اختطفه وقتله ثم أحرقه في غابة ببوينان

0
719
  • جريمة تهز البليدة: العثور على جثة الطفل “معاوية” متفحمة بغابة بوعينان وتحقيقات في القضية

أنا الجزائر: استفاق سكان الولاية المنتدبة بوعينان، نهار أمس الاثنين 24 أوت 2026، على وقع جريمة هزت الرأي العام المحلي والوطني، بعد العثور على جثة طفل في العقد الخامس من عمره متفحمة داخل غابة “الفرنان” المتاخمة لمحمية الشريعة الطبيعية.

اكتشاف الجثة بعد بلاغ عن دخان

وحسب مصادر “أنا الجزائر”، فإن فرق الحماية المدنية تدخلت إثر تلقيها بلاغا حول انبعاث دخان كثيف بالجهة الجنوبية الشرقية للمدينة الجديدة بوعينان، ليتبين عند الوصول إلى عين المكان أن الأمر يتعلق بجثة طفل ملقاة أرضا وعليها آثار حرق شديد، وكذا آثار نهش من طرف حيوانات برية.

تم نقل الجثة على جناح السرعة إلى العيادة المتعددة الخدمات القريبة، قبل تحويلها إلى المركز الاستشفائي الجامعي فرانتز فانون بالبليدة لإخضاعها للتشريح وتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.

لحظة الاكتشاف واتصال الرعب

كل شيء بدأ بمكالمة هاتفية لمصالح الحماية المدنية من طرف مواطنين لاحظوا دخاناً كثيفاً يتصاعد من الجهة الجنوبية الشرقية للمدينة الجديدة بوعينان.
ظن الجميع أنه حريق غابة. لكن ما إن وصلت فرق الإطفاء إلى المكان المسمى “الفرنان” حتى تجمدت الدماء في العروق.أمامهم كانت جثة صغيرة متفحمة، مكبوبة على صدرها. ملامح الوجه اختفت تماماً، والجسد عليه آثار نيران ونهش.
دقائق فقط… وكان الدرك الوطني بعين المكان، وطوق محيط الجريمة، وتم نقل الجثة على وجه السرعة إلى العيادة ثم إلى مستشفى فرانتز فانون للتشريح.

انهيار الأم وصدمة المدينة

الخبر وصل إلى الأم كالصاعقة… كانت قد نزلت لثواني فقط للتسوق وتركت ابنها “معاوية” 5 سنوات في السيارة. عندما عادت لم تجده.
ومع وصول نبأ العثور على الجثة، سقطت الأم مغشياً عليها. صراخها سُمع في أروقة المستشفى. “ابني… من قتله؟”وفي ساعات قليلة، انتشر الخبر كالنار في الهشيم عبر صفحات الفايسبوك. البليدة دخلت في حداد.
الناس في المقاهي والشوارع لا يتحدثون إلا عن “معاوية”. أمهات احتضن أولادهن بقوة. رجال لم يستطيعوا إكمال جملهم من شدة الغضب والحزن.

الضحية “معاوية” والمشتبه فيه

وكشفت التحريات الأولية أن الضحية يدعى “خ. معاوية” يبلغ من العمر 5 سنوات. ووفق رواية مقربين، فإن الطفل كان برفقة والدته داخل سيارتها بأحد الفضاءات التجارية، قبل أن تتركه لثواني وتختفي، ليتم اختطافه.

وفي تطور خطير للقضية، وجهت المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالبليدة مساء اليوم نداء إلى المواطنين من أجل المساعدة في توقيف المشتبه فيه الرئيسي في القضية، والمتمثل في “ح.م.أ”، والمشتبه في تورطه في جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد والتنكيل بالجثة عن طريق الحرق.

تحقيق مفتوح ونداء للشهود

وأكد بيان الدرك الوطني أنه “في إطار التحقيق المفتوح بخصوص وفاة الطفل بتاريخ 23 أوت 2026 بغابة بوعينان  بالبليدة، تدعو كل من لديه معلومات حول الشخص الظاهر في الصورة أو حول ملابسات القضية، إلى التقرب من أقرب فرقة للدرك الوطني”.

وقد خلفت الجريمة موجة استنكار واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع مطالبات بتفعيل أقصى العقوبات في حق مرتكبي مثل هذه الجرائم الشنيعة في حق الأطفال.

غضب شعبي ومطالب بالقصاص

الصدمة لم تقتصر على البليدة فقط. من عنابة إلى تمنراست، الجزائريون يتابعون القضية بذهول.
التعليقات كلها سؤال واحد: “كيف له أن يحرق طفلا؟”
والمطلب واحد: القصاص. القصاص العادل.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

 

أترك تعليق