مظاهرات صاخبة في تونس للمطالبة برحيل قيس سعيد

0
816

خرج الآلاف من التونسيين في مظاهرات صاخبة وغير مسبوقة منذ يناير 2011، للمطالبة برحيل الرئيس قيس سعيد ووقف المسار السياسي والانتخابي الذي يخوضه، استجابة لدعوات قوى وتنظيمات مدنية معارضة، هي تكتل جبهة الخلاص الوطني والتكتل الخماسي للقوى الديمقراطية، والحزب الدستوري الحر، وهيئة الدفاع عن الحريات والديمقراطية.

واستبقت السلطات لهذه المظاهرات، بنشر أعداد كبيرة من قوات الأمن، تحسبا لأية انزلاقات، حيث أغلقت كبرى الشوارع الرئيسية في العاصمة تونس، كشارع محمد الخامس والولايات المتحدة الأمريكية وشارع الحبيب بورقيبة في وجه حركة المرور، لكن جبهة الخلاص الوطني التي تضم حركة النهضة وحزب أمل وقلب تونس وائتلاف مواطنون ضد الانقلاب، والتي كانت دعت إلى التجمع في منطقة محطة الجمهورية(الباساج)، والسير إلى شارع بورقيبة، كسرت الطوق الأمني على ساحة التجمع، بعدما رفضت الانصياع لقرار السلطات تنظيمها مسيرة إلى شارع بورقيبة.

وفشلت مفاوضات بين مسؤولي الأمن وقيادات الجبهة التي أصرت على تنظيم المسيرة وطالبت بفتح الطريق أمامها، لكن قوات الأمن التي حاولت منع تقدمها، فشلت في ذلك ما اضطرها إلى الانسحاب تجنبا لأية صدامات مع المتظاهرين الذين كان يقودهم المناضل أحمد نجيب الشابي، وسميرة الشواشي القيادية في حزب قلب تونس، وسمير ديلو عن حركة النهضة، ورفع المتظاهرين شعارات مناوئة لقيس سعيد، وتطالب برحيله عن السلطة، وتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة، والعودة إلى دستور 2014، ووقف تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وانضمت المظاهرة الصاخبة إلى مظاهرة أخرى كانت قد بدأت قبالة مقر وزارة الداخلية في شارع بورقيبة ، دعت إليها هيئة الدفاع عن الحريات والديمقراطية، بقيادة المحامي والوزير السابق لحقوق الإنسان العياشي الهمامي، والتي كانت ترفع شعارات مماثلة، فيما كانت أحزاب الخماسي التي تشكل تكتل القوى الديمقراطية، حزب العمال والقطب والتكتل من أجل الجمهورية والحزب الجمهوري والتيار الديمقراطي، تقيم في الوقت نفسه مظاهرة في ساحة المسرح البلدي في الشارع نفسه، ما أظهر بشكل عام شارع بورقيبة كشارع للاحتجاج الصاخب اليوم، وفي مظاهرات هي الأكبر منذ 2011.

أحاطت قوات الأمن بمقر وزارة الداخلية، وضربت سياجا أمنيا حوله، تفاديا لأية تطورات، ومنعت المتظاهرين من التقدم نحوه على شكل أكبر، دون أن تحدث صدامات بين الأمن والمتظاهرين.

فيما منعت قوات الأمن التونسية أنصار الحزب الدستوري الحر، من تنظيم مسيرة إلى قصر قرطاج، في الضاحية الشمالية لتونس، ورفضت مغادرتهم مكان الاعتصام المحدد لهم من قبل السلطات، ما دفع رئيسة الحزب عبير موسي إلى الانسحاب رفقة أنصارها.

 

فايبر أنا الجزائر… أخبار أكثر شاهد أكثر

أترك تعليق