ياسين عدلي.. هذا ما قررته “الفاف”

0
232
  • القرار جاء بعد مشاورات جمعت رئيس “الفاف” وليد صادي بالناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش

أنا الجزائر: حسم الاتحاد الجزائري لكرة القدم، موقفه بشكل نهائي بخصوص إمكانية استدعاء متوسط ميدان نادي الشباب السعودي، ياسين عدلي، واضعاً بذلك حداً لكل التكهنات التي راجت في الفترة الأخيرة حول احتمال التحاقه بالمنتخب الوطني الجزائري بعد خرجته الإعلامية للموقع الرياضي “سبورت تيم” التي عبر فيها عن رغبته في الالتحاق بكتيبة “المحاربين”.

وكشف مصدر مقرّب من الهيئة الكروية، أن القرار جاء بعد مشاورات جمعت رئيس “الفاف” وليد صادي بالناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، حيث اتفق الطرفان على طيّ هذا الملف بشكل نهائي وعدم توجيه الدعوة للاعب، سواء خلال المرحلة المقبلة أو حتى بعد نهائيات كأس العالم التي سيخوضها رفقاء رياض محرز شهر جوان القادم في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.

كان اللاعب السابق لنادي ميلان الايطالي قد أثار الجدل في الأوساط الكروية الجزائرية بتصريحات وصفها أغلب الجزائريين بـ “الاستفزازية”. واعتبر كثيرون أن ردّ عدلي على سؤال بخصوص تمثيل المنتخب الجزائري حمل نوعاً من التقليل، خاصة عندما أشار إلى رغبته في اللعب على “أعلى مستوى”، وهو ما فُهم على أنه تلميح لتفضيله المنتخب الفرنسي.

هذه التصريحات تركت انطباعاً سلبياً لدى مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذين رأوا أنها لا تتماشى مع الروح التي يسعى المنتخب الوطني لترسيخها داخل المجموعة، والقائمة على الالتزام والانتماء الكاملين للقميص الوطني.


وعكس ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام، فإن المبادرة بإعادة فتح باب التواصل لم تأتِ من الجانب الجزائري، بل من اللاعب نفسه، حيث قام ياسين عدلي بالاتصال بالمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي سبق له الإشراف على تدريبه في نادي بوردو الفرنسي، وذلك عبر وساطة أحد أعضاء الطاقم الفني لنادي الشباب السعودي الذي يقود التقني الجزائري نور الدين زكري. وخلال هذا الاتصال، عبّر عدلي عن رغبته في تمثيل المنتخب الجزائري، مؤكداً أنه لا يسعى لمزاحمة اللاعبين الحاليين خلال نهائيات كأس العالم ولا أخذ مكانة أي لاعب ضحى من أجل بلوغ هذا الهدف، بل يفضل الالتحاق بالفريق بعد هذه المنافسة، في محاولة منه لفتح صفحة جديدة.

ورغم أن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أبدى قدراً من الاهتمام بطلب اللاعب من الناحية الفنية، خاصة بالنظر إلى إمكانياته وتجربته في الملاعب الأوروبية، لكنه لم يمنحه الموافقة لضمه، لأن القرار النهائي بقي بيد إدارة الاتحاد الجزائري لكرة القدم. هذا الأخير، وبقيادة رئيسه وليد صادي، فضّل غلق الملف نهائياً، معتبراً أن المنتخب الوطني يجب أن يُبنى على لاعبين يضعون الجزائر كخيار أول دون تردد وليس كخيار بديل في حال تعذّر تمثيل منتخبات أخرى.


قرار “الفاف” لا يقتصر فقط على حالة عدلي، بل يحمل في طياته رسالة واضحة لبقية اللاعبين مزدوجي الجنسية، مفادها أن ارتداء قميص المنتخب الجزائري يتطلب قناعة تامة والتزاماً غير مشروط، بعيداً عن المصالح الشخصية أو التردد في الاختيار.أخبار الجزائر

ويوحي هذا التوجه رغبة “الفاف ” في ترسيخ مبدأ الانتماء للوطن الأم، كمعيار أساسي في بناء المنتخب، خاصة مع اقتراب المواعيد الكبرى التي تتطلب مجموعة متماسكة ومتجانسة داخل وخارج أرضية الميدان، لكن حادثة ياسين عدلي ليست الأولى في المنتخب، بل سبق وأن رفض متوسط ميدان الهجوم حسام عوار تمثيل المنتخب الجزائري وخاض مع منتخب الديكة مباراة ودية أمام منتخب أوكرانيا شهر أكتوبر من عام 2020 قبل تغيير جنسيته الرياضية بعدما ضيّع حظوظه في حمل قميص المنتخب الفرنسي.أخ

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

 

أترك تعليق