تبون… لا صورة ولا صوت منذ شهر!

1
1540

اليوم يمر شهر بالتمام والكمال على سفر الرئيس تبون إلى ألمانيا للعلاج! ربي يشفيه، لكن لا صورة ولا صوت… إنه فشل السلطات الجزائرية الذي يرتسم في تسيير أزمة مرض الرئيس… إلى الحد الذي أعلم فيه الشعب الجزائري بأن مرض الرئيس هو فيروس كورونا من طرف السعودية لا رئاسة الجمهورية.

  • كتب: زبير فاضل
حسابيا الرئيس غائب عن مقر الرئاسة منذ 15  أكتوبر، وإلى اليوم منذ تلك الساعة أجل إنعقاد مجلس الوزراء في 18 أكتوبر، وأعلمتنا الرئاسة بأنه سيخضع للحجر الصحي في 24 أكتوبر ثم الخضوع للعلاج في المستشفى العسكري بعين النعجة بعد ثلاثة أيام، ثم إعلان نقله إلى ألمانيا للعلاج.
ومنذ شهر كامل عن تواجده في ألمانيا، ظلت الرئاسة تنشر بيانات تتحدث عن تحسن الوضع الصحي للرئيس وتجاوبه مع العلاج وبروتوكول كورونا، وإلى اليوم أيضا ظلت الرئاسة تنفي أخبار وفاته وتدهور صحته، لكن لا صورة ولا صوت للرئيس شخصيا إلى اليوم، فما هي حقيقة تحسن صحة الرئيس وخضوعه لفترة نقاهة إذن؟؟.
عمليا، غاب الرئيس عن تدشين جامع الجزائر الأعظم، وعن تكريم نجباء البكالوريا، وعن استفتاء تعديل الدستور ونابته زوجته، التي صوتت بوكالة بدلا عنه وظهرت لأول مرة، وغاب عن أزمة فرنسا التي أحدثتها بسبب الرئسوم الكاريكاتيرية للرسول محمد، وعن إعلان نتائج الاستفتاء على تعديل الدستور، وغاب عن أزمة الصحراء الغربية وما يحدث في الحدود، وغاب عن الموجة الثانية لفيروس كورونا التي أصبحت أرقامها مخيفة منذ أسبوعين وتعدت الألف إصابة يوميا… وفي كل هذا غاب عن الجزائر شهرا كاملا وعن شعبه الذي ينتظر خبرا سارا لا يوقع لبلد في فراغ دستوري وأزمة سياسية جديدة بسبب شغور منصب الرئيس.

شغور منصب الرئيس.. ماذا يقول الدستور؟

يقول الدستور الجزائري في مادته 102 إنه إذا استحال على رئيس الجمهورية ممارسة مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع.

ويعلن البرلمان في جلسة مشتركة لغرفتيه ثبوتَ المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضائه، ويُكلِّف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة لمدة أقصاها 45 يوما رئيسَ مجلس الأمة، الذي هو في هذه الحالة عبد القادر بن صالح.

وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء 45 يوما، يُعلَن شغور منصب رئاسة الجمهورية بالاستقالة وجوبا. وفي حالة استقالة الرئيس أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية.

وتُبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا، ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية.

ولا يحق لرئيس الدولة المعيّن بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية. ومنطقيا غاب الرئيس تبون عن منصب الرئاسة منذ أزيد من 45 يوما، بعد مرضه في 15 أكتوبر.

مات الرئيس… الإشاعة والتكذيب!

مع طول غياب الرئيس في ألمانيا، استمر انتشار أخبار من هنا وهناك، تتحدث عن وفاته، وظلت مصالح رئاسة الجمهورية تنفي الخبر، وفي كل مرة يتكرر الأمر منذ شهر، تهتز ثقة الشعب في السلطة، التي تبدو أنها عاجزة عن تسيير أزمة مرض الرئيس، الذي أصيب بعدوى فيروس كورونا، وفي غيابه فقد عددا من أفراد عائلته وأقاربه، بسبب نفس الفيروس أو أمر آخر.

منطقيا، لا يزال الرئيس غائبا ليس عن منصبه فقط، بل عن الجزائر ككل، وحديث مصالح الرئاسة في وقت سابق عن شفائه وخضوعه لفترة نقاهة، وحديث رئيس المجلس الشعبي الوطني عن قرب موعد عودته إلى الجزائر معافى، زاد عن الحد الذي روج له… وبين الخبر والنفي والمرض والشفاء، تبقى الحقيقة الوحيدة هي أن الجزائر بدون رئيس منذ أزيد من 45 يوما كاملا… وفي كل هذا أيضا لم يرى الجزائريون رئيسهم ولم يسمعوا له كلمة واحدة… شفاه الله!.

 

 

1 comment

اترك رداً على adil إلغاء الرد