
منع التصوير وتحاليل الكشف عن المخدرات.. تفاصيل صارمة في النظام الداخلي الجديد للمؤسسات التربوية

أنا الجزائر: تضمن النظام الداخلي لمؤسسات التربية والتعليم مجموعة من الأحكام والضوابط الجديدة لتنظيم الحياة المدرسية، وضمان السير الحسن للمؤسسات، وتعزيز الانضباط وحماية التلاميذ وأفراد الجماعة التربوية.
- كتبت: لميس الجزائري
ويولي النظام أهمية خاصة لاستعمال وسائل الاتصال والتكنولوجيا داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، من خلال تحديد قواعد التصوير والتسجيل واستعمال الهواتف، ووضع إطار إجرائي للكشف عن تعاطي المخدرات.
تنظيم استعمال الهواتف ووسائل التصوير
وتنص المادة 43 على منع التلاميذ من إحضار أو استعمال الهواتف النقالة الشخصية، وأجهزة الاتصال الذكية، ووسائل التصوير والتسجيل داخل قاعات الدراسة والمرافق البيداغوجية.
ويستثنى من ذلك حالات الضرورة البيداغوجية، حيث يخضع استعمال وسائل الاتصال وتكنولوجيات الإعلام والاتصال لترخيص كتابي مسبق من إدارة المؤسسة التعليمية.
وفي حال مخالفة هذه الأحكام، يمكن حجز الجهاز مؤقتا، مع استدعاء الولي، وفق ما نص عليه النظام الداخلي.
منع التصوير والتسجيل ونشر الصور
وتنص المادة 44 بشكل صريح على منع أي شخص من القيام بأي تصوير أو تسجيل سمعي أو بصري، أو نشر صور تخص التلاميذ أو الأساتذة أو الموظفين أو مرافق المؤسسة التعليمية على شبكات التواصل الاجتماعي أو الأنظمة الرقمية الشخصية، دون الحصول على ترخيص رسمي كتابي من مدير التربية.
ويشمل هذا المنع مختلف أشكال التصوير والتسجيل داخل المؤسسة ومرافقها، مع التأكيد على ضرورة احترام خصوصية أفراد الجماعة التربوية وقواعد السر المهني.
ويأتي هذا الإجراء لضبط استخدام الصور والتسجيلات المرتبطة بالحياة المدرسية، وحماية التلاميذ والأساتذة والموظفين من التصوير أو النشر دون ترخيص.
إخضاع التلاميذ لتحاليل الكشف عن المخدرات
وخصص النظام الداخلي مواد كاملة للكشف عن تعاطي المخدرات او المؤثرات العقلية.
وتنص المادة 36 على خضوع تلاميذ مؤسسات التربية والتعليم، باستثناء تلاميذ مرحلة التعليم الابتدائي، لتحاليل الكشف عن تعاطي المخدرات او المؤثرات العقلية، ما لم تقتض مصلحتهم الفضلى خلاف ذلك.
ويحدد النظام الإطار الذي تتم فيه هذه التحاليل، بما يضمن ارتباطها بالحالات والإجراءات المنصوص عليها في التنظيم المعمول به.
حالات اللجوء إلى الكشف والتحاليل
وبحسب المادة 37، يمكن لمدير المؤسسة التعليمية طلب إجراء تحاليل للكشف عن تعاطي المخدرات و/أو المؤثرات العقلية من طرف أطباء وحدات الكشف والمتابعة، وفق المرسوم التنفيذي رقم 26-77 المؤرخ في 25 رجب 1447 الموافق لـ14 جانفي 2026.
وتشمل الحالات التي يمكن أن تستدعي إجراء التحاليل ظهور اختلال في السلوك أو سلوك عدواني لدى التلميذ تجاه زملائه أو الأساتذة او الطاقم الإداري
كما تشمل وجود اشتباه معقول في تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية، استنادًا إلى ملاحظات الأساتذة أو الطاقم الإداري أو أطباء وحدات الكشف والمتابعة أثناء الفحوص الصحية الدورية.
موافقة الولي وإجراءات التلميذ القاصر
وبالنسبة للتلميذ القاصر، تنص المادة 38 على أن مدير المؤسسة يستدعي الولي أو الوصي الشرعي ويعرض عليه الحالة للتشاور بشأن التدابير المناسبة.
ويشترط إخضاع التلميذ للتحليل الحصول على موافقة الولي الكتابية والواضحة.
وفي حال رفض الولي، يمكن لمدير المؤسسة طلب موافقة قاضي الأحداث المختص إقليميًا، مباشرة أو عن طريق مديرية التربية، مع إشعار الممثل الشرعي بذلك.
إجراءات خاصة بالتلميذ البالغ
أما بالنسبة للتلميذ البالغ سن الرشد المدني، فيطلب مدير المؤسسة موافقته الشخصية على إجراء التحليل بحضور وليه أو وصيه الشرعي.
وفي حال امتناعه عن الموافقة ضمن الآجال المحددة، ينص النظام على إحالته وجوبًا إلى المجلس التأديبي.
نتائج التحاليل والتدابير المقررة
وفي حال أظهرت نتائج التحاليل وجود تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية، تنص المادة 39 على إعلام الولي أو الوصي الشرعي بالنسبة للتلميذ القاصر، وإعلام التلميذ البالغ سن الرشد المدني.
كما تحيل المادة 40 إلى التدابير العلاجية المنصوص عليها في القانون رقم 04-18 المؤرخ في 25 ديسمبر 2004، المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بها.
حظر المخدرات والتبغ والسجائر الإلكترونية
ويحظر النظام الداخلي، ضمن واجبات التلاميذ، حيازة أو استهلاك أو ترويج مختلف أنواع التبغ والسجائر الإلكترونية والمخدرات والمؤثرات العقلية ومشروبات الطاقة داخل الوسط المدرسي.
كما يمنع الترويج أو الانخراط في التحديات الرقمية الخطرة.
تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”














