تكتلات: “بريكس” تقترب من فتح أبوابها أمام الجزائر

0
908
  • الجزائر تخطو خطوات ثابتة صوب الانضمام لمجموعة “بريكس” 

تخطو الجزائر خطوات ثابتة صوب الانضمام لمجموعة “بريكس” التي يسيطر أعضاؤها على ربع الاقتصاد العالمي، بإعادة تسجيل دورها الإقليمي والدولي على أسس جديدة تقوم على خلق روابط تجمعها بكل الكيانات المهمة على مستوى العالم، وخلق فرص للتعاون المثمر والفعال القائم على أسس الاحترام المتبادل ووضع رؤية لإقامة علاقات بين الدول الكبرى، لتحتل مركزا سياسيا واقتصاديا في النظام العالمي.

وفي هذا السياق، تقدمت الجزائر بطلب رسمي للانضمام إلى مجموعة “بريكس”، كما كانت لها فرصة للمشاركة في القمة الأخيرة لهذه المجموعة في الصين، التي دعي الرئيس عبد المجيد تبون للمشاركة فيها، علما أنها عقدت أواخر جوان من العام الماضي عبر تقنية التحاضر عن بعد، حيث خلصت إلى الانفتاح على ضم دول أخرى إلى المجموعة، بينها الجزائر التي لاقت ترحيبا كبيرا من طرف كل من روسيا والصين بالانضمام، اللتان تعملان رفقة بقية دول المجموعة على دراسة ملف الجزائر قبل البت فيه، ويتعلق الأمر بكل من جنوب إفريقيا، الهند والبرازيل.

من جهتها، أعلنت رئيسة المنتدى الدولي لدول مجموعة “بريكس”، بورنيما أناند، أن دولا منها الجزائر قد تنضم قريبا إلى المجموعة، وسط اهتمام كبير للانضمام لهذا التحالف الاقتصادي، ويأتي ذلك في وقت تستهدف فيه الجزائر زيادة صادراتها بحلول عام 2024 كجزء من خطة الحكومة لزيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

والواقع أن الجزائر نجحت في تأكيد حضورها الإقليمي والدولي في المنظمات الإقليمية المتخصصة، وهو ما دفع بقرب قبول عضويتها في مجموعة “بريكس” بما يحقق المرجو من مسارات ومهام المجموعة التي تضم دولا لها ثقل سياسي في التجمعات الدولية، وبما سينعكس على التحرك الجزائري في أداء دور بارز ومهم في المجموعة في الفترة المقبلة.

ومن المقرر أن تناقش طلبات عضوية الجزائر في قمة المجموعة هذا العام بدولة جنوب إفريقيا، التي كشف سفيرها في موسكو، مزوفوكيلي ماكيتوكا، أن نحو 13 دولة أبدت اهتماما بالانضمام إلى مجموعة “بريكس” وقدم نصفها تقريبا طلبات رسمية للانضمام إلى المنظمة.

وأشار سفير جنوب إفريقيا في موسكو مزوفوكيلي ماكيتوكا خلال مقابلة حصرية مع وكالة “سبوتنيك”، إلى أنه يوجد في الوقت الراهن 13 دولة تقدمت للانضمام إلى مجموعة بريكس وهناك دول تقدمت بطلبات رسمية مؤخرا، 6 أخرى أبدت اهتماما كذلك، وتابع مزوفوكيلي قائلا: “أتوقع شخصيا أن تكون الأولوية إلى جانب الذين تقدموا بالفعل بالطلب كالجزائر، موضحا أن من بين المتنافسين دولتان إفريقيتان هما الجزائر ومصر، بالإضافة إلى إيران والبحرين والسعودية والإمارات.

ووفقا للسفير، رحبت جميع الدول الأعضاء في “بريكس” بالتوسع، لكن من الضروري تحديد طرق قبول أعضاء جدد، لافتا أن قضية توسيع المجموعة مطروحة على جدول الأعمال وترحب جميع دول “بريكس” بتوسيع الشراكة بين الدول.

وذكرت وسائل إعلام روسية، أن طائرة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، هبطت، الاثنين، في ضواحي بريتوريا بجنوب إفريقيا، ومن المقرر أن يلتقي لافروف بوزير خارجية جنوب إفريقيا، والرئيس سيريل رامافوزا، ويتم بحث الاستعدادات للقمة الإفريقية الثانية والمنتدى الاقتصادي الروسي الإفريقي، الذي سيعقد في الفترة من 26 إلى 29 جويلية من العام الجاري في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، وسيتبادل لافروف وجهات النظر حول التعاون الثنائي والملفات الرئيسية على الساحة الدولية، وقضايا التعاون في منظمة “بريكس” والعمل المشترك في الهيئات الدولية.

إلى ذلك، تستهدف الجزائر من خلال رغبتها في الانضمام إلى مختلف التكتلات العالمية الكبرى والفعالة، تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية والأمنية والاستثمارية مع العديد من المنظمات الدولية ذات الثقل عالميا، حيث يشكل ذلك بمثابة الخطوة الهامة نحو تعزيز علاقاتها مع دول مجموعة “بريكس” في مجالات مختلفة، فضلا عن دعم الأمن والاستقرار الإقليميين.

وهنا، يمكن القول إن التحاق الجزائر بـ”بريكس” سيؤكد على ما تملكه من دور مهم في ضبط توازنات الحركة الاقتصادية والاستثمارية بالشراكة مع دول المجموعة، التي تدرك حجم الإنجازات الكبيرة التي حققتها الجزائر خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المؤكد أن دبلوماسيتها وتحركات مؤسسات وأجهزة الدولة المعنية ستنجح في تقديم دولة الجزائر العصرية، وفي ظل الجمهورية الجديدة للعالم ليس فقط في هذه المجموعة وإنما في كل التجمعات الاقتصادية الأخرى التي تخطط الجزائر للالتحاق بها في الفترة المقبلة.

وفي هذا الإطار، تعكس خطوة انضمام الجزائر إلى مجموعة “بريكس” عدة أبعاد تتعلق بدور الجزائر المحوري في إقليمها العربي والدولي وفي النطاقات الخارجية، باعتبارها دولة مركزية مهمة تؤدي دورها في حفظ السلام والاستقرار الإقليمي والدولي، كما تعطى دلالات محددة بشأن الانفتاح الجزائر الجديدة على العالم من خلال مقاربة جديدة.

كما تفتح مجالا لدوائر جديدة للسياسة الخارجية الجزائرية في عهد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والذي نجح بمهارة ومن خلال دبلوماسية القمة والتحركات الرئاسية في تأكيد الحضور الجزائري في مناطق نفوذ وارتكاز جديدة للسياسة الخارجية الجزائرية، في إطار معادلة تقوم على التوازن والندية والتحرك في نطاقات متعددة لتحقيق المصالح الوطنية العليا، ووفقا لاستراتيجية الأمن القومي الوطني في التحرك في النطاقات المتعددة.

 

عن الإخبارية

فايبر أنا الجزائر… أخبار أكثر شاهد أكثر

أترك تعليق