إسبانيا تفعّل آلية الأمن القومي لمواجهة تداعيات “هروب المغاربة الكبير”

0
100

أنا الجزائر: دفعت تداعيات عملية “الهروب الكبير”، التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية نهاية جويلية الماضي. الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، إلى إعلان “وضعية ذات أهمية للأمن القومي”، وهي آلية ينظمها قانون الأمن القومي الصادر سنة 2015. بما يسمح بتعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات ووضع قيادة موحدة لإدارة الأزمات، في ظل استمرار المخاوف من موجة هجرة جماعية جديدة لشباب مغربيين نحو إسبانيا.

وأعلن نائب رئيس الحكومة الإسبانية ووزير الاقتصاد، كارلوس كويربو، من سبتة، موافقة مجلس الوزراء على مرسوم إعلان هذه الوضعية. مع إسناد مهمة تنسيق الأزمة إلى وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية، آنخل فيكتور توريس.

وبموجب القانون الإسباني، يمكن تفعيل هذه الآلية في الحالات التي تتميز بخطورة آثارها واتساع نطاقها. إلى جانب الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومتعددة القطاعات، بما يستوجب تعزيز التنسيق بين السلطات المختصة تحت توجيه الحكومة المركزية.

وجاء القرار على خلفية التداعيات المستمرة لعملية “الهروب الكبير” غير المسبوقة من المغرب نحو سبتة. في وقت لا يزال فيه آلاف المهاجرين المغاربة داخل المدينة ويرفضون العودة إلى بلادهم. وتسعى الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع تبعات الأزمة. ومراقبة الوضع بشكل أكثر دقة لتفادي تكرار سيناريو مماثل.

وفي هذا السياق، تحدث رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس. لصحيفة إسبانية عن وجود 10 آلاف مهاجر مغربي في المدينة، مشيرًا إلى ما يشكله ذلك من ضغط على النظامين الأمني والصحي. وأضاف أن العائلات في سبتة تتفادى الخروج، بينما تتجه الأوضاع نحو مزيد من التأزم مع اقتراب موعد العودة إلى المدارس.

وجدد فيفاس، تأكيده أن ما حدث لا يمكن أن يكون قد تم، وفق تقديره، دون علم السلطات المغربية. كما طرح احتمال تعرض المدينة الإسبانية لاجتياح جديد للمهاجرين القادمين من المغرب.

وتسعى الحكومة الإسبانية، من خلال تفعيل آلية “وضعية ذات أهمية للأمن القومي”. إلى ضمان التشغيل الأمثل والمدمج والمرن لجميع الموارد المتاحة، فيما ستكون الحكومة ملزمة بإبلاغ مجلس النواب فورًا بالتدابير المتخذة وتطورات الأزمة.

وبالتوازي مع ذلك، لجأت حكومة بيدرو سانشيز، إلى إدخال تعديلات قانونية على قانوني اللجوء والأجانب. مع بحث آليات لتسريع عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب.

وكانت الحكومة الإسبانية قد تقدمت بطلب رسمي إلى المفوضية الأوروبية للحصول على تمويل في إطار المساعدة الطارئة لمواجهة أزمة الهجرة في سبتة. عقب دخول أكثر من 80 ألف مهاجر من المغرب نهاية شهر يوليو، وفق ما أكده متحدث باسم المفوضية لوكالة الأنباء الإسبانية.

وقال المتحدث إن المفوضية كانت على تواصل وثيق مع إسبانيا قبل تلقي الطلب الرسمي. مضيفًا أنها تعمل على تقييم الطلب واتخاذ قرار بشأنه في أقرب وقت.

المصدر: موقع قناة الجزائر الدولية

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق