كلمة سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر بمناسبة اليوم الوطني السعودي 94

0
371
  • عدد الشركات السعودية المستثمرة في الجزائر 16 شركة في مجالات البناء والتشييد والصناعات الصيدلانية والسياحة والزراعة والمواد الكيماوية والاسمدة والمبيدات الزراعية وصناعة الزيوت النباتية، وصناعة الورق
  • شهد شهر نوفمبر لعام 2023م زيارة معالي وزير التجارة وتنمية الصادرات الى المملكة على رأس وفد رفيع
  • التوقيع على عدد (8) اتفاقيات ومذكرات تعاون مختلفة بين القطاع الخاص في البلدين

 

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب المعالي الأستاذ/ لعزيز فايد –  وزير المالية

صاحب المعالي الدكتور/ يوسف بلمهدي – وزير الشؤون الدينية والأوقاف

أصحاب المعالي الوزراء

أصحاب السعادة النواب في مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني 

أصحاب السعادة السفراء والقائمين بالأعمال للدول الشقيقة والصديقة وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية

أصحاب السعادة من أكاديميين وأعلاميين ورجال أعمال وقيادات دينية

السيدات والسادة الحضور الكرام

زملائي أعضاء البعثة السعودية في الجزائر.

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحتفل بلادنا المملكة العربية السعودية بيومها الوطني الرابع والتسعون الموافق الأول من الميزان والذي يصادف 23 سبتمبر من كل عام ونحن نستعيد بكل فخر واعتزاز قصة توحيد بلادنا على يد المغفور له بإذن الله الملك /عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود – طيب الله ثراه – الذي وحد شتات أبناء الوطن العظيم. وأحال الفُرقة والتناحر إلى وحدة وانصهار وتكامل ونسيجا اجتماعيا تعمه المحبة والإخاء.

السيدات والسادة

في هذه الأيام تعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة ذكرى اليوم الوطني 94  وهي مناسبة خالدة ووقفة عظيمة تعي فيها الأجيال كل القيم و المفاهيم و التضحيات و الجهود المضيئة التي صاحبت بناء هذا الوطن الكبير وإننا إذ نحتفل في هذا اليوم ، لنعبر عما نكنه من محبه و تقدير لهذه الارض المباركة ولمن كان لهم الفضل بعد الله تعالى في ما تنعم به بلادنا من رفاهية و استقرار ، حيث شهدت المملكة في سنوات قلائل قفزات حضارية لا مثيل لها في جميع المجالات ، فما حققته بلادنا امر يصعب وصفه ويجل حصره حتى اصبحت مضرب الأمثال في محيطها العالمي والإقليمي بالاستقرار و الرخاء والتنمية .

ومما يجدر ذكره في هذه المناسبة الغالية التطرق لما قدمته المملكة للأمه العربية والإسلامية من خدمات عظيمة. فهي مهبط الوحي ومنطلق الرسالة وقبلة المسلمين ، حيث أولت منذ نشأتها قضايا الإسلام و المسلمين اهتمامها و عنايتها مبتدئة بالحرمين الشريفين الذي شهدا في عهد الدولة السعودية اعظم توسعه له عبر كل العصور حتى أصبح الحرمين الشريفين محل ابهار وافتخار كل المسلمين كما جعلت راحة حجاج بيت الله و زوار مسجد النبي (صلى الله عليه و سلم)  شغلها الشاغل على الدوام .

حضورنا الكريم

ان بلادي تسير بخُطى حثيثة من منطلق الاستراتيجية التي أضــاءت طريقًــا جديــدًا نحــو مسـتقبل ينمـو فيـه الوطـن والمواطـن، ويُسـهم فـي تـوفير فـرص النجـاح للأجيـال القادمـة.

وبهذا الصدد فإن موطن الفخر والاعتزاز في أن رؤيــة 2030 بتوجيهات مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك / سلمان بن عبدالعزيزال سعود وقائد الرؤية سيدي صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ال سعود (حفظهم الله) تُحقــق اليــوم مُنجزاتها بسرعة أكبر، بــل وتتجــاوز عــدة مســتهدفات عــام 2030م قبــل أوانهــا، والفضل كل الفضل بعد الله عز وجل ثم لقيادتنا الرشيدة وأبناء الوطن الغالي الذين لم يدخروا جهداً لتحقيق أهداف الرؤية السديدة.

فخلال مرور عام من احتفالنا السابق بيومنا الوطني (93 ) حققت بلادي  مزيداً من الإنجازات على مختلف الأصعدة، من أهمها فوزها باستضافة معرض اكسبو 2030م بدعم من الدول الشقيقة والصديقة ومن ضمنها الشقيقة الجزائر.

 وبرعاية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير/محمد بن سلمان (حفظه الله) عقد الاجتماع الخاص لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي في شهر ابريل الماضي من هذا العام بعنوان (التعاون العالمي والنمو والطاقة من أجل التنمية) في الرياض ، بمشاركة قادة الدول وكبار المسؤولين في القطاعين العام والخاص والقطاعات الحكومية والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية.

وكذلك احتضان المملكة لفعاليات النسخة الثانية للمعرض العالمي للدفاع في شهر فبراير الماضي الذي يعتبر منصة فريدة لصناعة الدفاع والأمن في العالم بمشاركة 116 دولة  من ضمنهم جمهورية الجزائر الشقيقة بوفد عالي المستوى برئاسة معالي الفريق الأول / السعيد شنقريحة – رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي  ممثلاً لفخامة رئيس الجمهورية السيد/ عبد المجيد تبون (حفظه الله)

كما تم برعاية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير/ محمد بن سلمان ال سعود (حفظه الله) عُقدت خلال هذا الشهر القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بنسختها الثالثة.

ولأن عماد نهضة الشعوب وازدهارها هم الشباب فقد أولتهم قيادتنا الرشيدة جل اهتمامها حيث احتضنت بلادي قبل نحو شهر بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية وتعمل المملكة على تشييد وتطوير بنى تحتية غايتها النهوض بقطاع الرياضة وهو ما جعلها وجهة لكل الرياضيين وكذلك استقطاب لاعبين عالميين في كافة الألعاب الرياضية وعلى رأسها كرة القدم، حيث سلّمت بلادي في شهر يوليو الماضي رسمياً ملف ترشحها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2034م ، ونقدر للجزائر الشقيقة دعمها لهذا الملف.

السيدات والسادة

مازالت بلادنا بتوجيهات مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك / سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود (يحفظهما الله) مستمرة في المساهمة بصنع عمليات وحفظ السلام عالميا وإقليميا حيث تصدرت الدول المانحة في مجال تقديم المساعدات الى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

وللمملكةُ دوراً بارزاً من خلال دفاعها عن المبادئ التي تقوم عليها سياستها الخارجية ومثال على ذلك احتضانها لأعمال القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في شهر نوفمبر2023م التي من مخرجاتها تشكيل لجنة وزارية برئاسة صاحب السمو الأمير/ فيصل بن فرحان آل سعود وزير الخارجية والمكلفة من القمة بدعم القضية الفلسطينية والدفاع عنها وحشد التأييد لها.

وتؤكد المملكة بأن موقفها كان ولا يزال ثابتاً تجاه القضية الفلسطينية وضرورة حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه المشروعة وأن السلام هو الخيار الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط ، وان أمن المنطقة واستقراراها يتطلب الأسراع في إيجاد حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية ، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ، وتواصل مساهماتها الفعالة في الجهود الدبلوماسية الجارية التي تطالب بوقف العمليات العسكرية الوحشية الإسرائيلية في قطاع غزة وكسر الحصار المفروض وإدخال المساعدات الإنسانية.

الحضور الكريم

احتفالنا اليوم بهذه المناسبة الغالية في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، ومشاركتكم لنا فرحتنا وبهذا العدد الكبير دليل على قوة وعمق علاقات بلدينا، حيث نؤكد على حرص المملكة وتطلعها الدائم إلى تعزيز علاقتها الثنائية مع الجزائر. ووجب التنويه هنا بما تحمله صفحات التاريخ من مواقف ودعم متبادل في سبيل الرقي بعلاقات الأخوة التي تجمع بلدينا واستكمالا لمسار التعاون والتنسيق وحرصاً من قيادتيْ البلدين على ذلك تم إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الجزائري والذي يحظى برئاسة شرفية من قبل كل من سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير/ محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وفخامة الرئيس الجزائري السيد/ عبد المجيد تبون – يحفظهما الله -، وعلى الصعيد الاقتصادي تواصل المملكة والجزائر التنسيق العالي في تحقيق الاستقرار والتوازن في إمدادات الطاقة العالمية تحت مظلة “أوبك بلس”، ومن جانب آخر بلغ عدد الشركات السعودية المستثمرة في الجزائر 16 شركة في مجالات البناء والتشييد والصناعات الصيدلانية والسياحة والزراعة والمواد الكيماوية والاسمدة والمبيدات الزراعية  وصناعة الزيوت النباتية، وصناعة الورق.

وتعزيزاً لأواصر التعاون والتبادل شهد شهر نوفمبر لعام 2023م زيارة معالي وزير التجارة وتنمية الصادرات الى المملكة على راس وفد رفيع بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية وبناء شراكات (للقطاع الخاص) بين البلدين في مختلف المجالات، وخلق واستكشاف فرص التعاون التي تخدم برامج البلدين وأهدافها لمواكبة التطورات المختلفة والتي نتج عنها التوقيع على عدد (8) اتفاقيات ومذكرات تعاون مختلفة بين القطاع الخاص في البلدين، وهي الزيارة التي كان من مخرجاتها انعقاد منتدى (اعمال) للمجلس السعودي الجزائري الذي أقيم في المملكة  خلال الأسبوع الماضي ،علماً أن حجم التبادل التجاري بين البلدين هو في ازدياد و يعكس قوة وعمق العلاقات بين البلدين، ومن هذا المقام أعرب لكم عن تفاؤلي وقناعتي بأن المستقبل القريب يحمل بين طياته مزيداً من المبادرات الثنائية في سبيل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية وبناء شراكات واعده للقطاع الخاص بين البلدين في مختلف المجالات.

ولمجال التعليم والتدريب نصيب في تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين حيث تفتح جامعات المملكة العربية السعودية باب الترشح لمِنح دراسية تعليمية مجانية طويلة المدى لفائدة الطلبة الجزائريين في مختلف الأطوار والتخصصات، وهنا أشيد بوجود ما يقارب (1000) طالباً وطالبه جزائريين يستكملون دراساتهم العليا بالجامعات السعودية.

وفي إطار العلاقات المتميزة بين البلدين فقد سهلت المملكة منح التأشيرات بأنواعها للمواطنين الجزائريين.

السيدات والسادة الأعزاء

 

وفي الختام يسرني ان أتقدم لكم بوافر الشكر والامتنان على حضوركم الكريم ومشاركتكم لنا حفلنا بهذه المناسبة الغالية، سائلا الله ان يعود هذا اليوم على المملكة والجزائر وكافة الدول الشقيقة والصديقة دائماً باليمن والمسرات والامن والسلام.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 إشهار

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق