
عزمي بشارة: التحالف الإسرائيليَّ الإماراتيَّ يمثل خطرًا على كلّ شعوب المنطقة العربيَّة
قال المفكر العربي، الدكتور عزمي بشارة، إن الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي المعروف بـ”اتفاق أبراهام” يمثّل إعلانا عن تحالف موجود بين البلدين يقوم على تصورات مشتركة في منطقة الشرق الأوسط ورفض لأي تحولات ديمقراطيّة فيها، مشيرًا إلى أن إخراج التحالف الإسرائيلي الإماراتي إلى العلن يخدم رغبة إسرائيل في الحصول على مشروعيّة في المنطقة.
- كتبت: لميس الجزائري عن التلفزيون العربي
وفي تصريحات للتلفزيون العربي خلال حلقة من برنامج “حديث خاص”، اعتبر بشارة أنّ التحالف الإسرائيليَّ الإماراتيَّ لا يضر فحسب بالشعب الفلسطيني وقضيته، بل ويمثل خطرًا على كلّ شعوب المنطقة العربيَّة. وأوضح بشارة أن دولة الإمارات العربية تعمل على جرِّ حلفاء لها، مثل المجلس الانتقالي الجنوبيّ في اليمن، إلى التطبيع مع إسرائيل.
وأضاف بشارة أن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الثالث عشر من أغسطس الجاري يمثل تحولاً خطيراً جداً لناحية تثبيت الرؤية التاريخية لليمين الإسرائيلي القائمة على رفض تقديم أي تنازلات للدول العربية خلال عمليات التفاوض، وفرض منطق القوَّة ومبدأ “السلام مقابل السلام”.
وحول إمكانية إبرام دول عربية أخرى لـ”اتفاقيات سلام” مع إسرائيل، توقع بشارة أن تحذو مملكة البحرين حذو الإمارات، وهو ما لا يمكن أن يحصل دون موافقة سعودية. وفيما يتعلَّق باحتمالات تطبيع السودان مع إسرائيل، قال بشارة إنَّ الوضع السودانيَّ المعقّد يتطلب التركيز على الاستقرار الداخلي والابتعاد عن عوامل الشقاق، خصوصاً وأنّ أبوظبي تبذل جهودًا لجرِّ الخرطوم إلى مربع التطبيع مع إسرائيل. كما واستبعد بشارة أن يتبدَّل الموقف الكويتي الداعم للقضية الفلسطينية والمتمسك بمبدأ العدالة والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأكَّد بشارة أن المطلوب فلسطينيا لمواجهة ما يجري هو تشكيل جبهة داخلية موحّدة تعمل على فرض نفسها عربياً وعالمياً، بالإضافة إلى المباشرة في إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية لتشمل كل الفصائل الفلسطينية والمستقلين.
وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، قال مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات إن النظام الطائفي بأكمله يتحمل مسؤولية الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الجاري، مضيفاً أن قطاعاتٍ واسعةً من المجتمع اللبناني ترفض استمرار النظام الطائفي وتتطلّع إلى دولة تقوم على أساس المواطنة وتُدار بنجاعة. كما واعتبر بشارة أن الفكاك من النظام الطائفي في لبنان يتطلّب تغيير قواعد العملية الانتخابية بحيث تكون البلاد دائرة انتخابية واحدة لتتمكّن القوى غير الطائفية من الحصول على تمثيل حقيقي.












