
بلعريبي: إعادة فتح منصة “عدل 3” وتمديد آجال تحميل الملفات بداية من السبت

- إعادة فتح منصة “عدل 3” وتمديد آجال تحميل الملفات
- خطوة جديدة نحو تسهيل إجراءات السكن في الجزائر
أنا الجزائر: أعلن وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي، عن قرار هام يتعلق ببرنامج “عدل 3″، الذي يُعدّ أحد أبرز البرامج السكنية في الجزائر، والذي يهدف إلى توفير سكن لائق وبأسعار ميسّرة للمواطنين. هذا القرار يتمثل في إعادة فتح المنصة الرقمية الخاصة ببرنامج “عدل 3″، مع تمديد فترة تحميل الملفات لمدة 20 يومًا إضافيًا، بداية من يوم السبت المقبل. ويأتي هذا الإعلان تلبية لطلبات العديد من المواطنين الذين واجهوا صعوبات تقنية أو إدارية خلال الفترة الأولية لتفعيل الحسابات وتحميل الملفات.
- كتب: مهدي. ب
وأضاف وزير السكن خلال ندوة صحافية على هامش زيارته اليوم الخميس إلى ولاية خنشلة، أن العديد من المكتتبين طالبو بتمديد آجال تحميل الملفات في المنصة الرقمية الخاصة بعدل 3. حيث تقرر إعادة فتح المنصة بداية من يوم السبت لمدة 20 يوما.
وكشف الوزير، أن غلق المنصة ضروري من أجل معالجة الملفات ودراستها نهائيا. بالرغم من أن وكالة عدل قد شرعت في دراسة العديد من الملفات .
برنامج “عدل 3”: رؤية طموحة للسكن الاجتماعي
يُعتبر برنامج “عدل 3” جزءًا من استراتيجية الدولة الجزائرية لتعزيز السكن الاجتماعي، حيث يهدف إلى تمكين شريحة واسعة من المواطنين من اقتناء سكن بصيغة البيع بالإيجار. ومنذ إطلاقه رسميًا في يوليو 2024، شهد البرنامج إقبالًا كبيرًا، حيث سجّل أكثر من 1.4 مليون مواطن عبر المنصة الرقمية، وتجاوز عدد المقبولين مبدئيًا 900 ألف مكتتب، وفقًا لتصريحات الوزير بلعريبي. هذا الإقبال يعكس الحاجة الملحة للسكن في الجزائر، والثقة الكبيرة التي يوليها المواطنون لهذا البرنامج.
إعادة فتح المنصة: فرصة جديدة للمكتتبين
جاء قرار إعادة فتح المنصة الرقمية استجابة للتحديات التي واجهها بعض المسجلين، سواء بسبب صعوبات تقنية مثل مشاكل تفعيل الحسابات أو إدخال رموز التأكيد، أو بسبب ضيق الوقت لاستكمال الوثائق المطلوبة. وكانت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل” قد حددت يوم الثلاثاء 20 مايو 2025 كآخر أجل لتحميل الملفات، لكن التمديد الجديد يمنح المكتتبين فرصة إضافية لمدة 20 يومًا، مما يعكس حرص الوزارة على ضمان شمولية العملية وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المواطنين.
وأكد الوزير بلعريبي أن هذا التمديد يهدف إلى تمكين المسجلين من تحميل ملفاتهم بسهولة وأريحية، مشيرًا إلى أن العملية الرقمية تتم بسلاسة عبر الموقع الرسمي www.aadl.dz. كما دعا المواطنين إلى تفادي الازدحام في البلديات والاستفادة من المنصة الرقمية لإتمام الإجراءات دون الحاجة إلى التنقل.
تسهيلات مالية وإجرائية
لم يقتصر إعلان الوزير على إعادة فتح المنصة، بل شمل أيضًا توضيحات حول التسهيلات المالية التي يقدمها البرنامج. فقد أشار بلعريبي إلى أن الأقساط الشهرية للسكنات المكونة من 3 و4 غرف ستتراوح بين 8,000 و9,000 دينار جزائري كحد أقصى، وهو ما يُعدّ مبلغًا ميسّرًا مقارنة بأسعار السوق. كما تم تمديد فترة التسديد إلى 30 و35 عامًا بدلاً من 25 عامًا، مع زيادة عدد الأشطر إلى 5 عوض 4، مما يخفف العبء المالي على المستفيدين.
إضافة إلى ذلك، أوضحت الوكالة “عدل” بعض الإجراءات الخاصة باستكمال الملفات، مثل ضرورة تحميل شهادة رقم الأعمال (C20) لأصحاب المهن الحرة، وكشف الراتب لشهر يونيو 2024 للأشخاص الذين يتقاضون رواتبهم نقدًا، مما يعزز من دقة وشفافية العملية.
تحديات تقنية وحلول رقمية
على الرغم من الجهود المبذولة لتسهيل عملية التسجيل، واجه بعض المكتتبين مشاكل تقنية، مثل ظهور رسائل خطأ عند تأكيد الملفات أو صعوبات في استرجاع رموز التأكيد. واستجابة لهذه التحديات، وفرت الوكالة الرقم الأخضر 3040 للرد على استفسارات المواطنين، كما تستغل صفحتها على “فيسبوك” للتواصل المباشر مع المكتتبين والإجابة عن أسئلتهم. ويُظهر هذا النهج التزام الوكالة بتحسين الخدمات الرقمية وتعزيز الشفافية في التعامل مع المواطنين.
خطوة نحو مستقبل رقمي
تُعدّ المنصة الرقمية لبرنامج “عدل 3” نموذجًا للتحول الرقمي في القطاع العام بالجزائر، حيث صُممت بأيادي مهندسين جزائريين، وفقًا لتصريحات الوزير. هذا الإنجاز يعكس القدرات الوطنية في تطوير حلول تكنولوجية تلبي احتياجات المواطنين. كما أن إتاحة التسجيل عبر الموقع الإلكتروني وتطبيق الهاتف المحمول يسهم في تقليل الازدحام في المؤسسات الحكومية ويوفر الوقت والجهد.
خطوة إيجابية
إن قرار إعادة فتح منصة “عدل 3” وتمديد فترة تحميل الملفات يمثل خطوة إيجابية نحو تلبية تطلعات المواطنين الجزائريين في الحصول على سكن لائق. هذا القرار، إلى جانب التسهيلات المالية والإجرائية، يعكس التزام الحكومة بتحسين ظروف السكن وتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة البرامج السكنية. ومع استمرار الجهود لتذليل العقبات التقنية والإدارية، يبقى برنامج “عدل 3” رمزًا للأمل في تحقيق حلم السكن لملايين الجزائريين.















