

كشف المختص في الأمراض المتنقلة والاستوائية، البروفيسور إيدير بيطام، عن غزو بعوضة النمر 60 في المائة من المناطق الشمالية للجزائر، وبالخصوص مدينة الجزائر العاصمة التي صار 57 في المائة من سكانها معرضين لخطر هذه البعوضة.
وحذر البروفيسور بيطام، في اتصال مع “الخبر”، من خطورة بعوضة النمر لما تتميز به مقارنة بباقي البعوضات المنتشرة في الجزائر، حيث تتسبب لدغاتها في حدوث حروق وبثور على الجلد قد تؤدي إلى الإصابة بشلل في الأطراف السفلية والعلوية.
وقال الباحث في الأمراض المتنقلة إن بعوضة النمر، التي يمكن أن تتعرف عليها من خلال أرجلها المخططة، تتميز بخاصية فريدة؛ وهي إمكانية نقل الأمراض والفيروسات من الإنسان إلى الإنسان ومن الحيوان إلى الإنسان، لاسيما فيروسات حمى الضنك وفيروس شيكونغونيا وفيروس زيكا، ولحسن الحظ أن هذه الفيروسات غير منتشرة في الجزائر، وفق ما كشفت عنه وزارة الصحة، مؤخرا، في بيان صحفي لها.
وعاد بنا البروفيسور بيطام إلى تاريخ ظهور بعوضة النمر لأول مرة في الجزائر، وبالضبط في عام 2010، أين تم الإبلاغ عنها في إحدى ضواحي مدينة تيزي وزو. أما فيما يخص رصد تركيبته الفعالة بصفة رسمية، فقد كان في عام 2015 بمدينة عين الترك في ولاية وهران، ليغزوا بعدها أغلب المناطق الشمالية للبلاد وصار تواجدها بشكل دائم، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن 57 في المائة من سكان العاصمة أصبحوا معرضين لخطر البعوضة.
وتعد منطقة جنوب شرق آسيا معقل بعوضة النمر، قبل أن تستقر في باقي القارات الخمس. ومما ساعدها على عبور القارات الخمس، هو تنقل بيضها داخل حقائب المسافرين والمهاجرين غير الشرعيين وداخل الحاويات.
ومما صعب من مهمة التخلص منها؛ هي تلك الميزة التي تسمح لها بالتكاثر في البيئة الطبيعية كالتجاويف الصخرية وثقوب الأشجار، وكذلك في البرك المائية والمزهريات والبراميل والإطارات ومناولات مياه الأمطار.
وللحد من الانتشار السريع للبعوضة، أوضح البروفيسور بيطام أنه يتوجب علينا إزالة جميع نقاط المياه الراكدة بالقرب من المنازل، خلال الفترة من 1 ماي إلى 30 نوفمبر، وتنظيف أواني الزهور وبرك الأسماك وإزالة مياه الشرب للطيور، والإطارات القديمة وعلب الري وإفراغ أجهزة تجميع مياه الأمطار لمنعها من وضع البيض والتكاثر. ولقد أدى انتشار بعوضة النمر إلى رفع ترتيب الجزائر من المستوى صفر إلى المستوى 1 على مقياس من خمسة، يضيف المتحدث.
ووضعت وزارة الصحة نظاما لمراقبة ومكافحة الفيروسات القهقرية ساري المفعول، طيلة الفترة الممتدة من الفاتح ماي إلى 30 نوفمبر، الذي سيشمل مراقبة تطور البعوض الناقل للمرض ومتابعة الفيروسات التي يمكن أن تنقلها، وكذا تحسيس المواطنين للمشاركة في عمليات التنظيف والوقاية.












