
أذرع “المخزن” تعبث بالأقصى إرضاء للصهاينة

يواصل نظام المخزن خيانته للفلسطينيين مقابل مد يد الصداقة للمغتصبين في الأراضي المحتلة، وهو الذي طالما تغنى وأظهر حتى وقت قريب أنه داعم للأمة الفلسطينية ضد جرائم المحتل الصهيوني، محاولا بذلك أن يكتسب هيبة وائتمانا دوليا من خلال جعل نفسه أسطورة بين الدول العربية والإسلامية، ولكن عمليا ومنذ وقوعه في أحضان التطبيع العلني زاد من إدارة ظهره كليا لهدف تحرير القدس، بل انتهت به الوقاحة إلى حد الدفع بأبنائه إلى التسلل إلى الحكومة اليمينية الصهيونية الجديدة المتطرفة.
ويأتي نهج نظام المخزن تجاه المحتل الصهيوني في وقت تزايدت فيه الجرائم الصهيونية في الضفة الغربية وفي مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، ما ينبئ بأن الوضع سيدفع للانفجار من جديد في وجه الاحتلال الصهيوني، ويثبت أن القدس ستبقى هي المحرك والشعلة التي توقد الثورات والانتفاضات حتى تحريرها وتحرير كل أرض فلسطين المغتصبة، وأصبح الفلسطينيون يحتاجون إلى دعم الدول الإسلامية أكثر من أي وقت مضى، لكن المغرب فضل مصالح الصهاينة على مصلحة الفلسطينيين.
وهنا الجدير ذكره، أن الحكومة الصهيونية الجديدة التي نالت ثقة الكنيست (البرلمان)، الخميس الماضي، تضم وزيرين من أصل مغربي، هما وزير الداخلية والصحة أرييه درعي، ووزير العمل والرفاه والخدمات الاجتماعية، يعقوب مارغي.
وحسب مصادر إعلامية صهيونية فإن أرييه درعي، من مواليد سنة 1959، بمدينة مكناس المغربية، هاجر رفقة عائلته إلى فلسطين المحتلة في سن التاسعة، ويتزعم درعي حزب “شاس” وهو حزب ديني متطرف، ويمثل اليهود الشرقيين “السفارديم”، ويسمى بالعربية “حزب الشرقيين المحافظين على التوراة”، ويرفض هذا الحزب التفاوض حول مستقبل مدينة القدس، ويطالب الدول العربية ومنها الجزائر بتعويض اليهود الذين تركوا ممتلكاتهم بعد هجرتهم، وفاز حزب ساش بـ 11 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت خلال شهر نوفمبر الماضي.
وكان الوزير الجديد من أصل مغربي أرييه درعي، قد خدم في صفوف جيش المحتل الصهيوني عام 1986، وبعدها عين مديرا عاما لوزارة الداخلية وكان عمره 27 عاما فقط، وفي عام 1988 قبل الترشح للكنيست حيث تم تعيينه وزيرا للداخلية في29 من عمره فقط، وأصبح أصغر وزير في تاريخ الحكومة الصهيونية، فيما ولد يعقوب مرغي في العاصمة الرباط سنة 1960 وفي عام 1962 هاجر إلى فلسطين المحتلة رفقة عائلته.
ويشير موقع الكنيست الصهيوني إلى أن مرغي أيضا عضو ناشط في حزب “شاس الديني”، وبأنه شغل ما بين العامين 2001-2012 منصب مدير عام الحزب.
وكانت الحكومة الصهيونية الجديدة قد أدت الخميس الماضي اليمين الدستورية أمام البرلمان، ويرأسها زعيم حزب “الليكود” اليميني بنيامين نتانياهو، وتعهدت حكومة نتنياهو التي توصف بأنها الأكثر يمينية والأشد تطرفا في تاريخ الحكومات الصهيونية، بـ”إحباط مساعي إيران لتطوير سلاح نووي”، والعمل على توقيع اتفاقات تطبيع جديدة، وتطوير الاستيطان وتعزيز هجرة اليهود إلى فلسطين المحتلة.
يذكر أن الحكومة الصهيونية السابقة التي ترأسها نفتالي بينيت زعيم حزب “يمينا”، ضمت أربعة وزراء من أصل مغربي، فيما ضمت الحكومة التي سبقتها، والتي ترأسها بنيامين نتانياهو 10 وزراء من أصل مغربي.
وفي غضون ذلك، أكدت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، أن اقتحام وزير الأمن الوطني الصهيوني المتطرف، إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحدٍ للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والمجتمع الدولي، محملة الحكومة الصهيونية المتطرفة المسؤولية عن أية نتائج أو تداعيات حيال ما تتخذه من سياسات عنصرية بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته.
من جهتها، رأت وزارة الخارجية الفلسطينية أن ازدواجية المعايير الدولية تشكل مظلة لتمادي الحكومة الصهيونية في الضم التدريجي للضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ووأد أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من جوان عام 67 بعاصمتها القدس الشرقية، وطالبت بخطوات دولية كفيلة بحماية فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين، ودعم الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني الهادف لحماية فرصة إحياء عملية السلام، ووضع حد لإفلات دولة الاحتلال الإسرائيلي من العقاب.
فايبر أنا الجزائر… أخبار أكثر شاهد أكثر













