نتائج الفصل الأول تصدم المفتشين

0
518

كشف تقييم أولي لنتائج الفصل الأول، أعدّه فريق من مفتشي الأطوار التعليمية الثلاثة، عن تراجع كبير لمستوى التلاميذ مقارنة بنفس الفصل من السنة الماضية، بمعدلات “دون المتوسط لم تعكس ما كان منتظرا من استئناف التمدرس العادي”، وكانت علامات الإنجليزية لتلاميذ الثالثة ابتدائي “صادمة” تماما مثل العربية، فيما تم تسجيل نقاطا ضعيفة في المتوسط والثانوي في مواد الرياضيات والعلوم الطبيعية والفيزيائية، بسبب العودة “الفورية” إلى النظام العادي دون إجراءات استباقية لمواجهة الإكتظاظ وكذا نقص التكوين لدى الأساتذة المتعاقدين الذين التحقوا بالقطاع خلال فترة الجائحة.

انتهت معظم المؤسسات التربوية في المراحل التعليمية الثلاث، من تصحيح أوراق إجابات اختبارات الفصل الأول، تحسبا لتسليم كشوفات النقاط لأولياء التلاميذ، بعد غد الخميس، أول أيام عطلة الشتاء، فيما سجّل تأخر في عدد من المدارس تسببت فيه الغيابات المسجّلة وسط التلاميذ وأيضا الأساتذة على حد سواء، تزامنا مع موجة الأنفلونزا الموسمية التي اكتسحت الوسط المدرسي بعد انتشار العدوى فيها، حيث وجّهت مديريات التربية على مستوى الوطن، تعليمات لمديري المؤسسات التربوية للتعامل مع هذه الغيابات وإعادة برمجة الإختبارات المتأخرة حسب الحالات وكذا خصوصية كل مدرسة.

وفي تقييم أولي لنتائج الفصل الأول، عكف فريق من مفتشي المواد في الأطوار الثلاثة، على “تشريح” علامات التلاميذ في مختلف المستويات، كون هذا الفصل سيكون بمثابة مقياس لمدى نجاعة قرار العودة إلى نظام التمدرس العادي بعد ثلاث سنوات من اعتماده للتكيف مع الوضع الاستثنائي الذي تسبّب فيه انتشار وباء كورونا.

غير أن مفتشو المواد سجلوا تراجعا ملحوظا في مستوى تلاميذ جميع المستويات والأطوار “عكس ما كان مرجو من العودة إلى نظام التمدرس العادي..”، حيث وصفها محدّثونا بـ “دون المتوسط”. فبالنسبة لأول تجربة في تدريس الإنجليزية بالطور الابتدائي، “فشلت” الإنجليزية في منافسة اللغة الفرنسية من ناحية سهولة الإستيعاب لتلاميذ الثالثة، فكانت علاماتهم متباينة لكنها “غير مشجعة”، ما يؤكد حسب أصحاب التقييم، بأن الذهاب إلى تجسيدها فعليا، كان يتطلب مزيدا من الإجراءات التحضيرية و البيداغوجية لضمان النتائج المرجوة.

وتم أيضا تسجيل نقاط دون الوسط في مادة اللغة العربية، علما أن دراسة حديثة لمستوى التلاميذ في الابتدائي لهذه المادة، أثبتت نتائج كارثية “فمعظم المتمدرسين في جميع المستويات عاجزون عن تحرير جملة مفيدة دون أخطاء لغوية أو نحوية…”، وهو ما كان محل تقريره تم رفعه إلى الوزارة لمراجعة المنهاج الخاص بالمادة.

أما في المتوسط والثانوي، على حد سواء، كانت النتائج ضعيفة في العلوم الطبيعية والفيزيائية والرياضيات، خاصة في أقسام النهائي، وهو “خلل” ربطه المفتشون بـ”مخلّفات” استئناف التمدرس العادي وإلغاء التفويج، حيث انتقل عدد التلاميذ في القسم الواحد، من 15 وعشرين تلميذا، إلى أربعين وأكثر في بعض المناطق، مما أثّر سلبا على تحصيل هؤلاء بسبب الإكتظاظ الكبير المسجل، موازاة مع العودة إلى برنامج التدريس الذي كان مطبّقا قبل الجائحة دون تكييف.

وأكثر من ذلك، يضيف محدثونا، فإن الأساتذة المتعاقدين الذي التحقوا بالقطاع خلال سنوات الكوفيد، عجزوا عن التأقلم مع نظام التمدرس القديم، علما أن عدد هؤلاء يمثل أكبر نسبة في جميع الأطوار، وكان من الضرورة البيداغوجية إخضاعهم إلى تكوين في البرنامج القديم لوضعهم في نفس مستوى ترتيبات التمدرس التي أقرتها مصالح الوزرة بداية من هذا الموسم.

عن الخبر

أترك تعليق