

- بهدف ساديو ماني.. السنغال تهزم مصر وتصل نهائي أمم إفريقيا
أنا الجزائر: في ليلة باردة من ليالي يناير على أرض المغرب، تحديداً في ملعب طنجة الكبير، أعاد ساديو ماني كتابة فصل جديد من فصول الصراع التاريخي بين السنغال ومصر. بهدف واحد فقط، في الدقيقة 78، قاد “أسود التيرانجا” منتخبه إلى النهائي في كأس أمم إفريقيا 2025، وأطاح بحلم محمد صلاح والفراعنة في الظفر باللقب القاري الغائب منذ 2010.
- كتبت: لميس الجزائري
كان الهدف تحفة فنية بكل المقاييس: كرة مرتدة بعد تسديدة من زميله، وصلت أمام منطقة الجزاء، فاستقبلها ماني ببراعة، ثم أطلق تسديدة أرضية قوية ودقيقة سكنت الزاوية اليسرى للحارس محمد الشناوي، الذي لم يتمكن من التصدي لها رغم محاولته اليائسة. لحظة صمت قصيرة في الملعب، ثم انفجرت مدرجات الجماهير السنغالية فرحاً، بينما غرق الفراعنة في صمت ثقيل.هذه ليست المرة الأولى التي يُحطم فيها ماني آمال مصر.
تذكر الجميع نهائي 2021 في الكاميرون، حين سجل ركلة الجزاء الحاسمة في الركلات الترجيحية ليمنح السنغال اللقب. ثم جاءت مواجهة الملحق المونديالي 2022، مرة أخرى بركلة جزاء قاتلة. واليوم، في نصف نهائي 2025، كرر الأسطورة السنغالية دوره كـ”قاتل الفراعنة”، لكن هذه المرة بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء.
سيطر المنتخب السنغالي على مجريات اللقاء باستحواذ يتجاوز الـ60% في أغلب الفترات، وخلق فرصاً عديدة بفضل تنظيم دفاعي محكم بقيادة كاليدو كوليبالي وتألق إدوارد ميندي في حراسة المرمى. في المقابل، اعتمد المنتخب المصري – تحت قيادة حسام حسن – على استراتيجية دفاعية عميقة، معتمداً على الهجمات المرتدة بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش.
لكن الفراعنة لم يتمكنوا من ترجمة أي محاولة إلى هدف، واكتفوا بتسديدة وحيدة على المرمى في الدقائق الأخيرة من مرموش، تصدى لها ميندي ببراعة.بهذا الانتصار (1-0)، يصل المنتخب السنغالي إلى نهائيه الثالث في آخر أربع نسخ من البطولة، مؤكداً مكانته كأحد أقوى المنتخبات في القارة السمراء في العقد الأخير. ماني نفسه يواصل تألقه في اللحظات الكبيرة؛ فهو الآن يمتلك سجلاً مذهلاً في أمم إفريقيا، حيث يتجاوز مساهماته التهديفية أرقاماً تاريخية.
الآن، تنتظر السنغال الفائز من المباراة الثانية في نصف النهائي بين المغرب المضيف ونيجيريا، التي تُقام في وقت لاحق اليوم على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. هل سيكون النهائي مواجهة عربية خالصة (سنغال × المغرب)؟ أم ستكون مواجهة إفريقية كلاسيكية أخرى (سنغال × نيجيريا)؟مهما كان الخصم، فإن السنغال – وبطلها ساديو ماني – تثبت مرة أخرى أنها ليست مجرد مرشح، بل هي قوة لا تُقهر في اللحظات الحاسمة.
النهائي يوم الأحد… والتاريخ ينتظر كتابة سطر جديد. هل تظن أن السنغال قادرة على رفع الكأس للمرة الثانية في ثلاث نسخ؟ أم أن هناك مفاجأة في انتظارنا؟ شاركنا رأيك!

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”














