سكووووت… مليكة بلباي تمثل وتبدع في مسلسل “يما”

0
3606

مشهدها أبكى الكثيرين… ووضعهم في حيرة من أمرهم… ليقولوا: في نهاية الأمر الدراما الجزائرية بخير!، بفضل قامة فنية بمستواها واحترافيتها. إنها تمثل وتتقمص الدور والشخصية قلبا وقالبا، وتبكيك كما أرادت وتضحكك أو تستعطفك كما شاءت فالموهبة والتكوين والرسكلة الدائمة خلطتها السحرية نحو تقديم أدوار خالدة من “صابرة” إلى “النخيل الجريح” وصولا إلى “أولاد الحلال” وأخيرا “يما”.

  • كتب: زبير فاضل fadelzoubir@yahoo.fr 

مسلسل “يما” كان يستحق أن يحمل كلمة الأم؛ وقوة السيناريو وبراعة تمثيل مليكة بلباي لدور الأم؛ لا يجعلك تستسلم لاسم “السجين” الذي كان في البداية.

ولو ظل كذلك لكان ظلما أن يحرم المشاهد الجزائري والمغاربي من القول بأن فيلم “يما” ناجح واسم على مسمى. لكن من تكون مليكة بلباي التي قلبت مواقع التواصل الاجتماعي رأسا على عقب بمشهد أبكاهم ووضعهم في زاوية إنتظار المزيد من هذه الممثلة التي جسدت دورها كما يجب أو يزيد.

مليكة بلباي كانت ستبكي الجزائريين في رمضان الماضي؛ أضعاف الدموع التي ذرفوها في رمضان 2020؛ لو لم يتم تسريب مشهد انتحار “ليلى” التي جسدت دوره سهيلة معلم في مسلسل “أولاد الحلال”.

مليكة بلباي ليست ممثلة تخرجت من “التيك توك” ولا من “ستوريات” الأنستغرام. ثم أغرتها الشهرة الزائفة ولهثت وراء أي عمل وأدت أي دور. بمنطق المهم “أني نبان”.

مليكة بلباي تبكيك وتستعطفك وتضحكك وتبهرك بكل كلمة وحركة وإيماءات وملامح وجهها وهي تجسد الدور. لأنها بباسطة صقلت موهبتها بالتكوين. إنها خريجة المعهد العالي للفنون الدرامية والمسرحية الذي التحقت به العام 1999.

نعم… فعلت ذلك وهي ابنة مدينة تيارت التي ولدت فيها العام 1978؛ وركضت وراء موهبتها وهي تعلم أن الطريق شاق وطويل.

مليكة بلباي لم تدرس لمدة 5 سنوات وفقط؛ بل صقلت موهبتها وخضعت لورشات تكوين ورسكلة؛ واختارت بعدها الأدوار بكل عناية.

هي خريجة التلفزيون الوحيد؛ لسنوات قبل انفتاح المجال السمعي البصري؛ وهي من وقفت إلى جانب أسماء فنية متميزة في الجزائر. وحالها يقول أريد أن أتعلم منكم ولم يصبها الغرور يوما.

شخصيا لم تتغير نظرتي لمليكة بلباي فهي كما كانت دائمة متواضعة ومفعمة بالحيوية والكاريزما. من يعرف مليكة بلباي لا يظلمها بأن يختصر مسارها الفني في مشهد في المسلسل الدرامي “يما” بل يجب أن يعود إلى أرشيف حافل بالأدوار في أفلام سينمائية وتلفزيونية ومسلسلات عديدة.

هي الفتاة المظلومة المقهورة في فيلم “صابرة” وهي المؤدية المقتدرة في فيلم ” بركات” وفي أفلام أخرى منها “توري موري” و”شامة” و”النخيل الجريح” و”الأندلسي” و”دموع الأمهات”.

أما تلفزيونيا فتعرفها العائلات الجزائرية عبر مسلسلات كثيرة منها “عندما تتمرد الأخلاق” و”جروح الحياة” و “الذكرى الأخيرة” و”أولاد الحلال” وآخرا وليس أخيرا “يما”.

لمن أراد أن يعود إلى أرشيفها فمليكة بلباي لا تنسى كل دور لها، كل سجاد مهرجان سارت فوقه واحتفى بها المنظمون لما قدمت للسينما كما التلفزيون والمسرح. وعندما يذكر اسم مليكة بلباي فلا يحضر سوى الفن. وقل ولا تخجل سكووووت مليكة بلباي تبدع.

ز. ف

 

أترك تعليق