
الإمارات تحيي الذكرى الخامسة لإعلان اليوم العالمي للأخوَّة الإنسانية

تحتفي دولة الإمارات والعالم، اليوم، بالذكرى الخامسة (05) لإعلان اليوم العالمي للأخوَّة الإنسانية، الذي يصادف الرابع (04) فبراير من كل عام، وذلك تخليداً لليوم الذي شهد التوقيع على «وثيقة الأخوَّة الإنسانية» من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، ضمن مبادرة تقدمت بها بلادي لتشجيع التضامن والوحدة بين البشر ورفع الوعي، وتعزيز مفاهيم التعايش السلمي والتعاون الدولي، مع نبذ العنف والتطرف والكراهية.
وتُشكّل هذه المناسبة، اعترافاً وتقديراً أُممياً لدولة الإمارات وجهودها الدؤوبة على مدى سنوات في نشر قيم ومفاهيم التعايش، والتآخي بين البشر، وتفعيل الحوار بين مختلف الأديان، والشعوب للوصول إلى عالم يسوده روح التسامح.
– اللجنة العليا للأخوَّة الإنسانية
لقد أنشئت اللجنة العليا للأخوَّة الإنسانية، من أجل تعزيز قيم الأخوَّة الإنسانية في كافة المجتمعات حول العالم، وتحقيق تطلعات وثيقة الأخوة الإنسانية، التي تعتبر بيان تاريخي وقّع عليه فضيلة الإمام الأكبر، أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس رئيس الكنيسة الكاثوليكية، بهدف إعلاء ثقافة الحوار المتبادل والتعاون بين أتباع الأديان، وذلك في الرابع فبراير 2019، بعاصمة الإمارات العربية المتحدة، أبوظبي.
تأسست اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، في 15 أوت / أغسطس 2019، وهي لجنة مستقلة، تضم مجموعة متميزة من الشخصيات الدينية والثقافية القادمة من مختلف الأديان والثقافات، تعمل على نشر وتعزيز قيم الحوار والتسامح والتعايش المشترك.
من مهام اللجنة العليا، إلهام الناس والشعوب كافة لتطبيق قيم الأخوة الإنسانية في حياتهم ومعاملاتهم، لأنها تؤمن بأن وثيقة الأخوة الإنسانية هي مفتاح لتعزيز السلام على جميع المستويات، سواء بين الأفراد أو المنظمات أو الأمم بغض النظر عن العقيدة أو العرق أو الدين والعيش في وئام كعائلة إنسانية واحدة مع بيئتنا الطبيعية.
كما تلتزم اللجنة بتعزيز ودعم تلك القيم في جميع أنحاء العالم لأن كل ما تقوم به مغروس ومستوحى من هذه القيم.
من خلال هذه المبادرة، نطمح للمساهمة في الوئام الاجتماعي المستدام للبشرية جمعاء من خلال: التعمق في قيم الأخوة الإنسانية، والعيش المشترك بين الثقافات التي تدافع عن كرامة الإنسان، وتعزيز التضامن الدولي، وتحفيز السلام والعدل والتسامح الاجتماعي بعيداً عن كل أشكال العنصرية والتمييز والعنف.
نسعى من خلال هذه اللجنة لتمكين النساء والشباب والفئات الضعيفة والمجتمعات المهمشة من أجل تحقيق مستقبل أكثر سلاماً، والتأثير على التشريعات والسياسات والممارسات التي تُساهم في فرض التسامح الثقافي والديني.
نعمل على تطوير أنظمة التعليم الرسمية وغير الرسمية التي تدرس قيم الأخوة الإنسانية، خلق الخبرات والبرامج التي تقوم بترسيخ قيم الأخوة الإنسانية في المجتمعات الحديثة.
وندعم العمل المشترك بين المؤسسات الدينية، مع تعزيز دور الديانات في تحقيق السلام والأخوة الإنسانية. كما ندعو إلى حماية النظم البيئية للأرض، معالجة أزمة المناخ والتدهور البيئي. كما نحرص على الشراكة والعمل بالتعاون الوثيق مع الدول المنظمات الدولية وغيرها من الهيئات لدعم الأهداف المشتركة.
– بيت العائلة الإبراهيمية
يقع بيت العائلة الابراهيمية في أبو ظبي، وهو مجّمع الأديان، ومعّلم حضاري ومركز للحوار والتفاهم بين الأديان، يهدف لتعزيز قيم العيش السلمي المشترك من خلال العبادة والأنشطة الثقافية، وهو الفضاء الأول في التاريخ الذي يجمع بين الديانات، ويحفظ الطابع الفريد للأديان الثلاث الإسلام، المسيحية، اليهودية.
– جائزة زايد للأخوة الإنسانية:
جائزة مستقلة تمنحها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية للفائزين نظير مساهماتهم الجليلة نحو تقدم البشرية وإرساء قيم الأخوة الإنسانية في جميع أنحاء العالم. تأسست الجائزة في فبراير 2019، بمناسبة اللقاء التاريخي بأبوظبي بين رئيس الكنيسة الكاثوليكية قداسة البابا فرنسيس، وشيخ الأزهر فضيلة الدكتور أحمد الطيب، حيث كانا من الحاصلين الأوائل على جائزة زايد للأخوة الإنسانية.
سميت الجائزة بهذا الاسم تكريما للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي رسم الطريق، حتى أصبحت الإمارات منارة وواضعة بصمة للتسامح والتعايش والأخوة الإنسانية. إن الإنسانية والاحترام يُجسدان المُثُل الدائمة التي تسعى الجائزة إلى تحقيقها.
– اليوم العالمي للأخوة الإنسانية:
نحتفي من خلال هذه المناسبة السنوية، بروح الإنسانية بين الناس، واحترام التنوع بين كافة الشعوب في شتى بقاع العالم. وهو يوم عالمي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 21 ديسمبر 2020، قراراً بإعلان 4 فبراير يوماً عالميا للأخوة الإنسانية.
وفي الختام، لا يسعني إلا أن أشدّد على أن الإمارات، اليوم، تقود العالم نحو مجتمع يُنّشد السلام، راعية له في جميع المحافل، تحت القيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وما هذا اليوم العالمي للأخوة الإنسانية إلا نتاج جهودٍ طويلة وسياسة تتسم بالحكمة والرُشد.
بقلم: سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجزائر سعادة يوسف سيف خميس سباع آل علي
تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”














