
الأفارقة والضَّجرُ من العَرَبْ!؟

عربُ شمال إفريقيا “بهدلوا” بالأفارقة بتصرفاتهم! يتعاركون لكل شيئ، وعلى كل شيئ! وينقلون خلافاتهم إلى مختلف المنظمات القارية الإفريقية، ويعطلون آداءها في إنجاز تقدم الوحدة الإفريقية!
حتى الكُرة التي هي أقلُ القطاعات تأثرا بالسياسة، أصبحت عند عرب البؤس السياسي في شمال افريقيا، في قلب المشاكل السياسية للقارة السمراء!
من حق أفارقة جنوب الصحراء، الإعلان بأن هؤلاء البشر الذين يعيشون في شمال قارتهم، تحت اسم العرب، لا علاقة لهم بإفريقيا! لأن أفارقة جنوب الصحراء، أصبجوا انسانيا، وحضاريا، أكثرَ تطورا من هؤلاء العرب!؟ هل شاهدتم أفارقة جنوب الصحراء، يتصارعون على أشياء تافهة، كما يتصارع عرب شمال افريقيا؟!
صحيح أن الأفارقة قبل 50 سنة، كانوا يتصارعون على الحدود الموروثة من الاستعمار، ويتصارعون عِرقيا في بعض المناطق، كأزمة الكونغو سنة 1960، وأزمة أقليم “كاطانغا” في الكونغو، وإقليم “بيفارا” في نيجيريا، وأزمة الحرب الأهلية في رواندا، وأزمة الميز العنصري في جنوب افريقيا! لكن كل هذه الأزمات انتهت الآن، وتفرغ الأفارقة إلى بناء أوطانهم، وتحسين علاقاتهم بين الدول! ولم نعد نسمع بتوترات، لا أمنية، ولا عسكرية، ولا سياسية، بين هذه الدول، أو داخل هذه الشعوب! وتفسيره هو أن المجتمعات، والشعوب، والأمم، قد حققت خطوة حضارية، تجاوزت بها المشاكل الثانوية الموروثة عن الاستعمار، وتفرغت لحل المشاكل الحقيقية، وهي التخلف، والجهل، والمرض! وتحولت العلاقات بين الدول، والشعوب، والأمم الافريقية المتواجدة جنوب صحرائنا إلى عامل تطوير، ولم تعد عامل تعطيل لتطوير الوحدة الافريقية، بما يخدم مصالح القارة السمراء! لكن عرب شمال افريقيا، ما يزالون يتقاتلون فيما بينهم، وهم الذين يجلبون القوى، والجيوش الأجنبية، إلى بلدانهم، للاستقواء على بعضهم البعض! لهذا يعمل أفارقة جنوب الصحراء، على تخليص كل المنظمات التابعة للوحدة الافريقية، من صراعات عرب شمال إفريقيا! وهم على حق حين يقولون، إن هؤلاء ليسوا أفارقة! ولا يُعد هذا من العنصرية في شيء، ولكنه الضجر من هذا النوع من البشر!؟
فايبر أنا الجزائر… أخبار أكثر شاهد أكثر












