
تقتل ابنتها بالخطأ في أم البواقي

وقفت الثلاثاء سيدة، متهمة بقتل ابنتها، أمام هيئة محكمة الجنايات بأم البواقي، باكية بطريقة حركت كل من حضر المحاكمة “الحزينة” وكل من تتبع حيثيات هذه الحادثة المؤلمة، التي راحت ضحيتها ابنة لم تتجاوز الست سنوات ونصف من عمرها، أزهقت روحها أمها البالغة من العمر، ست وعشرين سنة من دون قصد، حسب تصريحها أمام هيئة المحكمة.
القضية التي فصلت فيها محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء أم البواقي تعود وقائعها إلى الثالث من نوفمبر من سنة 2020 على الساعة العاشرة صباحا، حين تلقت مصالح الأمن بعين فكرون، مكالمة من مصلحة الاستعجالات الطبية مفادها استقبالها لطفلة في السادسة متوفاة.
وحسب تصريح الأم المتهمة أمام هيئة المحكمة فإن، ما وقع كان بسبب مناوشة وقعت بين الضحية وأختها الصغرى، التي قامت بتمزيق كراس أختها الضحية، هذه الأخيرة قامت بضرب أختها الصغيرة ضربا مبرحا، مما دفع بالأم إلى التدخل لفض النزاع بين الأختين، وقامت بدفع الضحية التي ارتطمت بالجدار وسقطت أرضا ودخلت، وهي في حالة هستيرية أفقدتها توازنها، فلم تشعر بما تقوم به ووجهت لها صفعات على مستوى الوجه، ثم خنقتها بقوة إلى أن فقدت التنفس، وتغيرت ملامح وجهه، وحاولت إنعاشها، لكنها فقدت التنفس والتحرك، فراحت تصرخ بأعلى صوتها، ونادت زوجها الذي كان قد توجه إلى عمله كبناء.
وأثناء ذلك تدخل ابن الجيران، وتم تحويل البنت الضحية إلى المستشفى، لكن الموت كان قد سبق محاولة إنقاذها، أين أكد الطبيب المناوب بأن البنت قد فارقت الحياة قبل وصولها إلى المستشفى، وأعلمت هيئة المحكمة أنها لم تقصد قتل فلذة كبدها، لكنها كانت في حالة غائبة عن الوعي والسيطرة على أعصابها، فحصل ما لم يكن في الحسبان، طالبة من هيئة المحكمة الرفق بها لترعى بقية أبنائها، معلنة أنها مريضة بمرض “الذهان” الذي يصيب النساء بعد الولادة، وبأنها تستعمل أدوية خاصة بتهدئة الأعصاب يوميا، وهو ما ركزت عليه المحامية، التي ذكرت هيئة المحكمة بخطورة ما تعاني منه من اضطرابات عصبية ونوبات التي تقع لها بدليل أن الذي يشرف على متابعتها قد حذر من خطر النوبات التي تصيبها وبأنها قادرة على القيام بأفعال لا تتحكم فيها، وقد حاولت الانتحار عدة مرات بوضع حبل على رقبتها.
أما ممثل الحق العام، فقال إنها تصرفت هذا التصرف وهي في كامل قواها العقلية، وإلا لما كلمت زوجها بما حصل، والتمس معاقبتها بـ12 سنة سجنا نافذا، علما بأن المحاكمة السابقة قد قضت فيها المحكمة بعشرين سنة سجنا نافذا، وبعد المداولة القانونية نطقت هيئة المحكمة بمعاقبة المتهمة بـ3 سنوات سجنا، منها سنة ونصف سجنا نافذا، وسنة ونصف أخرى دون تنفيذ.












