
نحو رفع الحصانة عن نائب برلماني

- تعد القضية الأولى في العهدة التشريعية الجديدة
أنا الجزائر: يتجه النائب البرلماني “ب. ر” عن حزب جبهة التحرير الوطني بولاية سطيف لفقدان الحصانة البرلمانية، لتمكين الجهات القضائية من مواصلة متابعته ومحاكمته في قضية تتعلق بتهم “جنحة التزوير واستعمال المزور” و”جنحة سوء استغلال الوظيفة”، في قضية تعد الأولى من نوعها للعهدة البرلمانية الجديدة.
- كتب: عن الخبر
وبينت المعطيات المتوفرة لدى “الخبر” أن إدارة المجلس والمعني يدرسون مباشرة رفع الحصانة، التي تتم عبر عدة مسارات قانونية ودستورية.
وتنص أحكام دستور 2020 على أن الحصانة البرلمانية تشمل الأعمال المرتبطة بممارسة المهام النيابية، في حين تجيز المادة 130 منه متابعة عضو البرلمان قضائيا عن الأفعال غير المرتبطة بمهامه البرلمانية.
فبموجب المادة 129، يتمتع عضو البرلمان بحصانة، لكنها مقيدة صراحة بالأعمال المرتبطة بمهامه البرلمانية كما يحددها الدستور. أما المادة 130، فتنص على إمكانية متابعة النائب بعد تنازل صريح منه، وإذا رفض التنازل، تُمنح جهات الإخطار صلاحية اللجوء إلى المحكمة الدستورية لرفع الحصانة عنه، مما يمنع تعطيل مسار العدالة بذريعة الحصانة.
وفي حالة التلبس، أتاحت المادة 131 توقيف النائب أو عضو مجلس الأمة فوراً، مع إخطار مكتب المجلس المعني. ويُمكن لهذا الأخير طلب إيقاف المتابعة والإفراج عن النائب، ليعود بعدها العمل بأحكام المادة 130.
وجاءت هذه الخطوة عقب تأجيل مجلس قضاء سطيف، أول أمس، النظر في القضية، بسبب تمتع النائب، المنحدر من جنوب ولاية سطيف، بالحصانة البرلمانية، التي تحول دون السير العادي للإجراءات القضائية في حقه قبل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لرفعها.
وحسب مصدر برلماني، فإن مباشرة إجراءات رفع الحصانة من شأنها أن تفسح المجال أمام العدالة لمواصلة النظر في القضية والفصل فيها، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ولم تتضمن المعلومات تاريخ الوقائع والشكوى وتحريك الدعوى العمومية، وعلاقتها بعملية التدقيق والمعالجة التي قامت بها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في ملفات المترشحين قبل قبولهم للمشاركة في السباق الانتخابي للتشريعيات الأخيرة. وعليه من غير الممكن ربط هذه القضية التي جاءت بعد أقل من ثلاثة أشهر على تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد، بمسألة معايير دراسة ملفات الترشح للانتخابات.
ويُذكر أن الترشيحات خضعت لعملية تدقيق وفحص من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إلى جانب التحقيقات الإدارية والأمنية المعتمدة في هذا الإطار، برفض ملفات أكثر من ثلاثة آلاف مترشح.
واستندت السلطة إلى معطيات مرتبطة بالسوابق العدلية أو نتائج التحقيقات الإدارية والأمنية، وايضاً بالمادتين 200 و 1 من قانون الانتخابات الجديد اللتان وضعت العديد من الشروط لرفض الملفات، وهي شروط قيّمتها اغلب الأحزاب بأنها غامضة وغير واضحة وأضرت بالعملية الانتخابية.
تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”














