
بعد خروج بن يونس من السجن… ما هو مستقبل الحركة الشعبية؟

غادر رئيس الحركة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس، المؤسسة العقابية في القليعة بتيبازة أمسية الثلاثاء وتوجه لمنزله غرب الجزائر العاصمة، بعد أكثر من 16 شهرا قضاها بين سجني الحراش والقليعة.
- كتب: لميس الجزائري
وأدان مجلس قضاء الجزائر منتصف نهار اليوم، بن يونس الذي تقلد مناصب وزارية على مدار سنوات في عهد الرئيس السابق بوتفليقة بسنة حبسا نافذا، وقد استنفذها كون المستشار المحقق بالمحكمة العليا أمر بإيداعه الحبس المؤقت يوم 13 جوان 2019.
وتوبع بن يونس بتهم تبديد أموال عمومية ومنح امتيازات غير مبررة للغير وسوء استغلال الوظيفة لصالح رجل الأعمال علي حداد، وقد أدين شهر جوان الماضي بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا مع غرامة مالية قدرها 500 ألف دينار.
وبالإضافة إلى الضجة التي رافقت خروج المؤسس السابق في حزب الأرسيدي من السجن فإن التساؤلات تحوم حول مستقبل الحركة الشعبية الجزائرية التي دخلت في جمود منذ دخول رئيسها عمارة بن يونس السجن أسابيع بعد بداية الحراك الشعبي الذي أسقط العهدة الخامسة للرئيس السابق بوتفليقة والتي كان بن يونس مسؤول الاتصال في حملته الانتخابية.
وعكس أحزاب الموالاة الأخرى في مقدمتها حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر التي شهدت انتقال الرئاسة إلى قيادات أخرى بعد دخول ولد عباس، أويحيى وعمار غول السجن في قضايا فساد، بل أن بعضها شهد تغييرا للقيادة أكثر من مرة كما حدث في الأفلان.
وقد رافقت تلك الأحزاب المحطات السياسية التي عرفتها الجزائر بعد الحراك الشعبي من بينها الرئاسيات التي جرت يوم 12 ديسمبر من السنة الماضية حتى أن الأرندي الوزير السابق عز الدين ميهوبي مرشحا فيها بالإضافة، في حين غاب أي صوت للأمبيا على مدار 20 شهرا، باستثناء بيانات معدودة صدرت عن رئيس الكتلة البرلمانية.
الأمر لم يقتصر على غياب الحزب عن الساحة السياسية بل أن الحركة الشعبية الجزائرية خسرت مقرها وسط الجزائر العاصمة، حيث كانت تحتل عدة طوابق في بناية مجاورة لمسجد الرحمة الذي كانت تنطلق منه معظم مسيرات الحراك الشعبي بعد صلاة الجمعة قبل أن يعاد تسليمه لجهة حكومية.
وسيكون بن يونس أمام خيارين إما العودة للعمل السياسي ولملمة صفوف حزبه تميهيدا لتسوية وضعيته القانونية من خلال عقد دورة للمجلس الوطني واستئناف النشاط السياسي مثل الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون التي قضت 9 أشهر في سجن البليدة وعادت للمشهد السياسي، أو الإشراف على تسليم قيادة الأمبيا إلى أحد رجال ثقته وهو الأمر الأكثر ترجيحا لدى قيادات الحزب.












