
فرق الإحصاء تُصدم بمخلفات حرائق جيجل

- وفاة مصاب آخر والعثور على جثة امرأة
أنا الجزائر: تواصل فرق إحصاء الأضرار التي خلفتها الحرائق بجيجل عملها الميداني عبر كافة بلديات الولاية، من خلال جرد وتقييم كافة الخسائر المسجلة، تمهيدا لاتخاذ إجراءات لتعويض المتضررين وفق تعليمات السلطات العليا.
وقد انتشرت الفرق المذكورة المتكونة من ممثلين عن مختلف القطاعات عبر كافة القرى والمشاتي التي مستها الحرائق، انطلاقا من زيامة منصورية وإراڤن سويسي غربا إلى غاية الميلية والسطارة شرقا. وذكر بعض الأعوان المكلفين بالإحصاء أنهم وقفوا على دمار كبير خلفته الحرائق، سواء على مستوى هياكل المنازل ومختلف الأثاث والتجهيزات أو في الثروة الحيوانية والنباتية.
وأشار “عمر” الذي يعمل ضمن فرقة مكلفة بعملية الإحصاء إلى أن هناك منازل انهارت عن آخرها ولم تعد صالحة للترميم، في حين سجل تضرر منازل أخرى بنسب متفاوتة، مضيفا أن المعاينات الأولية أثبتت أن لهيب النيران كان قويا جدا، وأن انفجار قارورات غاز البوتان التي كانت موجودة داخل المطابخ وفي مختلف الغرف ساهمت في تفاقم الأضرار بالعديد من البيوت، في حين أكد “بوعلام”، الذي يواصل نشاطه هو الآخر في خلية للإحصاء، إلى أن الكثير من المتضررين نجوا بأجسادهم فقط ولم تترك النيران حتى أغراضهم الصغيرة من وثائق شخصية وعائلية وكذا المبالغ المالية التي كانوا يدخرونها في منازلهم.
نداءات من أجل توفير العلف للمواشي
من جهتها، باشرت المصالح المختصة بمعية المواطنين عمليات تعقيم ودفن الحيوانات والمواشي النافقة، تفاديا لتأثيراتها على الجانب الصحي والبيئي، كونها تعرضت للتحلل وأصبحت مصدرا للروائح الكريهة بالتزامن مع الارتفاع المسجل في درجات الحرارة، في وقت تواصل فرق من الأطباء البياطرة عمليات معاينة وفحص وعلاج المواشي التي نجت وتلك التي أصيبت بحروق، مع تقديم العلف والمياه لها.
وأفاد رئيس الغرفة الفلاحية بالولاية، توفيق باقة، في هذا الشأن، بوجود عدد من البياطرة الخواص تطوعوا لهاته العملية، مع استقبال كميات معتبرة من الأعلاف من متبرعين، بينما تواصلت نداءات الكثير من الموالين من مختلف المناطق المتضررة بتوفير الأعلاف لهم، قصد إنقاذ ما بقي من مواش لديهم، كون المراعي أحرقت ومخزونهم من “التبن” و”الڤرط” أتلف.
وعقد والي الولاية، ليلة أول أمس، اجتماعا تم خلاله ضبط خارطة طريق ومنهجية عمل لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة، حيث تم التشديد على ضرورة إحصاء وتصنيف كافة السكنات والبنايات وضبط الأشغال المطلوبة للتكفل السريع بها، مواصلة إحصاء الخسائر الحيوانية، الزراعية ومختلف التجهيزات المنزلية، دفن الحيوانات النافقة، تسهيل جميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بإعادة استنساخ الوثائق الشخصية والعائلية التي أتلفت، والاستمرار في تموين المواطنين بحميع الاحتياجات اليومية، مع إعادة تأهيل المؤسسات التربوية المتضررة وتحضيرها للدخول المدرسي.
موازاة مع ذلك، أشرف مدير الصحة والسكان بالولاية، أمس، على انطلاق قافلة طبية متنقلة نحو المناطق المتضررة. وكشفت مصالح القطاع أن هاته المبادرة التي تأتي تنفيذا لتعليمات وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين المتضررين وضمان التكفل الطبي والنفسي بهم في ظروف تليق بحجم الضرر الذي لحق بهم، حيث سخرت لهاته القافلة طواقم طبية وشبه طبية مؤهلة ومجهزة بمختلف الوسائل الضرورية لضمان رعاية جوارية فعالة.
كما سجل أمس التحاق أحد أبناء قرية أنشيد ببلدية برج الطهر بقائمة المتوفين، بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى مجدوب السعيد بمدينة الطاهير متأثرا بحروق تعرض لها، إضافة إلى العثور على جثة امرأة بالقرب من منزلها بمشتة الناظور ببلدية بوراوي بلهادف.
عن الخبر
تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”














