلك إلى الانتشار السريع خلال العقد الماضي.

وقال البروفيسور بيتيري تالاس، الأمين العام للهيئة العالمية للأرصاد الجوية: “أصبحت الطاقة المتجددة- مدفوعة بالقوى الديناميكية لدورة الشمس والرياح والماء- في صدارة توليد الطاقة على المستوى العالمي. ويعد هذا التحول حافزاً قوياً للتخفيف من تبعات تغير المناخ، وحماية كوكب الأرض، وضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة”.

ويشير التقرير كذلك إلى الحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات أشدّ حزماً لتسريع وتيرة التخلص من الوقود الأحفوري، ويقول أيضاً بضرورة بذل جهود إضافية لزيادة القدرة على مجابهة تغير المناخ على صعيد عمليات الطاقة المتجددة، وإدارتها، وتخطيطها، واستثمارها.

وقال السيد فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة: “تتسم مصادر الطاقة المتجددة بأهمية بالغة فيما يخصّ التحول الناجح في مجال الطاقة، وهي حافز قوي لتخفيف تداعيات تغير المناخ. فلا بد من زيادة حجم الطاقة المتجددة بثلاثة أضعاف بحلول عام 2030 حتى يظل مسار التغير المناخي عند حدّ 1.5 درجة مئوية. ومن الضروري أن يتخذ واضعو السياسات خطوات استباقية لإنشاء أصول وبنية تحتية مستدامة للطاقة، بما يراعي تغير المناخ والطلب المتزايد على الطاقة جرّاء ذلك”.

ويقدم التقرير بعض الرؤى عن الصلات بين مصادر الطاقة المتجددة وأحوال الطقس والمناخ. ويبرز الأهمية الكبيرة لفهم تأثير التغييرات في أنماط الطقس على القدرات الإنتاجية المحتملة لطاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والطاقة الكهرومائية. ويستعرض أيضاً تأثير تغير المناخ على سوق العرض والطلب على الطاقة. وفيما يلي أبرز الرؤى والأفكار التي يذكرها التقرير:

  • تتأثر مصادر الطاقة المتجددة كثيراً بتقلب المناخ؛ فعلى سبيل المثال تبلغ نسبة التقلبات الموسمية والسنوية لطاقة الرياح نحو 15% في بلدان كثيرة. وتقلّ هذه النسبة بالنسبة إلى الطاقة الشمسية.
  • لا شك أنّ تحسين فهمنا للعوامل المحركة للمناخ وتفاعلها مع المصادر المتجددة أمرٌ جوهري على صعيد مرونة وكفاءة أنظمة الطاقة وتحولاتها. فلا بد من مراعاة بعض تلك العوامل مثل ظاهرة النينو-التذبذب الجنوبي، فهي تقدم تفسيرات للتقلبات المناخية البارزة. لذلك يفيد التنبؤ بهذه الظواهر في تعزيز كفاءة إدارة مصادر الطاقة.
  • يجب إيلاء الأولوية لمسألة المناخ في تشغيل، وإدارة، وتخطيط مصادر الطاقة. فقد يتيح هذا الأمر تطوير أنظمة إنذار مبكرة تساعد في جوانب عديدة منها: حمولات الطاقة، والمصادر، وأعمال الصيانة. وقد يشكل ذلك دليلاً لتحديث البنية التحتية للطاقة وتوسيعها، وتحفيز الابتكار الضروري في التكنولوجيا والأسواق والسياسات.
  • ينبغي تكييف هياكل السوق لتوفير المرونة اللازمة خلال المرحلة الانتقالية من أنظمة الطاقة المركزية، إلى أخرى غير مركزية.
  • تستطيع البلدان النامية أن تكيف أنظمتها لتسخير إمكانيات الطاقة المتجددة، مع الاستفادة من المعلومات الخاصة بتقلبات المناخ. فعلى سبيل المثال تشكل إفريقيا نسبة قدرها 2% فقط من قدرات الطاقة العالمية، وذلك رغم إمكانياتها الوفيرة، وفوائده الكثيرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
  • يعد جمع بيانات الطاقة وتبادلها بانتظام أمراً ضرورياً لتحسين المعرفة، واستيعاب تقلبات المناخ وتغيره، معرفة تأثيرها على سوق العرض والطلب الخاص بالطاقة.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق