
بدء الاقتراع في الانتخابات التشريعية التونسية

افتتحت صباح اليوم السبت مراكز الاقتراع في تونس للانتخابات التشريعية، أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم لانتخاب نواب البرلمان الجديد، هو الرابع منذ ثورة 2011.
يتنافس على هذه الاستحقاقات 1055 مرشحا على 161 مقعدا بمجلس النواب من بينهم 122 امرأة، على مستوى 154 دائرة انتخابية، في حين انطلق التصويت في 10 دوائر خارج البلاد، الخميس الماضي.
وتجرى الانتخابات للمرة الأولى بنظام القوائم الفردية بدلا من القوائم الحزبية، فيما يأمل التونسيون من هذه الانتخابات تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وأعلنت الهيئة المستقلة لانتخابات عن تجهيز 4551 مركز اقتراع، تضم 11130 مكتب اقتراع، يؤطرها 60 ألف عضو مكتب اقتراع، وتستقبل مراكز الاقتراع الناخبين بداية من الساعة الثامنة صباحا حتى السادسة مساء، باستثناء مراكز في المناطق الغربية الحدودية مع الجزائر، كسيدي بوزيد والكاف وجندوبة وسليانة، التي ستغلق عند الرابعة لدواع أمنية
ومن المنتظر أن تعلن النتائج الأولية بين 18 و20 ديسمبر، أما النهائية فستصدر في 19 جانفي من العام المقبل بعد البت في الطعون، وإذا لم يحصل مرشحون على غالبية الأصوات ستضطر الهيئة لتنظيم مرحلة ثانية من الانتخابات وتعلن نتائجها في الثاني مارس المقبل. إضافة إلى إعادة الانتخابات في سبع دوائر انتخابية لم يتقدم فيها أي مرشح.
وتأتي هذه الانتخابات لاختيار أعضاء مجلس نواب جديد، تبعا لقرار قيس سعيد تجميد مجلس النواب السابق في 25 جويلية 2021، حيث قام بصياغة دستور جديد وقانون انتخابي جديد أصدره في 15 سبتمبر الماضي. ألغي بموجبه التصويت على قوائم الأحزاب التي منعت من تقديم قوائم، وتقرر اعتماد نظام القوائم الفردية ، ويسمح القانون للمواطنين حق سحب الثقة من النائب حال تقاعسه عن مهامه.
ويتوقع محللون في تونس تراجع نسبة المشاركة والتصويت في الانتخابات التشريعية مقارنة بالانتخابات السابقة، بسبب إعلان أبرز الأحزاب مقاطعتها جراء ما تعتبره “انقلابا على السلطة” من قبل الرئيس سعيد.
وتقاطع غالبية الأحزاب السياسية هذه الانتخابات إذ أصدرت خمسة أحزاب هي العمال والتكتل الجمهوري التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وحزب التيار الديمقراطي، والقطب اليساري، وصفت فيها هذه الانتخابات بأنها “مسخرة انتخابية لإنتاج مجلس دمى تابعة ومبايعة لحاكم قرطاج”، ودعت الشعب التونسي، إلى “مقاطعة الانتخابات”.
ودعت جبهة الخلاص الوطني التي تضم مجموعة أحزاب سياسية وائتلافات مدنية، التونسيين الى مقاطعة التصويت، وعدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، وقال عضو جبهة الخلاص جوهر بن مبارك في مؤتمر صحفي إن ” الجبهة ترفض مسار الانتخابات ولن تعترف بكل المؤسسات المنبثقة عنها”.
ومن جهتها دعت حركة النهضة، كبرى الأحزاب التونسية، إلى “مقاطعة مهزلة الانتخابات التشريعية لأنها انتخابات على قياس الانقلاب وبأدواته، ولتمكينه من مزيد من الانفراد بالسلطة وتكريس الاستبداد الفردي، ولأنه لا صلاحية ولا قدرة لهذا البرلمان على أداء أي دور حقيقي في التشريع وفي الرقابة، بل سيكون أقرب إلى غرفة دعم ومساندة لما تقرره سلطة الانقلاب من سياسات”.
وأعلن البرلمان الأوروبي مساء الخميس أنه قرر عدم إرسال فريق مراقبين إلى تونس لمراقبة الانتخابات التشريعيّة المقررة السبت، كما قرّر أيضا عدم إرسال ملاحظين، وأوضح في بيان له، أنه كان بصدد متابعة الأوضاع الاجتماعية والسياسية في البلاد بما في ذلك قرار المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان ووضع حقوق الإنسان في البلاد وأيضا تقرير لجنة البندقية بخصوص الدستور الجديد والإطار التشريعي للانتخابات والاستفتاء، وعلى أساس ذلك قرر عدم ايفاد مراقبين .وهذه هي المرة الأولى منذ سنة 2011 التي يقاطع فيها البرلمان الأوروبي الانتخابات في تونس.












