
بوفدش: وحدة الشعب وتماسك المؤسسات أساس قوة الجزائر

أنا الجزائر: أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، الدكتورة خليدة بوفدش، أن قوة الجزائر في مواجهة التحديات لا تستند إلى إمكاناتها المادية فحسب، وإنما تقوم أيضا على رصيدها التاريخي والحضاري، ووحدتها الوطنية، وذاكرتها التي صانتها تضحيات الشهداء والمجاهدين، فضلا عن هويتها الوطنية الجامعة بمقوماتها الراسخة: الإسلام والعروبة والأمازيغية.
- كتب: مهدي. ب
وأوضحت بوفدش، في كلمة ألقتها اليوم بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية العادية 2026-2027، أن الجزائر تستمد قوتها، قبل ذلك وبعده، من ثورة نوفمبر المجيدة، التي جعلت من السيادة والاستقلال والحرية ثوابت وطنية لا تقبل المساومة مشددة على أن المقياس الأول للمسؤولية يتمثل في الوفاء لهذا الرصيد التاريخي، والالتزام بالمصلحة العليا للجزائر قولا وفعلا وموقفا.
ودعت رئيسة المجلس الشعبي الوطني إلى تغليب التعاون على التجاذب، والمسؤولية على المزايدة، والحوار على التوتر، والتوافق حول القضايا الكبرى على كل ما من شأنه تشتيت الجهد الوطني، مؤكدة ضرورة بناء علاقات قوامها الاحترام والثقة والتكامل مع مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم الحكومة ومؤسسات الدولة، كل في حدود صلاحياته الدستورية.
واعتبرت بوفدش أن أهمية الدورة البرلمانية الجديدة لا تقاس بحجم النصوص المدرجة في جدول أعمالها فحسب، وإنما بما تتركه من أثر في حياة المواطن، وبما تؤديه من دور في دعم المسار الاقتصادي والاجتماعي والتنموي.
وأكدت، في السياق ذاته، أن الجزائر، وهي تعمل على تنويع اقتصادها، وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الاستثمار، وتطوير الخدمات العمومية والرقمية، تحتاج إلى منظومة تشريعية تواكب هذه التحولات، وتوفر وضوحًا قانونيًا أكبر، وتعزز الثقة في المستقبل.
وأضافت أن الرفع من جودة العمل التشريعي، وتحسين صياغة القوانين، وتوفير الإطار القانوني الملائم، لا تمثل مسائل تقنية فحسب، وإنما تشكل جزءًا أساسيًا من ترسيخ الأمن القانوني والمؤسساتي، وحماية الحقوق، وتحقيق الاستقرار، ومواكبة مسارات التنمية والإصلاح.
كما أكدت حرص المجلس الشعبي الوطني على تعزيز التنسيق والتشاور مع مجلس الأمة، وتوسيع التعاون بين غرفتي البرلمان، بما يكرس التكامل في الأداء التشريعي، ويضمن بلوغ النصوص أعلى درجات النضج والدقة والفعالية.
وفي حديثها عن مقومات قوة الدولة، أكدت بوفدش أن قوة الجزائر الحقيقية تقوم على وحدة شعبها، وتماسك مؤسساتها، وقوة جيشها، ويقظة أجهزتها الأمنية، وثقة المواطن في دولته.
وحيت، بهذه المناسبة، الجيش الوطني الشعبي، “سليل جيش التحرير الوطني”، مشيدة بأدائه لمهامه الدستورية في حماية السيادة الوطنية والدفاع عن سلامة التراب الوطني، ومؤكدة دعمها للجهود الرامية إلى تعزيز قدراته ورفع مستوى جاهزيته. كما حيت مختلف الأسلاك الأمنية، التي تؤدي واجبها في حماية المواطنين، ومكافحة الجريمة المنظمة والتهريب والمخدرات والمؤثرات العقلية، وصون أمن المجتمع وحماية ممتلكاته.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”














