
ليالي النجوم… مهرجان علم الفلك الأول من نوعه في تيقزيرت

بالتعاون بين الجمعية الجزائرية للشباب هواة علم الفلك ورابطة النشاطات العلمية والتقنية للشباب لولاية تيزي وزو، وبمساهمة مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء (CRAAG)، وبمناسبة الذكرى 60 لعيد الاستقلال، سيتم تنظيم المهرجان الوطني الأول لعلم الفلك “ليالي النجوم” وذلك بالموقع الأثري لمدينة تيقزيرت (تيزي وزو)، يومي 4 و5 أوت 2022.
وسيتم بالمناسبة، تنظيم معرض في علم الفلك وورشات تنشيط للأطفال وحصص تنشيط باستعمال قبة فلكية متنقلة (planétarium mobile)، بالإضافة إلى عملية رصد فلكي بالعين المجردة وباستعمال مناظير فلكية (تلسكوبات) ومسابقة في التصوير الفلكي، بإشراف 50 منشط ومؤطر من نوادي وجمعيات فلكية من 10 ولايات، منخرطة في الجمعية الوطنية.
كما سيتم تنظيم عروض في شكل محاضرات مفتوحة للجمهور حول ظاهرة الشهب (les étoiles filantes) وآخر مستجدات التلسكوب الفضائي “جيمس ويب” (télescope spatial James-Webb)، ينشطها الأستاذ جوناي بابا عيسى، مختص في علم الفلك وباحث بمركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء.
ويتم تنظيم هذه التظاهرة المفتوحة للجمهور، بداية من السادسة مساء إلى منتصف الليل، بمساهمة كل من مديرية الشباب والرياضة لولاية تيزي وزو والجمعية العلمية الشُطار الصغار لولاية تيزي وزو.
ويتم الاحتفال “بليالي النجوم” عبر العالم بمناسبة الظاهرة الفلكية المعروفة بـ “البرشاويات” (Perséides) وهي عبارة عن زخات من الشهب مرئية في الغلاف الجوي للأرض، حيث يمكن عادة أن نلاحظ 100 إلى 120 في الساعة. وتحدث عندما تمرّ الأرض أثناء دورانها حول الشمس بمناطق في النظام الشمسي، تكثر فيها ذرات الغبار التي تحترق وتتحول إلى شهب حين تدخل الغلاف الجوي للأرض.
ويمكن ملاحظة هذه الظاهرة عدّة مرات في السنة، إلاّ أن فترة “البرشاويات” (Perséides) التي تحدث خلال الفترة من منتصف جويلية إلى نهاية أوت من كل سنة، تعدّ الأكثر روعة وشعبية، نظرا لتزامنها مع فترة الصيف.
أمّا التوقيت الأمثل لمشاهدة هذه الظاهرة، فيبدأ من منتصف الليل إلى شروق الشمس، حيث يمكن مشاهدة، بالعين المجردة، وابل من الشهب تتوهج لدى دخولها المجال الجوي لكوكب الأرض، وكأنها “نجوم تتساقط من السماء” وما هي في الحقيقة إلا ذرات الغبار الكوني من بقايا المذنبات.
وتأسست الجمعية الجزائرية للشباب هواة علم الفلك في 5 جويلية 1996، من طرف مجموعة من هواة علم الفلك ومربي الشباب الذين ينتمون للنوادي والجمعيات العلمية الشبانية التي تنشط في مؤسسات الشباب. وذلك بهدف المساهمة في ترقية النشاطات العلمية لاسيما علم الفلك، في أوساط الشباب والمجتمع بصفة عامة.
وتهدف إلى تكوين إطارات ومنشطي الشباب وتعزيز معارفهم التربوية وقدراتهم التنشيطية، وضمان تقديم الدعم الفني والبيداغوجي والمادي لمبادرات الجمعيات والرابطات ونوادي الفلك وتنسيق أنشطتها، وتشجيع وتطوير السياحة العلمية والتربوية ومبادلات الشباب، وضمان تمثيل الحركة العلمية الوطنية للشباب الهواة على مستوى المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، وكذا التحسيس والتوعية بأهمية الظواهر الفلكية باعتبارها مناسبة لترقية معارف الشباب وإدراكاتهم من خلال التسلية العلمية وباستخدام مناهج تعليمية وتربوية حديثة.












