
عام 2025 في الجزائر: عام الاستقرار النسبي والتحديات المستمرة

هد عام 2025 في الجزائر استمرارية في الاستقرار السياسي النسبي تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، الذي بدأ ولايته الثانية بعد إعادة انتخابه في سبتمبر 2024. ركزت السنة على جهود التنويع الاقتصادي، تعزيز الدور الإقليمي في أفريقيا، ومواجهة تحديات داخلية مثل قمع الأصوات المعارضة والجدل حول الهوية والحقوق.
الجانب السياسي: حوار وطني مرتقب
أعلنت السلطات عن استعداد لإطلاق حوار وطني جامع بنهاية 2025 أو بداية 2026، يهدف إلى معالجة قضايا اقتصادية واجتماعية وسياسية. كما شهد العام تغييرات حكومية، مثل إقالة رئيس الوزراء نذير العرباوي في أغسطس وتعيين سيفي غريب خلفاً له، ثم تعيينات أخرى في سبتمبر.استمر القمع ضد النشطاء والصحفيين، مع اعتقالات ومحاكمات بتهم مثل “الإضرار بالمصلحة الوطنية” أو “الإرهاب”.
أثار قانون سحب الجنسية جدلاً حقوقياً حاداً، بينما حظي قانون تجريم الاستعمار الفرنسي بتوافق وطني واسع. كما شهد العام توترات دبلوماسية مع فرنسا، شملت طرد دبلوماسيين متبادلاً.
الاقتصاد: نمو قوي وجهود تنويع
سجلت الجزائر نمواً اقتصادياً بنسبة حوالي 3.8% إلى 4.5%، مدعوماً بقطاعات خارج المحروقات التي نمت بنسبة 5.4%. بلغ الناتج المحلي الإجمالي حوالي 278 مليار دولار، مع تصدر الجزائر اقتصادات أفريقيا في بعض التصنيفات. تركزت الجهود على التنويع، حيث تضاعفت الصادرات غير النفطية ثلاث مرات منذ 2017.استضافت الجزائر فعاليات اقتصادية كبرى، مثل معرض التجارة البينية الأفريقية (IATF 2025) في سبتمبر، والاجتماعات السنوية للبنك
الإسلامي للتنمية في مايو. كما تقدمت مشاريع بنى تحتية مثل الطريق البري تندوف-زويراط مع موريتانيا.
الاجتماعي والثقافي: صدمات وجدل
أثارت حوادث مأساوية مثل سقوط حا
فلة في وادي الحراش (18 قتيلاً) نقاشاً حول سلامة النقل، مما دفع إلى قرارات باستيراد حافلات جديدة وسحب القديمة. كما أثار تصريح حول الأمازيغية جدلاً واسعاً حول الهوية.شهد العام احتفالات بالأعياد الوطنية مثل عيد الاستقلال (5 يوليو) والثورة (1 نوفمبر)، إلى جانب ألعاب المدارس الأفريقية الأولى في يوليو-أغسطس.في الختام، يُعد 2025 عام انتقال نحو إصلاحات أعمق، مع تحديات مستمرة في الحريات والتنويع الاقتصادي، وسط دور إقليمي متزايد للجزائر في أفريقيا.
تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”














