
شبكة من أعوان الشرطة تتاجر في الذخيرة الحيّة وأحذية الأمن

عالجت محكمة الجنايات الابتدائية في بومرداس، إلى غاية وقت متأخر من ليلة أول أمس، ملف شبكة تضم 10 متهمين، يعملون في سلك الشرطة، كانوا يستغلون وظائفهم في تهريب الذخيرة والأحذية الخاصة بأعوان الأمن، وبزات خاصة بوحدات التدخل السريع للشرطة والمتاجرة فيها.
- كتبت: لميس الجزائري
القضية تم تحريكها بناءً على معلومات وردت لمصالح أمن ولاية بومرداس، بخصوص تردد أحد الأشخاص على متن مركبة لعرض ذخيرة حربية حيّة للبيع، على إثر ذلك، انطلقت عملية البحث والتحري، حيث تم رصد تحركات هذا الشخص وسط مدينة بومرداس، وبعد القبض عليه، تبين بأنه شرطي، وضبطت بحوزته 100 رصاصة حيّة من عيار 7.65 ملم معبأة في أربع علب، كل علبة تحتوي على 25 رصاصة.
المتهم الرئيسي “ح.س” ولدى سماع أقواله، اعترف بأن الذخيرة الحية التي تم ضبطها بحوزته ملك له، وأنه قام باقتنائها من المتهم “خ.ع”، وهو عون شبيه في نيابة مديرية العتاد للأمن الوطني، مضيفا بأنه اشترى تلك الذخيرة مقابل مبلغ 8 آلاف دينار.
وأضاف الموقوف في اعترافاته، بأن معرفته بالعون الشبيه تعود لسنة 2008، وقد سبق وأن زوده بـ 25 رصاصة حية عيار 9 ملم، و3 أزواج أحذية من نوع “MAGNUM” الخاصة بفرق الشرطة القضائية، قام ببيعها بمبلغ 6 آلاف دينار للحذاء، مضيفا بأنه قام بدوره ببيع “ح.ع” بزّة نظامية خاصة بوحدات التدخل السريع للشرطة بمبلغ 700 دج للبزة، والتي قدر عددها بـ 40 بزة، قام بتسليمها له على شكل أربع دفعات، وهذا بعد استلامها من عند المتهم الشرطي “ت.ت”، مسؤول العتاد في وحدة التدخل السريع ببودواو.
من جهته، قال المتهم “خ.ع”، والذي تم توقيفه في نفس اليوم، إن الذخيرة الحية التي ضبطت مع المتهم “ح.س”، هو من قام ببيعها له بمبلغ 60 دينارا للرصاصة الواحدة، بعدما قام بشرائها من عند الشرطي “ش.ف”، مسؤول مخزن الأسلحة بنيابة مديرية العتاد للأمن الوطني في الخروبة بالعاصمة.
وأوضح المتهم الثاني في معرض اعترافاته، بأنه بدأ نشاطه غير القانوني بعدما عرض عليه المتهم “ش.ف” 4 أزواج أحذية خاصة بالشرطة للبيع بمبلغ 3000 دج للزوج، ليقوم بعدها بإعادة بيعها بـ 4000 دج للزوج، بعدها اتصل به “ح.س”، وطلب منه أن يوفر له أحذية مماثلة، وفعلا وفر له أربعة أحذية من “ش.ف”، قام أيضا باقتناء 30 زوج أحذية أخرى، كما عرض عليه “ش.ف” 10 مخازن خاصة بالمسدسات الآلية للبيع بسعر 4 دنانير للمخزن الواحد، وهو بدوره عرضها على “ح.س”، واستمر التعامل بينهم وبين المتهمين الآخرين الذين ينتمون أيضا لسلك الشرطة، ويشغلون وظائف متعلقة بمخازن الذخيرة والعتاد لأكثر من سنة.
وجاءت متابعة المتهمين بمجموعة من الجرائم تعلقت بجنايتي تكوين جماعة أشرار بغرض الإعداد لجناية والمتاجرة في الذخيرة من الصنف الرابع من دون رخصة، واختلاس وتبديد أموال عمومية وإخفاء أموال غير مشروعة ناتجة عن جريمة فساد.
والتمس ممثل النيابة عقوبات تراوحت بين 10 و15 سنة سجنا نافذا، في حين، أصدرت هيئة المحكمة في حق المتهم الرئيسي حكما بـ 5 سنوات سجنا نافذا، ثم تدرجت العقوبات بين 3 سنوات سجنا والبراءة لباقي المتهمين، الذين لم يثبت الجرم في حقهم.












