
منع بيع زيت المائدة للأطفال: وزير التجارة كمال رزيق يبرر

تداولت وسائل إعلام، أمس الجمعة، خبر إصدار وزارة التجارة تعليمة تمنع بيع مادة زيت المائدة للقصر (أقل من 18 سنة)، وذلك في غياب تأكيد رسمي من الوزارة الوصية.
وأحدث هذا الخبر ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي واعتبر بعض المعلقين أن القرار غريب وصعب التطبيق على أرض الواقع.
وخلال زيارته إلى ولاية وهران من أجل افتتاح صالون التبادلات الاستثمارية الجزائرية التركية، أكد وزير التجارة كمال رزيق صحة الخبر في تصريحات للصحافة، مضيفا أن اتخاذ هذا القرار لم يكن اعتباطيا.
وحسب رزيق فإن فرق وزارة التجارة بالتعاون مع مصالح الأمن راقبت السلوكات الاستهلاكية منذ شهر، ولاحظت شيئا غريبا تمثل في استغلال الأطفال من طرف بعض “عديمي الضمائر”.
وأضاف وزير التجارة أن كاميرات المراقبة بينت أن هؤلاء يرسلون الأطفال لشراء هذه المادة من المحلات، فيما يبقون هم في الخارج وهو ما اعتبره نوعا من أنواع المضاربة ما استلزم –حسبه- اتخاذ مصالحه قرار منع الأطفال من شراء زيت المائة، مؤكدا أن تطبيق التعليمة ساري المفعول ابتداء من يوم أمس.
رزيق يتوعد
أكد وزير التجارة و ترقية الصادرات كمال رزيق اليوم السبت بوهران أن قانون مكافحة المضاربة الجديد “سيطبق حرفيا” وسيتم تقديم أي شخص يخزن مادة الزيت لأغراض المضاربة أمام العدالة.
وذكر الوزير للصحافة, على هامش زيارته لمصنع إنتاج الزيت الغذائي “عافية” ببلدية حاسي بونيف ومصنع “سيم” الخاص بسحق الحبوب الزيتية وتكرير وتعبئة الزيوت الغذائية بمنطقة الحامول, أن قانون مكافحة المضاربة قد نشر في الجريدة الرسمية و سيتم “تطبيقه حرفيا” من قبل وزارة التجارة وترقية الصادرات و”سيقدم كل تاجر أو صاحب محل يخزن مادة الزيت لأغراض المضاربة أمام العدالة”.
كما سيكون الأمر ذاته بالنسبة للمواطنين الذين يقومون بتخزين هذه المادة ذات الاستهلاك الواسع لنفس غرض المضاربة, يقول كمال رزيق, مبرزا في هذا الصدد أن وزارة التجارة وترقية الصادرات والمصالح الأمنية “واقفة بالمرصاد و أي مضارب يتم ضبطه سيقدم على العدالة بموجب القانون الجديد لمكافحة المضاربة”.
واعتبر الوزير أن “المضاربة و تهافت بعض المواطنين على هذه المادة الواسعة الاستهلاك تسببا في نقصها و ندرتها في العديد من الولايات”, نافيا أن تكون هناك “أزمة في مادة الزيت بل طلب كبير وضغط عليها”.
وذكر بهذا الخصوص أن هذه المادة “متوفرة بكميات كافية غير أن المضاربين وبعض الإشاعات التي تم الترويج لها حول تسجيل انقطاع في هذه المادة دفع العديد من المواطنين إلى تغيير سلوكاتهم الاستهلاكية وتخزين هذه المادة مما انعكس مباشرة على السوق وشكل ضغطا كبيرا عليه”.
كما أكد الوزير أن زيارته إلى وهران جاءت لاطلاع المواطنين على الكميات الضخمة التي تنتج والتي تضخ في السوق, مشيرا إلى أن الاحتياجات اليومية من هذه المادة تعادل 1.600 طن, فيما يتم إنتاج من 2.500 إلى 3.000 طن يوميا.
وقال في هذا الصدد “نستغرب أن ننتج كل هذه الكمية من الزيت و نضخها في السوق و يتحدث الكثير عن الندرة. فالخلل يكمن في المضاربة والسلوكيات الخاطئة لبعض المواطنين و ليس في الإنتاج”.
وينتج مصنع إنتاج الزيت الغذائي “عافية” بحاسي بونيف حوالي 600 طن يوميا. أما مصنع “سيم” بالحامول فيبلغ إنتاجه اليومي 720 طن. واطلع الوزير خلال زيارته لهتين الوحدتين على مسارات الإنتاج والتخزين والتوزيع.
وتتواجد وحدات إنتاج الزيت الغذائي في كل من الجزائر العاصمة ووهران و بجاية و عنابة و أم البواقي ومعسكر وتمت مطالبتها برفع قدرة التوزيع إلى أكثر من 3000 طن يوميا بدرجة تفوق الاحتياجات الوطنية, وفقا لكمال رزيق.
وعن حظر بيع هذه المادة للقصر, أكد الوزير الخبر مشيرا إلى أنه “مع الأسف تم تسجيل استغلال أطفال قصر لأغراض المضاربة, حيث يقوم بعض الأشخاص بإرسالهم لشراء هذه المادة بكميات هامة يوميا و هو الشيء الذي تسبب أيضا في بعض الندرة”.
وقد كان وزير التجارة و ترقية الصادرات قد أشرف صباح اليوم على افتتاح صالون التبادلات الاستثمارية الجزائرية-التركية المنظم من طرف مؤسسة “أس أو أس ايفنت” بالتعاون مع الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية بمشاركة حوالي 50 عارضا من البلدين.













كارثة لما وصل اليه حال الجزائر. مسلسل نذرة المواد الغذائية الذي لا ينتهي. غلاء الأسعار نار.. طوابير مهينة لكرامة المواطن..تصريحات فقط من الوزارء لا حلول جذرية ..هل مسؤولين الجزائر يعيشون في الجزائر أم أوروبا