

أنا الجزائر: قضت، مساء اليوم الخميس، محكمة الشراقة توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا، مع 500 ألف دج غرامة مالية في حق ملكة جمال الجزائر سابقا وعارضة الازياء “وحيدة قروج”. الموقوفة بأمر قاضي الجنح بمحكمة الشراقة،وذلك بموجب إجراء المثول الفوري.
- كتب: مهدي. ب/ النهارأونلاين
كما قضت المحكمة بتوقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا ضد شقيقها “ق. عبد العفور.ع” مع 500 ألف دج غرامة مالية. مع إصدار أمر بالقبض ضده، مع إدفع تعويض بقيمة 500 ألف دج للضحية مثيلتها للخزينة العمومية.
وجاء توقيف المتهمة عقب ضجة كبيرة أثارها فيديو نشرته عبر صفحتها الشخصية على الفايسبوك ولقي جدلا واسعا وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ الذين طالبوا بتدخل الجهات الامنية على الفور بعد ظهورها. وهي تعتدي على شخص تبين لاحقا أنه مدير أعمالها الضحية المدعو” ز. أحمد” صاحب 29 سنة.
ووجهت المحكمة جنحة نشر خطاب الكراهية عن طريق تكنولوجيات الإعلام والاتصال. بالإضافة كذلك إلى جنحة المساس بحرمة الحياة الخاصة عن طريق التقاط وتسجيل صور لشخص في مكان خاص بغير إذنه أو رضاه. مخالفة الضرب والجرح العمدي وجنحة المساس بالنظام والآداب العامة.
واستهل دفاع الضحية المحاكمة بتقديم دفع شكلي يقضي ببطلان إجراءات المتابعة لعدم الاختصاص. بحكم ان الوقائع لا تمثل جنحة حيث بعد استقراء القرص المضغوط يتضح جليا أن وقائع الأفعال الذي جاء في محاضر الضبطية تشكل فعل ذات وصف جنائي. قامت به المتهمة الموقوفة حاليا والمتهم الموجود في حالة فرار وهو شقيقها عبد الغفور الذي خرج من السجن منذ أشهر. جناية الاختطاف جناية قائمة في قضية الحال، وأنه تم عن طريق الاستدراج. والممثل في محاضر الضبطية الذي تأكد في تصريحات الشاهدة المدعوة دقلة.
ليرد وكيل الجمهورية على الدفع الشكلي، معتبرا أن تكييف الوقائع والمراكز القانونية من صلاحيات نيابة الجمهورية؛ وليس من صلاحيات الضبطية القضائية وطالب باستبعاد الدفع المقدم.
وحيدة قروج: “أنا غلطت وندمت لما نشرت الفيديو.. لكن ماقام به لتشويه سمعتي صدمني”
وظهرت وحيدة قروج خلال محاكمتها مرتدية حجابا أحمرا، واعترفت بنشرها الفيديو وصرحت: “أنا غلطت كي نشرت الفيديو لأن لكل فعل ردة فعل وكان نتيجة لما شاهدته في هاتفه النقال”. كما أكدت أنها كانت تضع ثقة عمياء في الضحية وأنهم كانوا يعتبرونه كواحد من أفراد العائلة. واستضافته بمنزلها لأزيد من ثلاثة أشهر وكان كشقيقها فعلا وأن ما شاهدته في هاتفه النقال جعلها تدخل في حالة من الهستيريا الممزوجة بالغضب ما تسبب لها في إنهيار وتنهال عليه ضربا.
منوهة أنه بتاريخ الوقائع جاء الضحية وهو مدير أعمالها بمحض إرادته؛ حيث تواصلت معه وعلمت أنه متواجد بالبليدة. و سيأتيها في الحين وجاءها مرفوقا بصديقته المدعوة “دقلة” وحضرا “كالضياف”. الدليل أنه جاءها بمحض إدارته وتقدم وهو يحمل “حلويات وياغورت”. بحكم أنها كانت تقوم بالأشغال في غرفة الاستقبال استقبلته بالمطبخ. حيث تبادلا أطراف الحديث حول أموال الاشتراكات والإشهار، لتتفاجأ لحظتها بتلقيه رسالة قصيرة “ميساج” على هاتفه. لتكتشف أنه من كان وراء تسيير صفحات بأسماء مزيفة ويتواصل مع مؤثرين فارين بالخارج ويقوم بتشويه سمعتها.
مناجير وحيد قروج يقوم بممارسات مخلة بالحياء مستعملا أغراضها الشخصية
كما أضافت وحيدة قروج أنه مازاد غضبها إكتشاف أنه كان يقوم بممارسات شاذة بمنزلها وتصوير نفسه في وضعيات مخلة بالحياء. مستعملا أغراضها وملابسها الشخصية، ونفت المتهمة بشكل قاطع حمل شقيقها لسلاح أبيض محاولا الاعتداء على الضحية. لأنه إدعاء لا أساس له من الصحة لتوريطه. مضيفة أن شكيب أي المانجير لدى فراره قام بسرقة مبلغ مالي يقدر بـ 3 ملايين سنتيم كان على الطاولة.
مضيفة أن شقيقها عارض فكرة نشرها للفيديو على صفحتها على الأنستغرام، وأنه حاول منعها لكنها أصرت على ذلك في لحظة غضب. وأن الفيديو الذي نشرته لم يدم سوى دقيقتين وقامت بسحبه وأن عدد المشتركين الذين اطلعوا عليه لم يتجاوز 6 آلاف متابع فقط. وأنها ليست المسؤولة على تداوله. غير إن رئيسة الجلسة ردت عليها بأنها مؤثرة وأنه معقول جدا إعادة نشر الفيديو في وقت قياسي.
وأضافت المتهمة أن الضحية كان يستغل اسمها ليحصل على أموال من معارفها ويستعين باسمها. كما أنه كان يقوم باقتناء الأطعمة باسمها من عند بعض المتعاملين الذي تعودت العمل معهم.
الضحية.. إشتكيت لأنهم “حقروني”
من جهته؛ فنّد لضحية شكيب ماجاءت به المتهمة وقال أنه مباشرة بعد استدعائه من طرف المتهمة ودخوله لمنزلها اعتدى عليه شقيقها بلكمة على الوجه وأدخله للمطبخ. وبعد قدوم المتهمة راحت تستفسر منه عن أموال الاشتراكات والاشهارات، لتقوم مباشرة بالتهجم عليه والصراخ في وجه متهمة إياه بالسرقة وتشويه سمعتها ومن تم قامت بتصويره والاعتداء عليه بالضرب. بصفعات تلقاها على وجهه وتعرض لاصابات بسبب الخاتم الذي كانت ترتديه.
مؤكدا أن شقيقها كان يحمل سكينا وحاول الاعتداء عليه، غير أن تدخل والدته حال دون ذلك. وتمكن من استغلال الفرصة والفرار. كما نفى الضحية سرقته لمبلغ 3 ملايين سنتيم، وقال أنه من غير المعقول أنه كان الأجدر به أخذ هاتفه النقال قبل أن يفكر في سرقة المال.
و تقدمت خلال المحاكمة كل من والدة المتهمة وحيدة قروج وصديقة إبنها كشاهدتين في القضية. بالإضافة إلى المدعوة دقلة، حيث أجمع ثلاثتهم على نفي حمل شقيقها لسكين وأكدوا أن شقيقها كان يصرخ ويردد” انت اللي خربتلي داري” في تصوير بأنه كان سببا في طلاقه من زوجته.
وأكدت والدة المتهم أنها كانت تعتبر الضحية ابنا لها بعد أن استضافه بمنزلها فكانت تطبخ له وتغسل ملابسه. و حز في نفسها ما قام به من تشويه سمعة ابنتها وتسبب في طلاق إبنها.
دفاع الضحية يطالب بمليار سنتيم تعويض عن الضرر
استهل دفاع الضحية مرافعته بالتمسك بالدفع الشكلي الذي تقدم به، وأكد أن الفيديو تم تداوله في العديد من الدول العربية اثلا أن بلغ ” الترند”. وأنه لم يسبق للجزائر أن شهدت اعتداءا مصورا من امرأة لرجل وهو ما حرك رواد مواقع التواصل للدعوة لتحريك الجهات القضائية من أجل كسر فكرة اللاعقاب التي سيطرت على اذهان الكثيرين.
بحكم أن السلطة القضائية هي وحدها المخولة لها الفصل في ملفات مماثلة والدعوة لأخذ العقاب بشكل شخصي، مردفا أن المتهمة تعدت على قوانين الجمهورية وحاولت نشر فكرة أخذ القصاص بشكل شخصي ومباشر.
ونوه أن الشهادة الطبية التي تقدم بها موكله تثبت تعرضه للضرب بالأيدي والأرجل والسلاح الأبيض. كما أشار إلى أن موكله فر بنفسه، وطالب بالزام المتهمة بدفع تعويض بقيمة مليار سنتيم عن كافة الأضرار اللاحقة به.
الوكيل القضائي للخزينة العمومية يتأسس طرفا مدنيا
وتقدم الوكيل القضائي للخزينة العمومية وطالب بقبول تأسسه طرفا مدنيا في الملف كون قضية الحال مست النظام العام وتعدت على قوانين الجمهورية. في الوقت الذي تقر فيه الدولة على احترام مواطنين، وعدم المساس بحرمة الحياة الخاصة للأشخاص والحفاظ على النظام العام و احترام قوانين الجمهورية وقدمت طلبا كتابيا للمحكمة.
وكان وكيل الجمهورية قد إلتمس 5 سنوات حبسا نافذا ضد وحيدة قروج وشقيقها.
دفاع المتهمة “موكلتي ندمت وتطلب الصفح”
طالبت هيئة دفاع المتهمة” وحيدة قروج” خلال مرافتعها بتخفيف العقوبة. مؤكدة أن موكلتها لم يكن لها أي نية في إرسال خطاب الكراهية كما جاء التهم الموجهة لها، كما أنه لم تكن لها نية ضرب الضحية وإنما أفعاله التي أساء فيها لها كان وراء ذلك بعد كل المساعدات التي قدمتها له، وطالب بالنظر لها نظرة رأفة وإفادتها بأقصى ظروف التخفيف كونها أم ومتكفلة بوالدتها التي تعاني صحيا. كما أردفت أن المعنية تقدمت بشكوى موازية ضد الضحية أمام الجهة القضائية المختصة للتحقيق في ما يتضمنه هاتفه النقال من محادثات.
الكلمة الأخيرة “سامحوني”
وفي الكلمة الأخيرة بكت المتهمة وحيدة قروج وطلبا الصفح من الدولة الجزائرية على حد قولها ومن الجميع بحكم أنها أم ومكلفة برعاية والدتها المسنة المعاقة، وأنها وأن ابنتها على أبواب اجتياز إمتحان السانكيام.
تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”














