
غارا جبيلات 2026.. الكنز الجزائري الذي يبدأ الإنتاج ويغير مستقبل الاقتصاد

أنا الجزائر: تحن اليوم، في بداية عام 2026، على أعتاب حدث تاريخي يمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية الوطنية. منجم غارا جبيلات، ثالث أكبر احتياطي حديد في العالم، يدخل مرحلة الاستغلال الرسمي الكامل، تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي أمر بالشروع في الاستخدام المحلي لخام الحديد ابتداءً من الثلاثي الأول لهذا العام.
- كتبت: لميس الجزائري
يقع المنجم في ولاية تندوف، أقصى جنوب غرب الجزائر، ويُعد واحداً من أكبر المناجم المفتوحة عالمياً. احتياطياته تفوق **3.5 مليار طن** من خام الحديد عالي الجودة، منها حوالي 1.7 مليار طن قابلة للاستغلال الفوري. اكتُشف في الخمسينيات، لكنه ظل “كنزاً مؤجلاً” لعقود بسبب التحديات اللوجستية والتقنية، إلى أن أعطى الرئيس تبون إشارة الانطلاق الفعلي في 2022.
– **بدء الاستغلال الرسمي**: في الثلاثي الأول من 2026، يبدأ الاستخدام المحلي للخام، مع وصول أول شحنة عبر خط السكة الحديدية الجديد إلى مركب طوسيالي في وهران.
– **خط السكة الحديدية**: الخط المنجمي بشار-تندوف-غارا جبيلات (950 كم) اكتمل، وتم تدشينه في يناير 2026، ليصبح شرياناً حيوياً لنقل الخام والبضائع، ويفتح آفاق تنمية في الجنوب.
– **المعالجة الأولية**: أول وحدة معالجة تدخل حيز النشاط بنهاية أبريل 2026، بطاقة إنتاجية 4 ملايين طن سنوياً، مع خطط للوصول إلى 10 ملايين طن بحلول 2032، وصولاً إلى 40-50 مليون طن سنوياً في المراحل اللاحقة.
– **عمليات الاستخراج**: شهد المنجم عمليات تفجير ضخمة نهاية 2025، استخراج أكثر من 75 ألف طن في عملية واحدة، استعداداً للإنتاج الكامل.
هذا المشروع ليس مجرد منجم، بل ركيزة لاستراتيجية التنويع الاقتصادي بعيداً عن المحروقات:
– تقليص فاتورة استيراد خام الحديد (تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً).
– خلق آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة في الجنوب.
– تعزيز صناعة الحديد والصلب الوطنية، مع شراكات دولية (صينية وتركية وغيرها).
– تحويل الجزائر إلى قوة تصديرية في مجال المعادن، مع توقعات بإيرادات تصل إلى مليارات الدولارات.
كما يساهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي، مع طموحات للوصول إلى مستويات أعلى بحلول 2026-2027، مدعوماً بمشاريع أخرى مثل الفوسفات في تبسة.
في اجتماع مجلس الوزراء الأخير، أكد الرئيس تبون أن هذا الحدث “الأول من نوعه منذ الاستقلال” يمثل رسالة قوية لتوجه جزائري جديد يكرس السيادة الاقتصادية ويبني مستقبلاً مزدهراً للأجيال القادمة.
الجزائر الجديدة تتقدم بخطى ثابتة نحو الاكتفاء الذاتي والقوة الاقتصادية. غارا جبيلات ليس مجرد حديد… هو فخر وطني وكنز يبني غدنا الأفضل!

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”














