فضيحة في عنابة: أستاذ إستشفائي متهم بتسعير تدخلاته الجراحية

0
429

أنا الجزائر: ألقت مصالح الدرك الوطني في عنابة القبض على أستاذ جامعي-إستشفائي يعمل في المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، للاشتباه في طلبه مبلغًا ماليًا مقابل إجراء عملية جراحية. انفجرت الفضيحة بعد تقديم شكوى رسمية من مريض، زعم أنه تعرض لضغوط من الطبيب.

  • كتبت: لميس الجزائري

وفقًا للشكوى، طالب الطبيب بما يُسمى “الرشوة” – أي مبلغ مالي غير مشروع – لإجراء عملية جراحية تدخل ضمن مهامه الطبيعية في المستشفى. وبعد إبلاغ السلطات، باشرت فرقة البحث والتدخل (BRI) التابعة لمجموعة الدرك الجهوية تحقيقًا معمقًا تحت إشراف السلطات القضائية.

اعتقال تحت المراقبة وتوقع ملاحقات قضائية

تم تنظيم عملية محكمة للإيقاع بالمشتبه به، حيث تم اعتقاله متلبسًا أثناء استعداده لاستلام المبلغ المتفق عليه. وتم حجز أدلة دامغة خلال عملية الاعتقال، عززت الشبهات ضده.

أُجري التحقيق وفقًا للإجراءات القانونية وبموافقة النيابة العامة. وتم وضع المشتبه به في الحجز الاحتياطي، وسيُعرض قريبًا على وكيل الجمهورية. ويتعين عليه الإجابة عن تهم خطيرة تشمل طلب منفعة غير مشروعة من موظف عمومي وإساءة استخدام الوظيفة.

تثير هذه القضية تساؤلات جديدة حول الأخلاقيات الطبية والفساد في قطاع الصحة العامة. وتبرز الحاجة الملحة لتعزيز آليات الرقابة في المستشفيات، لضمان تقديم طب عادل ومتاح للجميع.

قضية تثير التساؤلات وتدعو إلى اليقظة

تتجاوز هذه القضية الوقائع بحد ذاتها، إذ تطرح تساؤلات حول الأسس الأخلاقية للمهنة الطبية. عندما يتجاوز طبيب، موكل إليه مهمة العلاج والثقة، الخط الأحمر، فإن النظام بأكمله يهتز. في قطاع حساس مثل الصحة العامة، لا يهدد الفساد نزاهة المؤسسات فحسب، بل قد يعرض حياة الناس للخطر.

تسلط هذه الفضيحة الضوء على أهمية تعزيز الرقابة داخل المؤسسات الاستشفائية، وضرورة تعزيز ثقافة الشفافية والمسؤولية. ويجب إعلام المواطنين بحقوقهم وتشجيعهم على الإبلاغ عن الممارسات المشبوهة دون خوف من الانتقام.

أكثر من أي وقت مضى، تدعو هذه القضية إلى يقظة جماعية، لضمان أن يظل المستشفى مكانًا للعلاج، وليس ساحة للمساومة.

 

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق