ماتت سلمى…!

0
2463

هل يعقل أن لا تكتمل فرحتنا بميلاد سلمى صغيرة اسمها “نور” بعد سنوات من انتظارك لأن تصبحي “أما”؟؟؟

لم أصدق الخبر وأنا أتواصل صدفة مع صديقي محمد في لندن، وأصرّ عليه أن يعيد مهاتفتي حال تفرغه، وكأني أحس بأن أمرا مهما يجب أن يخبرني هو به قبل أن أنام لا أنا من أراد أن يخبره بأمر وطلب مستعجل..
حين قال لي هل سمعت بأن “سلمى ربي يرحمها”، صعقت أيما صعقة..
ولم أستوعب ما يقول وكنت أردد وأكرر عليه “لا لا … ما كانش منها… هل أنت متأكد…؟؟ وين سمعت ؟؟..
كانت الصدمة والفاجعة والحزن والألم… فقدنا الأخت الطيبة والصحفية التي عملت معنا لسنوات في جريدة “الخبر” وظل قلمها يخط كل ما هو محترف كتابة وبحثا وتدقيقا… كان قلمها لا تشوبه شائبة وحين تركز سلمى مع جهاز الكمبيوتر فاعلم أن المنتوج النهائي سيكون “وجبة دسمة” من الأفكار والمعلومات والأسلوب المتميز..
نعم هي “سلمى حنك” التي اختارت عبر مختلف محطاتها في الصحافة المكتوبة أن توقع باسم “سلمى حراز”، كان والدها صديقا لنا وهو يوصلها إلى مقر الجريدة ويحرص على أن يشجع ابنته الصحفية كل يوم… يرسم الابتسامة على محياها وعلى وجوه كل من صادفهم في مدخل الجريدة..
سلمى تعرف عن كل مجال وشيء شيء… وتعرف أن الصحافة حب وتضحية وتميز… فتميزت وتألقت في مشوارها الصحفي، وظلت ركيزة أساسية في قسم المجتمع لقرابة لـ15 سنة، نالت الجوائز وأبرهت لجان التحكيم في انتقاء مواضيعها والمتحدثين في هذه التحقيقات والروبورتاجات… تكتب في الثقافة كما تكتب في المجتمع أيضا وحين تتأهب جريدة “الخبر” لأية ندوة أو مناسبة تكون سلمى عضوا أساسيا في فريق التحدي والإبداع..
كانت سلمى واليوم صارت لدينا “نور” ابنتها التي لم يكتب لها أن تعيش بين أحضان والدتها إلا لساعات معدودة..
أكتب هذه الكلمات وأنا أبكيها حزنا وألما لأني لن أستطيع أن أكون حاضرا في جنازتها بسبب التزامات قاهرة… أكتب وأنا أذرف دموع الحزن والقهر… لأني فقدت أختا في “الخبر” لم تلدها أمي..
رحمك الله يا سلمى… واسمك خالد عبر كتاباتك وما تركته لنا من أثر جميل من ذكريات الأيام… وداعا يا “سلمى” وألف رحمة

زبير فاضل

أترك تعليق