أبل و”ميتا” تعلنان شراكة لإطلاق نموذج Muse Spark Open الذكي على أجهزة “ماك”

0
87

أنا الجزائر: أعلنت شركتا أبل و”ميتا” إطلاق نموذج جديد للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، مُصمم للعمل على أجهزة ماك، في مثال نادر للتعاون بين عملاقي التكنولوجيا المتنافسين، حسبما ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز“.

  • كتب: مهدي. ب

وتخطط الشركتان لتحسين نموذج Muse Spark Open، وهو نسخة قابلة للتحميل من أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي من “ميتا”، والذي تدّعي الشركة أنه نموذجها الأكثر كفاءة وانفتاحاً حتى الآن، ليعمل على أجهزة “ماك استوديو” المكتبية من أبل.

ويمثل هذا أحدث مساعي أبل، مُصنّعة هواتف “آيفون”، لبناء شراكات مع شركات تمتلك نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تطوراً، بعد أن تراجعت جهودها الداخلية، حيث تتطلع إلى ميزات الذكاء الاصطناعي لزيادة الطلب على أجهزتها.

وشهدت علاقة أبل و”ميتا” توتراً في الماضي، بسبب خلافات حول سياسات أبل المتعلقة بتشغيل التطبيقات على أجهزتها. وقد استقطبت “ميتا” كفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي من أبل، وكشفت النقاب عن نظارات الواقع الافتراضي لمنافسة نظارات أبل Vision Pro.

وقال مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، الخميس، إن هذا الإنجاز تحقق بفضل التعاون مع جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي الجديد لشركة أبل، الذي تولى منصبه في سبتمبر الماضي.

وأجاب تيرنوس قائلاً: “إنه لأمرٌ مذهل تشغيل نموذج بمستوى Muse Spark Open وتوسيع نطاقه بكفاءة عالية، مباشرةً من مكتبك”.

وصُمم Muse Spark Open للمساعدة في البرمجة وتشغيل “وكلاء” الذكاء الاصطناعي، وهي روبوتات قادرة على تنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل. وأعلنت “ميتا” أنها ستطرح هذه التقنية “بشروط تجارية محدودة، مما يسمح للعديد من المطورين باستخدام النموذج مجاناً”.

وقد دافع زوكربيرج وغيره من رواد صناعة الذكاء الاصطناعي، مثل جنسن هوانج من شركة “إنفيديا”، عن النماذج المفتوحة التي يمكن تحميلها وتخصيصها وتشغيلها على أجهزة المستخدمين.

في المقابل، فإن النماذج المغلقة الرائدة، مثل نماذج “أنثروبيك” وOpen AI، هي نماذج احتكارية ولا يمكن تخصيصها بنفس الطريقة.

كما قدمت “ميتا” نماذجها المفتوحة كأفضل النماذج في الولايات المتحدة لمنافسة الشركات الصينية المنافسة، مثل “ديب سيك”، على الرغم من أن مجموعة التواصل الاجتماعي قد طرحت أيضاً بعض النماذج المغلقة.

تشغيل النماذج محلياً

وفي منشور على منصة “إكس”، الخميس، نشر ألكسندر وانج، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في شركة “ميتا”، رمزاً تعبيرياً للعلم الأميركي معلناً عن الشراكة مع أبل.

وتراهن “ميتا” على أحدث مجموعة من نماذجها ومساعدها الشخصي الذكي “ميوز” لتبرير استثمار زوكربيرج الجريء لمئات المليارات من الدولارات لجعل مجموعة التواصل الاجتماعي رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

في الوقت نفسه، أشادت أبل بمزايا الخصوصية لتشغيل النماذج محلياً على الشرائح القوية في أحدث أجهزتها، بدلاً من إرسال البيانات الشخصية إلى السحابة.

وقالت إن مجموعة من اثنين إلى أربعة أجهزة كمبيوتر من طراز “ماك استوديو” مزودة بشريحة “إم 5 ألترا” الجديدة تتمتع بقوة كافية لتشغيل أكثر النماذج تطوراً.

في وقت سابق من العام الجاري، صرّح تيم كوك، الرئيس التنفيذي السابق لشركة أبل، بأن اثنين من أجهزة الكمبيوتر المكتبية، “ماك ميني” و”ماك استوديو”، يشهدان ارتفاعاً كبيراً في الطلب من المستهلكين الراغبين في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على أجهزتهم في المنزل.

وتسعى أبل إلى التعافي من بداية متعثرة في سباق الذكاء الاصطناعي. وفي وقت سابق من العام الجاري، دخلت شركة أبل في شراكة مع جوجل لاستخدام طرازات “جيميناي” الخاصة بها لتشغيل مساعد “سيري” الجديد الذي يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي على غرار روبوتات الدردشة والذي تم إطلاقه الشهر الماضي.

 

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

 

أترك تعليق