وزارة التربية متهمة بخلق فوضى في الحجم الساعي للتلاميذ

0
718

عبر النائب البرلماني مسعود عمراوي، عن استغرابه من تلاعب وزارة التربية بمصير التلاميذ، وهو ما يطرح الكبير من الأسئلة خصوصا ما تعلق بالحجم الساعي.

  • كتب: زبير فاضل
وقال النائب “يفترض من وزارة التربية الوطنية في هذه الظروف الاستثنائية جراء وباء ” كورونا ” التحضير الجيد للدخول المدرسي قبل الوقت من جميع جوانبه خاصة تنظيم تمدرس أبنائنا التلاميذ خلال السنة الدراسية 2020/2021 ، غير أنها تعاملت مع الحدث وكأننا في ظرف عاد جدا ، ولم تقم بأي عمل، بل وتركت السادة المفتشين والمديرين يجتهدون فرادى ، مما جعل تنظيم تمدرس أبنائنا في فوضى عارمة في مختلف الولايات بل وحتى في الولاية الواحدة نتيجة عد التحضير ، وهذا مالم تألفه وزارة التربية رغم تعاقب مختلف الوزراء عليها ؟”.
ونتيجة الشكاوى المتعددة من طرف الأساتذة ، والجماعة التربوية عموما والفاعلين في الحقل التربوي أصدرت الوزارة المنشور الأول تحت رقم 1127 المؤرخ في: 2020/10/11 المتعلق بتنظيم تدرس التلاميذ خلال السنة الدراسية 2021/2020 ، والذي لم يتمكن حتى من توحيد الحجم الساعي للتلميذ حتى للمستوى الواحد بحجة نظام الدوام الواحد ونظام الدوامين ؟ وهو مايدعو للتعجب والاستغراب ، فكيف لنفس المستوى ألا يكون له نفس الحجم الساعي.
وبالتالي فحتى نفس المقرر الدراسي لايتم تناوله بنفس الوتيرة ، ونظرا للاختلالات التي تضمنها أعقبته بالمنشور الثاني رقم 197 المؤرخ في 2020/11/18 الذي بدوره لم يستجب للمتطلبات البيداغوجية والتربوية ، بل تضمن توحيد الحجم الساعي للتلميذ فقط غير أنه :
1- خلق فوضى في الحجم الساعي للأستاذ ، وكثرة عدد الحصص التي فاقت كل التوقعات ، تخيلوا أنه في نفس طور التعليم الابتدائي ، فتوزيع الحجم الساعي غير عادل بين الأساتذة فهناك تباين في هذه المواقيت ، 19 سا ، 21 سا ، 24 سا ، بل هناك من يدرّس 09 سا ونصف ، 10 سا ونصف ، 12 سا ؟
2- الإبقاء على التدريس يوم السبت ؟
وبعد هذه الانتقادات والضغط ، هاهي الوزراة تصدر اليوم المنشور الثالث رقم 212 المؤرخ في : 2020/11/29 المتضمن مخطط الدراسة وجدول استعمال الزمن في المدارس الابتدائية التي تعمل بنظام الدوامين للعودة مرة أخرى إلى نفس الإشكال السابق الذي انتقده الجميع في المنشور الأول وهو عدم توحيد الحجم الساعي للتلاميذ خاصة بعد تقليص مدة ساعتين 02 من الزمن المبرمج ، و نتساءل هل توزيع الحصص المقررة ليوم السبت على بقية أيام الأسبوع حلا بيداغوجيا مناسبا ؟ وهل يتحمل عقل تلميذ الابتدائي هذا الضغط ؟
وهل تقليص ساعتين من الحجم الساعي لايؤثر على المقرر الدراسي للتلميذ ؟
وهنا نقول أنه من المفروض أن تكون هناك حلولا جذرية للمشاكل المطروحة بعيدا عن سياسة الحلول الترقيعية .
إضافة إلى كل هذا ، فهل مشكل النقل مطروح على أساتذة التعليم الابتدائي فقط دون أساتذة وموظفي وعمال طوري المتوسط والثانوي ؟ إذ تستمر الدراسة يوميا لغاية الساعة 17 و 25 دقيقة ؟ إن أمر وزراة التربية غريب وعجيب حقا ؟
وهنا جدير بي طرح الإشكال التالي :
إن وزارة التربية الوطنية بقيت طيلة هذه المدة ، أي من الدخول المدرسي إلى اليوم وهي تتخبط فقط في جداول استعمال الزمن الذي لم تتمكن لحد اللحظة من ضبط العملية رغم إصدارها لثلاثة 03 مناشير ، ومازلنا سنترقب مناشير أخرى نتيجة هذا التخبط !؟
أما الحديث عن التدرج الزمني الذي لايتوافق أصلا مع الحجم الساعي المعمول به فلم تفكر فيه وزارة التربية بتاتا ، فلم نلحظ إلى اليوم تكليف لجنة بيداغوجية تعكف على ذلك من أجل ملاءمة التدرج السنوي والحجم الساعي للعمل سوىروتوشات لم تغير شيئا ، وقد تجد الوزارة نفسها في نهاية السنة الدراسية خاصة مع أقسام الامتحانات الرسمية في كل الأطوار في تباين كبير ، وقد تصدر منشورا لاندري ماهي النقاط التي ستدرج فيه؟
إن الوزارة عاجزة عن حل المشاكل البيداغوجية التي هي من اختصاصها ، فما بالكم لو تعلق الأمر بملفات الأسرة التربوية التي تشترك فيها عدة وزارات – الوظيف العمومي ، الوزارة الأولى ، وزارة العمل ، وزارة المالية ..- وتحتاج إلى قوة طرح لافتكاك رخص استثنائية أو تعديل نصوص قانونية لحل المشاكل العالقة ( معلجة الملفات الكبرى العالقة منذ سنوات )
ختاما :
—–
تبرئة للذمة وبعد الصمت طيلة هذه المدة التي كان فيها الأمل يراودنا في إثبات السيد الوزير كفاءته في التسيير ، وإحداث ولو تغير طفيف ، أقول الآن بوضوح أن الحكومة ظلمت السيد واجعوط في تعيينه وزيرا للتربية الوطنية الذي لم يتمكن حتى من اختيار إطارات كفأة تساعده في تسيير الوزارة ؟ كان الأولى تركه مع تلامذته للاستفادة منه ، إذ ليس كل استاذ جامعي ناجح في التدريس مؤهل للتسيير الإداري والموارد البشرية .
فوزارة التربية بحاجة ماسة لوزير كفء من القطاع ، وإطارات كفأة من القطاع أيضا وما أكثرهم ، وليس شرطا أن يكون دكتورا ناجحا في التدريس بالجامعة ليتولى وزارة التربية الوطنية ؟
* أقول هذا وأنا متأكد بأن قولي هذا سيطيل عمر الأزمة ، ويتم التشبث بالسيد الوزير وبطاقمه وللتذكير فإننا استبشرنا خيرا بالسيد الوزير في البداية ، وأثنينا عليه ؟! ولكنها الحقيقة المرة التي يجب أن تقال الآن ؟

أترك تعليق