البنوك تستعد لقروض شراء السيارات

0
895

تسارع العديد من البنوك العمومية والخاصة للتفاوض مع المصنعين ووكلاء السيارات، لتفعيل الإجراءات المتعلقة بتقديم قروض اقتنائها لفائدة الزبائن، عن طريق معاملات الشراء بالتقسيط، لا سيما وأنّ عدة علامات مصنّعة تعتزم إنتاج مركباتها محليا ضمن الرؤية التي تتبناها السلطات العمومية في هذا الشأن.

إعلان الحكومة عن استئناف استيراد السيارات وإنتاجها في الجزائر، فتح نافذة ظلت موصدة خلال قرابة أربع سنوات سابقة، بحكم أنّ توقف هذا النشاط جمّد بشكل منطقي وآلي، معاملات اقتناء السيارات من قبل البنوك الناشطة في الساحة الوطنية، في ظل عدم توفر المعروض.

ومن هذا المنطلق، فإنّ العديد من المصارف والبنوك تعتمد على هذا النوع من الأنشطة لتحريك عجلة المعاملات المقترحة من الزبائن، لا سيما وأنّ المواطن ينتظر بفارغ الصبر انفتاح سوق السيارات مجددا، حيث خلّفت السنوات السابقة نوعا من العجز في الحظيرة الوطنية، وبالتالي ارتفاع الطلب على هذا المنتج على مستوى السوق المحلية، بينما تتجه الأنظار إلى تأثير هذه الخطوة على الأسعار، بعدما شهدت مستويات قياسية غير مبررة خلال الفترة السابقة.

وبهذا الخصوص، كشف سفيان مزاري، رئيس قسم الصيرفة الإسلامية بالقرض الشعبي الجزائري، في تصريح صحفي على هامش مشاركته في أشغال الطبعة السابعة من المنتدى الجزائري للصيرفة الإسلامية، عن اتصال مع بعض المصنعين والتوقيع على اتفاقيات شراكة لاقتراح خدمات القروض لشراء السيارات بالتقسيط على زبائن “سي بي آ”، لا سيما وأنّ الطريقة التي يتعامل بها البنك هو الحيازة والامتلاك الفعلي للسيارة قبل إعادة بيعها للزبون، بإضافة هامش ربح محدد، متوقعا أن يساهم استئناف نشاط المصانع وإنتاج السيارات بداية من السنة المقبلة في نشاط شبابيك الصيرفة الإسلامية.

وذهب المدير العام لمصرف السلام الإسلامي، ناصر حيدر، إلى نفس الاتجاه، حيث اعتبر هذه الخطوة، دون أدنى شك، فرصة لرفع ديناميكية هذا النوع من المعاملات البنكية كما كانت في مراحل سابقة.

وذكر أنّ مصرف السلام في هذا الشأن بطريقة إسلامية بحثة تتفادى الاقتراب من شبهات المعاملات “الربوية”، من خلال شراء حصص من إنتاج المصانع المتفاوض معها وحيازتها فعليا قبل طرحها للشراء عن طريقة التقسيط والقروض البنكية للزبائن.

أترك تعليق