
اللباس التقليدي يحتفي بجماليته وتاريخه في مهرجان ثقافي

يحتفي اللباس التقليدي الجزائري بداية من اليوم وإلى غاية 2 أوت الداخل، بمهرجانه الوطني الذي يتنوع بين المعارض والملتقيات وعروض الأزياء والتكريمات، في طبعة جديدة خامسة، تحمل بي طياتها الكثير من التقدير والإضاءة على عوالم اللباس التقليدي التي تبقى بعض تفاصيلها خفية.
انطلقت اليوم السبت بمركز الفنون والثقافة قصر رياس البحر بالجزائر العاصمة، فعاليات الطبعة الخامسة للمهرجان الوطني للزي التقليدي الجزائري، وذلك بمشاركة 70 عارضا من 30 ولاية تعكس منتوجاتهم تنوع وثراء الأزياء التقليدية الجزائرية عبر مختلف المناطق باعتبارها عنصرا لإبراز الهوية الوطنية.
افتتاح من قصر الرياس

وتم تخصيص بمناسبة المهرجان الذي أشرف على افتتاحه مدير دائرة الكتاب بوزارة الثقافة والفنون تيجاني تامة، فضاءات وأجنحة مختلفة تحتفي بالبرنوس و الملحفة والقشابية والحايك والملاية من خلال تشكيلة ثرية ضمت عرض نماذج من الازياء التقليدية النسوية والرجالية تعكس تنوع اللباس التقليدي الجزائري عبر كل مناطق الوطن كالباس العاصمي، الكاراكو والقويط، والبرنوس القبائلي والنايلي والقندورة القسنطينية و الشدة التلمسانية و الملحفة و الجبة القبائلية والشاوية التي أبدع في صنعها بأناقة مصممين جزائريين يعكسون مختلف التقاليد وتقنيات الطرز والتطعيم بمختلف المواد والألوان.
وتعكس مختلف منتوجات اللباس التقليدي لمختلف مناطق الوطن المعروضة بأناقة عبر أجنحة قصر الفنون رياس البحر تنوع وثراء المواد والتقنيات والجماليات حيث رسمت لوحات راقية من الألبسة التقليدية تعكس إبداعات أنامل أصحاب الحرف وجانبا من الهوية الوطنية والتراث الثقافي الجزائري.
كما تضمن المعرض مختلف الازياء التقليدية الخاصة بالرجال والنساء التي تتميز بها مختلف المناطق الجزائرية على غرار الأزياء التقليدية الوهرانية والعنابية والأغواطية والنايلية والورقلية والقبائلية والتلمسانية و التارقية وغيرها.

فرسان أحرار
وحظى الزي التقليدي الرجالي الذي كان يرتديه الفرسان والثوار وزعماء الثورات والمقاومة الشعبية والثورة التحريرية كالبرنوس والقشابية الى جانب الملحفة النسائية باهتمام خاص باعتباره من الأزياء التقليدية التي لطالما ميزت التراث الجزائري عبر التاريخ وذلك في الجناح الاكاديمي “ازياء صامدة لاجيال خالدة” وهو بمثابة توثيق لمصادر مختلف أنواع اللباس التقليدي و الحلي ويضم رمزيا برنوس الأمير عبد القادر باللون الأحمر المطرز بالفضي وهو من مقتنيات متحف معسكر.
وفي هذا الإطار، أشارت محافظة المهرجان الوطني للزي التقليدي الجزائري، فايزة رياش في تصريحات للصحافة، أن التظاهرة “ستركز على الجانب الأكاديمي بمشاركة أساتذة مختصين في المجال بهدف تناول موضوع اللباس التقليدي الجزائري و دلالاته التاريخية و الاجتماعية وغيرها من العناصر التي تبرز الهوية و الخصوصية الجزائرية لجمع المادة العلمية وتوثيقها ولتأصيل هذا الإرث العريق”.
وأضافت المتحدثة، أن التظاهرة التي تتزامن مع احتفاء الجزائر بالذكرى ال60 لاسترجاع السيادة الوطنية تسلط الضوء على الأزياء المرتبطة بفترة المقاومة الشعبية وبالثورة التحريرية، مضيفة أن هذا المهرجان “يحتفي بخمس أزياء تقليدية ويتعلق الأمر بالبرنوس والملحفة والقشابية والحايك والملاية باعتبارها رمز للجزائر وعنوان أصالتها وتميزها”.

ضيف الشرف أولاد نايل
كما تم تخصيص فضاء للتشكيليين بعنوان “اللباس في عيون فنان” و كذا جناح “خيمة اولاد نايل” ضيف شرف الطبعة التي تقدم بانوراما لمختلف المشغولات والصناعات التقليدية اليدوية و تربية الصقور إلى جانب ورشة للنسيج التقليدي.
من جهة أخرى، يشمل برنامج المهرجان، ملتقى وطني بعنوان “اللباس التقليدي الجزائري” أشكال المقاومة بين الذاكرة والحاضر” وذلك بقصر الثقافة مفدي زكرياء، كما ستنظم بقصر رياس البحر مائدة مستديرة حول تراث اولاد نايل بمشاركة أكاديميين و باحثين في مجال التراث.













