
برلمانيون يتدخلون لفائدة “عصاة” الخدمة الوطنية

التمس برلمانيون من مختلف العائلات السياسية، من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إصدار عفو عن الشباب الذين تخلفوا عن أداء خدمة العلم، وفق ما جاء في مراسلات تحوز “الخبر” على نسخ منها.
قال البرلمانيون إن شبابا مولودين سنوات 1991 لغاية 1996 ينتظرون تسوية وضعيتهم تجاه التزامات الخدمة الوطنية، للبحث عن مناصب عمل قارة.
وخاطب البرلماني حبشي حسين رئيس الجمهورية وزير الدفاع الوطني في رسالة بأن الشباب الذين تخلفوا عن أداء الخدمة (العصاة) يأملون في صدور قرار منه لتسوية وضعيتهم تجاه الخدمة الوطنية بعد تخلفهم في اللحاق بدفعاتهم وأداء واجبهم في سنهم المحدد، واستطرد “هذه الفئة تنتظر من الرئيس النظر في طلب إعفائها من أداء الخدمة الوطنية (التي تم خفضها لعام واحد فقط) بعد تجاوز السن المحدد”.
لافتا إلى أن “أغلبهم يبلغ سن 30 ومنهم من هو كفيل أو رب عائلة ينتظر بفارغ الصبر هذا القرار – الذي يفتح لهم حسب مراسلتهم –”باب الشغل ويحسن ظروفهم، بعد أن حالت وضعيتهم العالقة دون استفادتهم من برامج الرئيس لفائدة العاطلين عن العمل والحصول على مناصب دائمة”.
وفي السياق ذاته خاطب النائب سفيان نوري، نائب جبهة المستقبل، رئيس الجمهورية لأجل الرأفة بهذه الفئة، مشيرا في مراسلته إلى أن عدم أداء خدمة العلم أصبح عائقا في حياتهم أمام تقدمهم في السن مقارنة بدفعاتهم وظروفهم الاجتماعية.
ورفعت البرلمانية شويحة لويزة، ممثلة التجمع الوطني الديمقراطي، طلبا مماثلا للعفو عن الفئة دون شروط، خاصة فئة المبحوث عنهم.
وكان “العصاة” يأملون في الحصول على عفو بمناسبة عيد الاستقلال جراء تأخرهم عن صفوفهم السابقة أسوة بدفعات سابقة، حصلت على الإعفاء.
وفي جويلية 2020 أصدر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مرسوما رئاسيا يتضمن إعفاء من التزامات الخدمة الوطنية للمواطنين الذين بلغوا 30 سنة فما فوق عند تاريخ 31 ديسمبر 2020 ولم يتم تجنيدهم بعد، حسبما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية.
كما أعفي من هذه الالتزامات المواطنون الذين بلغوا سن الثلاثين فأكثر عند تاريخ 31 ديسمبر 2020، ولم يسووا وضعيتهم تجاه الخدمة الوطنية.
وكشفت مصادر رسمية عن ارتفاع عدد المواطنين الذين استفادوا من إجراءات العفو الرئاسي تجاه الخدمة الوطنية، حيث أكدت أنه منذ انطلاق العملية إلى غاية 31 ديسمبر 2018، ارتفع عدد المواطنين الذين استفادوا من الإجراءات الرئاسية إلى 259.485 مواطن، من بينهم 3667 مقيم بالخارج، وفي إطار نفس هذه الإجراءات وفي نفس الفترة، تم تسوية وضعية 885279 متأخر من الدفعات إلى غاية سنة 2014.
ويوجب قانون الخدمة الوطنية على العصاة، وهم المستدعون والذين تخلفوا عن الالتحاق بوحدات تجنيدهم، الوقوف أمام المحاكم العسكرية طبقا لقانون العدالة العسكرية. وتنصح وزارة الدفاع الوطني المعنيين بالتقرب من هياكل الخدمة الوطنية الملحقة، بغية تسوية وضعيتهم بهدف تجنب التواجد في حالة غير نظامية.
وتأتي هذه التحركات بينما تسعى وزارة الدفاع الوطني لتثمين من أدوا الخدمة العسكرية في عمليات التعبئة المحتملة مستقبلا من خلال تحيين الإطار القانوني المؤطر للاحتياط العسكري والذي سيصادق عليه البرلمان اليوم الأربعاء.












