“أبل” تعدّل عمليات إدارة المبيعات مع تركيز أكبر على الهند

0
734
  • التعديلات الإدارية تجعل السوق الهندية منطقة مبيعات قائمة بذاتها أسوة بالصين واليابان
  • الشركة سجلت إيرادات قياسية في الهند خلال الربع الماضي رغم انخفاض إجمالي مبيعاتها 5%
  • الصين تحقق حالياً نحو 75 مليار دولار أميركي سنوياً لشركة “أبل” لتكون أكبر منطقة مبيعات بعد الأميركتين وأوروبا

تجري شركة” أبل” تعديلات على إدارة أعمالها الدولية للتركيز أكثر على الهند، وفقاً لأشخاص على دراية بالأمر، في إشارة إلى الأهمية المتزايدة للدولة الآسيوية.

للمرة الأولى، ستصبح الهند، نتيجة هذا التحول، منطقة مبيعات قائمة بذاتها لدى “أبل” التي شهدت ارتفاع الطلب على منتجاتها في البلاد، الأمر الذي من شأنه أن يمنح الدولة الآسيوية أهمية متزايدة لدى عملاقة التكنولوجيا، وفقاً للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، كون الخطوة لم يُعلن عنها بعد.

تجري “أبل” التغيير بعدما تقاعد مؤخراً هيوز أسيمان، نائب رئيسها المسؤول عن الهند والشرق الأوسط والبحر المتوسط وشرق أوروبا وأفريقيا. ومع رحيله، سترقّي الشركة المصنعة لـ”أيفون” رئيسها في الهند، أشيش شودهاري، الذي كان يقدم التقارير إلى أسيمان، حيث سيرفع الرئيس التنفيذي التقارير مباشرة إلى مايكل فينغر، رئيس مبيعات المنتجات لدى ” أبل”.

رفض متحدث باسم الشركة التعليق.

أول منفذ للبيع بالتجزئة في الهند

سجلت الشركة إيرادات قياسية في الهند خلال الربع الماضي، رغم انخفاض إجمالي مبيعاتها 5%. أنشأت “أبل” متجراً على الإنترنت لخدمة المنطقة، وهي تخطط لفتح أول منافذ للبيع بالتجزئة لها في الهند خلال وقت لاحق من 2023.

في مكالمة مناقشة الأرباح أخيراً، قال الرئيس التنفيذي، تيم كوك، إن الشركة تركز “كثيراً على السوق”. وقارن الوضع الحالي للعمل في الهند بسنواتها الأولى في الصين. وأضاف: “نحن، في الأساس، نستفيد مما تعلمناه في الصين منذ سنوات، وكيف توسعنا فيها، ونطبّق ذلك”.

تحقق الصين حالياً نحو 75 مليار دولار أميركي سنوياً لشركة “أبل”، ما يجعلها أكبر منطقة مبيعات للشركة بعد الأميركتين وأوروبا.

إضافة إلى كونها محرك مبيعات لشركة “أبل”، أصبحت الهند أيضاً أكثر أهمية في تطوير منتجات الشركة.

ينتقل الموردون الرئيسيون إلى المنطقة، وتعمل” أبل” مع شريكة التصنيع “هون هاي بريسيشن إندستري” (Hon Hai Precision Industry)، المعروفة أيضا باسم “فوكسكون” (Foxconn)، لإنشاء مرافق إنتاج “أيفون” جديدة في البلاد، حسبما أفادت “بلومبرغ نيوز”.

 

هل تغيّر التعديلات طريقة الإعلان عن النتائج المالية؟

ستؤثر التغييرات الأخيرة على هيكل إدارة “أبل”، ولكن ليس على الطريقة التي تعلن فيها عن المبيعات الإقليمية في النتائج المالية العامة.

في تلك النتائج، تدرج الشركة الهند ضمن تصنيفها الأوروبي إلى جانب الشرق الأوسط وأفريقيا، كما إنها تفصل البيانات وفق أربع مناطق أخرى، وهي الأميركيتان، والصين الكبرى، واليابان، وبقية آسيا والمحيط الهادئ.

رحيل آسيمان يأتي في إطار تزايد عدد المديرين التنفيذيين الذين يغادرون الشركة خلال الأشهر الماضية، وقد استقال نائب رئيس ” أبل” المسؤول عن خدمات الاشتراك في وقت سابق من 2023، ويخطط رئيسها لقسم الحوسبة السحابية، للمغادرة الشهر المقبل.

في العام الماضي، أعلن كبار المسؤولين التنفيذيين المسؤولين عن التصميم الصناعي والمشتريات وأجزاء من هندسة البرمجيات والأجهزة والخصوصية وأنظمة المعلومات والمتجر عبر الإنترنت، عن مغادرة الشركة.

رحلة أسيمان.. طويلة وحافلة

أسيمان، أحد المخضرمين في الشركة لأكثر من 20 عاماً، قسّم وقته بين مقر “أبل” في لندن ومركزها الرئيسي في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا الأميركية. بدأ عمله مدير تسويق يتعامل مع أجهزة “ماك” و”آيبود”.

قاد أسيمان لاحقاً فرق البيع بالتجزئة، قبل أن يصبح رئيساً لمبيعات جهاز “أيفون” في أوروبا والأسواق الدولية الأخرى في عام 2011، وتولى آخر منصب شغله بالشركة في 2015، وتقاعد في نهاية العام الماضي.

تنقسم إدارة مبيعات “أبل” والفرق الدولية بين فينغر ونائب رئيس آخر هو دوغ بيك.

يشرف فينغر على مبيعات الأجهزة والخدمات والمبيعات للشركات على مستوى العالم، في حين يتولى بيك مسؤولية قطاعات الصحة والتعليم والتعامل مع الحكومات.

يقدم كلا المديرين التنفيذيين تقارير إلى كوك، لكن لا يظهر أي منهما مع مساعدي الرئيس التنفيذي الآخرين المباشرين على موقع ” أبل” الإلكتروني.

فايبر أنا الجزائر… أخبار أكثر شاهد أكثر

أترك تعليق