ناشرون وإعلاميون يطالبون بإدخال إصلاحات جذريّة في قطاع الصحافة

0
580

أكّد رئيس نقابة ناشري الإعلام، رياض هويلي، أنّ “هناك فوضى خلاقة ومصطنعة ترفض تنظيم قطاع الصحافة وتوجد محاولات تعرقل أي نشاط تنظيمي للصحفيين والناشرين”، مطالبا بـ” إدخال إصلاحات جذرية وحقيقية – بصفة ضرورية – من أجل بناء منظومة إعلامية قوية”.

نظمت نقابة ناشري الإعلام، أمس الثلاثاء بقاعة المحاضرات بالمركب محمد بوضياف،”5 جويلية” بالجزائر العاصمة، ندوة وطنية حول “تقييم الإصلاحات في قطاع الإعلام منذ 1990 إلى يومنا هذا”، حيث استهل برنامج الندوة بدقيقة صمت ترحما على الصحفيين الذين فقدهم قطاع الإعلام خلال فترة الوباء.

وشهدت الندوة حضور مستشار وزير الاتصال، والقائمين على قطاعات الإعلام في الوزارات ومديري المؤسسات الإعلامية والصحفيين، إلى جانب النقابات المستقلة وعدد من رؤساء اللجان والكتل البرلمانية بغرفتيها.

وذكر رياض هويلي أن “المبادرة جاءت بعد محاولات كثيرة من قبل الصحفيين للبحث عن إطار يجمع أهل المهنة، من أجل إصلاح الوضعية القانونية لمهنة الإعلام وإعادتها إلى أصحابها”، مشيرا إلى أنه “لا مجال للدفاع عن مصالح المهنة وحقوق المؤسسات الإعلامية والناشرين إلا بالتكتل في إطار القانون وأخلاقيات المهنة”.

وكتقييم للإصلاحات في قطاع الإعلام منذ إقرار التعددية، أشار المتحدث إلى “وجود اختلال كبير في تطبيق هذه الإصلاحات، أو التغاضي عنها وإلغائها، ما خلق فوضى في القطاع، أصبحت تؤثر على الأمن القومي للبلد وعلى الرأي العام الوطني”، مؤكدا على “ضرورة إدخال إصلاحات جذرية وحقيقية من أجل بناء منظومة إعلامية قوية تكون في خدمة المواطن والمهنة، ومن أجل اكتساب معركة الإعلام بكفاءتنا وأموالنا ووسائلنا”.

وتعتبر الندوة أول نشاط رسمي للنقابة، التي يرأسها الزميل الإعلامي رياض هويلي، عقب اعتمادها من طرف مصالح وزارة العمل والضمان الاجتماعي تحت رقم 166، والتي تهدف إلى الدفاع عن المهنة وأصولها ومصالح المؤسسات الإعلامية المادية والمعنوية.

من جهة أخرى، عبّر رئيس المنظمة الوطنية للصحافيين الرياضيين الجزائريين، يوسف تازير، في مداخلته عن “أهميّة لمِّ شمل الأسرة الإعلامية والفاعلين الاجتماعين في مبادرات مشتركة من أجل إيجاد حل للمشاكل التي يعاني منها القطاع، وحلحلة الوضعية الصعبة التي تعرفها مختلف المؤسسات الإعلامية الوطنية”.

وتأسف المتدخلون من الوضعية الصعبة التي يشهدها القطاع خلال السنوات الماضية من غلق للقنوات والتضييق على المؤسسات الإعلامية، وضياع حقوق الصحفيين ومعاناتهم بحرمانهم من الأجور، مطالبين بالتعجيل بفتح ملف قانون الإشهار العمومي من أجل تكريس توزيع عادل له.

يذكر أن نقابة ناشري الإعلام في الجزائر تضم مجموعة من الناشرين وممثلي المؤسسات الإعلامية الوطنية والجهوية والمحلية، الورقية والرقمية، والتي تحمل على عاتقها تنظيم المهنة وأخلقتها وتأطيرها مهنيا واقتصاديا كشريك فاعل مع الجهات الوصيّة.

أترك تعليق