
العثور على بيضة نعام يعود عمرها إلى أكثر من 150 سنة بالوادي

عثر أحد المواطنين في حدود ولاية الوادي بين منطقة بن ناصر و وادي سوف منطقة شرقية وبالضبط في صحراء الغازي على بيضة طائر النعام يعود عمرها إلى أكثر من 150 سنة حسب تقدير محتفظة الغابات وهاته الصور مؤخودة من حسابه الخاص وقد راسل المعني نفس الجهة.
كما قامت محافظة الغايات ببحث وجيز عن طائر النعام الذي كان متواجدا في صحرائنا والذي تميزت به منطقة شمال أفريقيا قبل أكثر من قرن.
وهذه نبذة مختصرة منقولة من الكاتب والباحث شويحة حكيم “من بين الحيوانات الأكثر شعبية والأكثر حضورا في المخيال الشعبي في نواحينا هو طائر النعام، ولعل المقولة الشائعة عن سيدي نايل أنه أتى الى نواحي بوسعادة والجلفة عملا بوصية أستاذه سيدي أحمد بن يوسف الملياني، بمقولته المشهورة: “إذهب إلى بلاد النعام”.
النعام (Struthio camelus) طائر من الفصيلة النعامية التي تضم 03 أنواع والتي لا يمكنها الطيران، كان منتشرا في الشرق الأوسط والجزيرة العربية وإفريقيا، إلا أن مجاله الجغرافي انحصر إلى مناطق الساحل الإفريقي وجنوب إفريقيا كما عرفت تربيته انتشارا واسعا في كل أنحاء العالم.
كان النعام كثير الانتشار في كامل ربوع ولاية الجلفة ولعل محطات النقوش الحجرية، التي يزيد عددها عن 50 محطة للنقوش والرسوم الحجرية، هي خير دليل على الانتشار الكبير لطائر النعام في هذه الربوع. حيث تظهر نقوش هذا النوع أحيانا بفنية عالية وأحيانا أخرى في شكل نقوش رديئة تعكس تقهقر الفن الصخري على العموم ويمكننا حصر بعض المحطات التي توجد بها نقوش لهذا الطائر وهي:
عين الناڨة، الڨور، حجرة سيدي بوبكر، حجرة المُختمة الجنوبية، خنڨ الهلال، صفية بورنان، سيدي عبد الله بن أحمد، ثنية بومديونة، زكار.
ساهمت العديد من العوامل في انقراض هذا الطائر في بيئة شمال إفريقيا ولعل أحد العوامل المهمة التي كان لها وقع على الحياة البرية في نواحينا هي خرجات الضباط الفرنسيين للصيد، خاصة الذين عرفوا بهذه الهواية. وتذكر المصادر أن الجنرال مارڨريت (Margueritte) كان يصطاد النعام بين الأغواط وغرداية في 1855 وأن حصيلته من الصيد تجاوزت كل توقع. ويقال أن حملات الصيد التي قام بها الفرنسيون أدت في الأخير إلى انقراضه وإن حاولت الإدارة الفرنسية آنذاك حمايته بعد فوات الأوان.
تقول الملاحظات أن النعام انقرض من منطقة الضايات بين غرداية والأغواط بين 1861م و1890م كما شوهد قطيع منها بين القرارة وواد النسا سنة 1861م. وهناك ملاحظة أخرى له في منطقة رشايقة (تيارت) في 1873م ويزعم بعض شيوخ المنطقة على أن النعام ظل موجودا في رمال زاغز (Zahréz) إلى بداية القرن العشرين.













