زيدان.. العائلة أولاً والجزائر دائماً

0
293
  • العائلة أولاً والجزائر دائماً: زين الدين زيدان يدعم ابنه لوكا في كأس أمم إفريقيا 2025

في لحظة تجمع بين العاطفة العائلية والفخر الوطني، خطف الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان الأنظار خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة في المغرب. لم يكن حضوره في مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط مجرد زيارة عابرة، بل كان تعبيراً صادقاً عن دعم أب لابنه، وفي الوقت نفسه، احتفاء بجذور عائلته الجزائرية العميقة.

  • كتب: زبير فاضل

الابن المقصود هو لوكا زيدان، الحارس البالغ من العمر 27 عاماً، الذي اختار تمثيل منتخب الجزائر “محاربي الصحراء” بدلاً من فرنسا، رغم تدرجه في صفوف الفئات السنية للمنتخب الفرنسي. جاء قرار لوكا في سبتمبر 2025، بعد موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على تغيير جنسيته الرياضية، ليصبح حارساً أساسياً للخضر في البطولة القارية.

في المباراة الافتتاحية أمام السودان، ضمن الجولة الأولى من المجموعة الخامسة، حضر زيدان الأب رفقة زوجته وابنيه الآخرين (إنزو وثيو وإلياس في بعض التقارير)، ليشاهد ابنه لوكا يحافظ على شباكه نظيفة في فوز الجزائر بنتيجة 3-0، بثنائية من القائد رياض محرز وهدف من الشاب إبراهيم مازا. كرر زيدان حضوره في المباراة الثانية أمام بوركينا فاسو، حيث ساهم لوكا في فوز آخر بنتيجة 1-0، مؤهلاً الجزائر إلى دور الـ16.

هذا الدعم العائلي لم يكن مفاجئاً. في تصريحات سابقة، أكد لوكا أن والده زين الدين دعمه منذ البداية، قائلاً: “كأي أب، كان دائماً بجانبي. قال لي إن القرار قراري، ويمكنه فقط تقديم النصيحة”. وأضاف لوكا أن اختياره الجزائر يعود إلى جذوره العائلية، خاصة جدّه إسماعيل زيدان، المنحدر من منطقة القبائل في الجزائر: “عندما أفكر في الجزائر، أفكر مباشرة في جدي. الثقافة الجزائرية موجودة دائماً في عائلتنا، وأردت تكريمه بتمثيل بلده”.

زين الدين زيدان نفسه، الذي قاد فرنسا إلى كأس العالم 1998 وبطولة أوروبا 2000، يحمل جذوراً جزائرية قوية من والديه المهاجرين من الجزائر إلى فرنسا في الستينيات. رغم مسيرته الدولية مع “الديوك”، يُعتبر زيدان فخراً للجزائريين، و حضوره في المدرجات أثار هتافات الجماهير وتصفيقاً حاراً كلما ظهر على الشاشات العملاقة.

هذه القصة تتجاوز الملاعب؛ إنها تذكير بأن العائلة تأتي أولاً، مهما كانت الشهرة أو الضغوط. زيدان الأب، الذي يحرص على الخصوصية، اختار الظهور المتحفظ مرتدياً ملابس سوداء ونظارات شمسية، لكنه لم يخفِ فخره بابنه الذي يدافع عن ألوان بلد أجداده. في عالم كرة القدم المليء بالانتقالات والخيارات المهنية، يبقى شعار عائلة زيدان: “العائلة أولاً، والجزائر دائماً”.

مع تأهل الجزائر إلى الأدوار الإقصائية، ينتظر الجميع المزيد من اللحظات العائلية والرياضية التي تجمع بين أسطورة الماضي وابن يبني مستقبله تحت أنظار والده وأمة بأكملها.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق